الشال: تداولات البورصة أشبه بلعبة الكراسي الموسيقية

ذكر تقرير «الشال» أن سوق الكويت للأوراق المالية أضاف خلال مايو سيولة (قيمة تداول) بنحو 2.35 مليار دينار، محققاً قيمة لمعدل التداول اليومي بنحو 107 ملايين دينار، أو أعلى بنحو 67.6 في المئة عن معدل قيمة التداول اليومي لشهر أبريل الذي سبقه، وبنحو 129.2 في المئة عن معدل قيمة الأشهر الأربعة السابقة.

وبلغت سيولة السوق في الأشهر الخمسة نحو 6.1 مليار دينار، بمعدل لقيمة التداول اليومي بنحو 59.6 مليون دينار، وهي أعلى بنحو 106.7 في المئة عن معدل قيمة التداول اليومي لعام 2012.

وأكد تقرير «الشال» من خلال رصده اتجاهات سيولة السوق، استمرار انحراف السيولة في اتجاهات مضاربية ضارة تجعل السوق أقرب الى الكازينو، منه الى سوق أوراق مالية فقد استحوذت 30 شركة تسهم بنحو 42.7 في المئة من قيمة شركات السوق كلها، على نحو 65.3 في المئة من سيولته، ولكن ضمنها 23 شركة لا تتعدى قيمتها الرأسمالية (السوقية) 4.1 في المئة من قيمة شركات السوق، استحوذ على 48.4 في المئة من سيولته.

وأوضح «الشال» أن ارتفاع سيولة السوق خلال شهر مايو أدى الى انخفاض مساهمة شركات التشغيل في قائمة الشركات الأكثر سيولة من 9 شركات، ضمن الـ 30 شركة حتى نهاية شهر أبريل الفائت إلى 7 شركات بنهاية شهر مايو، بما يعنيه ذلك من ازدياد شعبية شركات المضاربة، أي ازدياد انحراف سيولة السوق.

وبين التقرير أن معدل دوران الأسهم للسوق كله بلغ خلال 5 أشهر نحو 19.3 في المئة، في حين بلغ لـ 30 شركة (الأكثر سيولة) نحو 29.5 في المئة، بينما بلغ معدل دوران 23 شركة، لا تتعدى قيمتها السوقية 4.1 في المئة نحو 229.3 في المئة.

في المقابل، بلغ معدل دوران أعلى ثلاث شركات سيولة 630.2 في المئة، و620.5 في المئة، و408.3 في المئة.

والواقع، أن معدلات الدوران هذه هي لكل أسهم تلك الشركات، بينما المتاح منها للتداول لا يبلغ النصف في أحسن الأحوال، بما يعنيه من مضاعفة تلك المعدلات، على الأسهم المتاحة للتداول في تلك الشركات.

واعتبر التقرير أن حدة المضاربة أدت إلى ارتفاع أسعار بعض الشركات الصغيرة بأكثر من 100 في المئة، في وقت بلغ فيه عدد الشركات التي ارتفعت أسعارها في 5 أشهر 21 شركة، وانعكست حدة المضاربة على الأسهم الرخيصة في تعزيز الظاهرة الشاذة، التي ينفرد بها سوق الأسهم الكويتي، فهو يعطي قياسات أداء شديدة التباعد بقراءة مؤشراته الرسمية الثلاثة الصادرة عن الجهة نفسها.

فالمؤشر السعري الرسمي يجزم بأن السوق حقق نمواً في 5 أشهر بلغ 39.9 في المئة، بينما المؤشر الوزني الرسمي يذكر بأن السوق حقق نمواً للفترة نفسها بنحو الثلث أو 14 في المئة، في ما مؤشر «كويت 15» الرسمي أيضاً حقق نمواً بنحو الربع أو بنحو 10.2 في المئة.

وتوقف التقرير عند عنوان لكتاب صادر في خريف من العام 2009 تحت مسمى «This Time is Different» يوثق كاتباه رصداً لأزمات العالم المالية على مدى 800 عام، ويذكر الكاتبان أن الإنسان وهو يحتفل بالمكاسب أثناء رواج التداول يستخدم الحُجة ذاتها على مر التاريخ وهي أن «الأمر الآن مختلف».

