"المركز": الإنفاق الإعلاني في دول الخليج بلغ 4.8 مليار دولار في 2012 بنمو 5%


نشر المركز المالي الكويتي "المركز" مؤخرا دراسة حول صناعة الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يقدم في هذا الدراسة تحليلا للمتغيرات في صناعة الإعلام في المنطقة، ويحدد موارد الدخل وتطورات الإنفاق الإعلاني فيه.

كما يناقش التقرير الدوافع الرئيسية للطلب في القطاع الإعلامي، محدداً الظواهر الجديدة والتحديات الطارئة عليه.

وتشير دراسة "المركز" إلى أن صناعة الإعلام حول العالم باتت تواجه العديد من التحديات منذ أن ابتدأت الأزمة المالية العالمية في عام 2008 وأبرز هذه التحديات هو انخفاض الدخل، إلا أن وسائل الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي لم تتأثر بالقدر الذي تأثرت به وسائل الإعلام في الاقتصادات الغربية.

ومنذ النصف الثاني من عام 2010، أبدت صناعة الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي مؤشرات إيجابية، وتقوم الشركات في المنطقة حالياً برفع ميزانياتها المخصصة للإنفاق الإعلاني في ظل بوادر التعافي في العديد من الاقتصادات حول العالم.

وفي عام 2012، بلغ الانفاق الإعلاني في دول مجلس التعاون الخليجي 4.8 مليار دولار بنمو نسبته 5% مقارنة بعام 2011، وتستحوذ الإمارات على أعلى نسبة من الإنفاق الإعلاني في المنطقة (33%)، وتليها السعودية بنسبة 30%، ثم الكويت بنسبة 20%.     

كما تتطرق الدراسة إلى التغيرات المتسارعة في سوق صناعة الإعلام بسبب التقدم التكنولوجي الكبير والتغيير في سلوك المستهلك، حيث يشهد الإعلام الرقمي نمواً في تأثيره وفاعليته، ويستحوذ حالياً 18% من الإنفاق الإعلاني في العالم والذي يتوقع له أن ينمو بسبة 20% بحلول عام 2014.

إلا أن الإعلام المطبوع مازال يستأثر على 71% من إجمالي الإنفاق الإعلاني في دول مجلس التعاون الخليجي.

ومازال الإعلام الرقمي في المنطقة في طور المراحل المبكرة، غلا أنه يشهد نمواً نشط، حيث تشهد الشبكات والمواقع الإلكترونية للتواصل الاجتماعي ارتفاعاً في عدد المستخدمين في المنطقة، ويستحوذ موقع فيسبوك (Facbook) على أكبر نسبة مستخدمين في دول مجلس التعاون الخليجي (40% في الإمارات، و35% في الكويت)، ويليه موقعي التواصل الاجتماعي لينكد إن (Linkedin) وتويتر (Twitter).

وتشهد الكويت أعلى نسبة مستخدمين لموقع تويتر في العالم العربي (13%)، مقارنة بنسبة 3% في كل من قطر والسعودية والإمارات.

وعلى الصعيد العالمي، يعاني الإعلام المطبوع من تراجع أرقام التوزيع، خصوصاً في الولايات المتحدة وأوربا، وفي عام 2011 تراجع توزيع الصحف في أمريكا الشمالية بنسبة 4.3%، وتراجع في أوربا بنسبة 3.4%.

وفي المقابل، شهد توزيع الصحف في منطقة الشرق وشمال أفريقيا أكبر نمواً في العالم بنسبة 4.8%، بينما شهد توزيع الصحف في آسيا نمواً بنسبة 3.5%.

كما تدفع التغيرات في سلوك مستهلكي الإعلام الإنفاق الإعلاني تجاه الإعلام الرقمي عوضا عن الإعلام التقليدي.

وفي دول مجلس التعاون الخليجي، مازال الإعلام المطبوع يحظى بثقة المستهلكين أكثر من وسائل الإعلام الأخرى، ولذلك شهد معدل نمو سنوي مركب بنسبة 3.5% خلال الفترة من عام 2007 إلى عام 2011، إلا أن القراء يتحولون تدريجياً إلى الإعلام الرقمي.

وبالنسبة للتلفزيون، مازالت القنوات المجانية تستحوذ على النصيب الأكبر من السوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبلغ دخل الإعلانات التلفزيونية في دول مجلس التعاون الخليجي 693 مليون دولا، وهو ما يشكل 14% من إجمالي الدخل من الإعلانات في المنطقة عام 2012.

ومن المتوقع أن تشهد صناعة الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي آفاق مستقبلية أرحب، نظراً إلى انخفاض معدلات الأمية، والتركيبة السكانية الشابة، وارتفاع دخل الأفراد، فضلا عن التطور التكنولوجي المتسارع.

 

 

×