وقال «الشال» «بدأنا في الكويت نسمع الحجة عينها بمبررات مختلفة، والمؤكد أن المتداولين أو المستفيدين من التداول، معظمهم، يحققون مكاسب ما دامت الأسعار في اتجاه واحد الى الأعلى.

ولكن، المؤكد انها أشبه بلعبة الكراسي الموسيقية، وأن زخم الموسيقى وصراخ الرابحين يحجب الاستماع الى فداحة الضرر المحتمل»، مضيفاً «في الأزمات كلها التي يصنعها رواج زائف، لا يبقى في نهاية اللعبة سوى كرسي واحد، ورابح واحد أما البقية بما في ذلك الاقتصاد الكلي خاسرون».

 

كرم المقترحات "الشعبوية" في تصاعد رغم ضغوط الأسعار في سوق النفط

لفت تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي إلى أن معدل سعر برميل النفط الكويتي، ظل فوق حاجز الـ 100 دولار مع ميل للانخفاض، وذلك مع انتهاء الشهر الثاني من السنة المالية الحالية (2013 / 2014).

وأشار التقرير إلى أن أدنى معدل لسعر برميل النفط الكويتي خلال الشهر، كان عند نحو 98.05 دولار، بينما بلغ معدل سعر برميل النفط لشهر مايو (معظمه) نحو 100.1 دولار، مبيناً أن معدل شهر مايو ما زال يزيد بنحو 30.1 دولار للبرميل، أي بما نسبته 43 في المئة عن السعر الافتراضي الجديد المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 70 دولاراً.

ورأى «الشال» أنه لا يبدو أن هناك مؤشرات تغيير في السياسة المالية للتعامل المسبق مع ضعف سوق النفط، فما زال كرم المقترحات الشعبوية في تصاعد، في وقت خسر فيه قطاع النفط أول وزير مختص في تاريخه.

وكان معدل شهر مايو 2012 من السنة المالية الفائتة 2012/ 2013 بلغ نحو 106.5 دولار للبرميل، في حين كانت السنة المالية الفائتة 2012/ 2013 (انتهت بنهاية مارس الفائت) قد حققت لبرميل النفط الكويتي معدل سعر بلغ نحو 106.5 دولار.

وأوضح «الشال» أنه يُفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية خلال الشهرين الفائتين، بما قيمته 4.5 مليار دينار، و«إذا افترضنا استمرار مستويي الإنتاج والأسعار على حاليهما) في جانب الأسعار، وربما حتى الانتاج، من المتوقع أن تبلغ قيمة الإيرادات النفطية المحتملة للسنة المالية الحالية مجملها نحو 27 مليار دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 10.1 مليار دينار عن تلك المقدرة في الموازنة.

وبين التقرير أنه وباضافة نحو 1.2 مليار دينار (إيرادات غير نفطية) ستبلغ جملة إيرادت الموازنة للسنة المالية الحالية نحو 28.2 مليار دينار، وعند مقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة نحو 21.2 مليار دينار ستكون النتيجة تحقيق فائض افتراضي في الموازنة، يقارب 7 مليارات دينار للسنة المالية 2013/ 2014 بمجملها.

وذكر التقرير أن سوق النفط يتعرض لضغوط على الأسعار، يحتاج الحفاظ على مستوى معقول لها خفض طوعي للإنتاج، معتبراً أن الكويت والسعودية هما المرشحتان لأعلى خفض لأنهما الأعلى إنتاجاً فوق حصتيهما الرسمية في «أوبك».

ويتعرض سوق النفط لضغوط على جانب الطلب بسبب ضعف عام وطويل الأمد في نمو الاقتصاد العالمي، وضغوط من جانب العرض بسبب الزيادة في إنتاج النفوط الصعبة والنفوط غير التقليدية، وتدعم الأسعار علاوة المخاطر السياسية والعقوبات على إيران.

الكويت تسجل أدنى معدلات النمو خليجياً

أشار تقرير «الشال» إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع في تقرير خاص بإقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، انحسار مستوى النمو الصحي للدول النفطية (MENA) من 5.7 في المئة خلال 2012 إلى 3.2 في المئة هذا العام.

وأوضح التقرير أن انحسار النمو يعود لسبب واحد، وهو هبوط محتمل في معدلات إنتاج النفط بسبب ضعف الطلب العالمي، مبيناً أن عدم خفض الإنتاج سوف يعني هبوطا أكبر في الأسعار، والحالتان سيان من حيث التأثير السلبي على إيرادات النفط، وبالتالي على معدلات النمو.

واعتبر التقرير أن الحال أفضل للدول المستوردة للنفط ضمن الإقليم، إذ سيرتفع معدل نمو اقتصاداتها إلى 3 في المئة، بعد أن بلغ في عام 2012 نحو 2.7 في المئة.

وتوقع التقرير للكويت أن تحقق أدنى معدلات النمو ضمن شركائها، بنحو 1.1 في المئة و3.1 في المئة خلال عامي 2013 و2014 على التوالي، وكانت الكويت الدولة الوحيدة ضمن شركائها التي حققت نموا سالبا لعامين على التوالي خلال 2009 و2010.

وعندما يكون أداء الاقتصاد الكويتي هو الأضعف خلال أزمة العالم المالية وما بعد انفراجها النسبي، وعندما يحدث ذلك الضعف والكويت تنتج نفطاً عند أعلى مستويات طاقاتها، فلا بد أن هناك خللا ما لا علاقة له بوفرة الموارد ولا حتى بالوضع السياسي، ولا يمكن أن يكون موقع الخلل سوى في السياسات والعقل الذي يدير تلك الموارد، «ولا بأس في سماع أي اجتهاد أو تفسير آخر، وما لم يتوافر التفسير الآخر، فلابد من الذهاب إلى الإدارة وإصلاحها لأنها مكمن الداء».

ويتوقع تقرير الصندوق انخفاض معدلات النمو لدول مجلس التعاون الخليجي من 6 في المئة خلال 2012، إلى 4 في المئة خلال عامي 2013 و2014، وبينما سيشمل الانخفاض كلا من القطاع النفطي والقطاع غير النفطي، إلا أن الفارق شاسع بينهما، فالقطاع النفطي سيتحول إلى النمو السالب بنحو 1.2 في المئة خلال 2013، هبوطا من معدل نمو موجب بنحو 5.1 في المئة خلال 2012، ثم ينمو بالموجب بشكل طفيف، وبنحو 0.4 في المئة خلال 2014.

في المقابل، تفقد القطاعات غير النفطية قليلاً من مستويات نموها، لتنمو بمعدل 5.9 في المئة خلال 2013، و5.5 في المئة خلال 2014، بعد أن حققت نمواً بنحو 6.3 في المئة خلال 2012.

وستنعكس تلك التطورات على بدء انحسار فائض الحساب الجاري للدول الست من مستوى قياسي بنحو 23 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2012، إلى 19.7 في المئة و16.8 في المئة لعامي 2013 و2014 على التوالي.

كما سينخفض الفائض المالي (الموازنة العامة) من مستوى قياسي خلال عام 2012، بنحو 14.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 10.7 في المئة و7.9 في المئة خلال عامي 2013 و2014 على التوالي.

وضمن دول مجلس التعاون الخليجي الست، يتوقع الصندوق أن تحقق كل من قطر والسعودية أعلى معدلات النمو خلال عامي 2013 و2014، فتبلغ لقطر 5.2 في المئة و5 في المئة، وللسعودية 4.4 في المئة و4.2 في المئة خلال العامين على التوالي، وتبقى ثلاث دول هي عُمان والبحرين والإمارات العربية المتحدة تحقق معدلات نمو وسطية، تبلغ لعمان 4.2 في المئة و3.5 في المئة، وللبحرين 4.2 في المئة و3.3 في المئة، وللإمارات 3.1 في المئة و3.6 في المئة لعامي 2013 و2014، على التوالي.
 

×