الأولى للوساطة: تطلع المستثمرين للقيمة أدى إلى استمرار التفاؤل وتجاهل الاحداث السياسية

قالت شركة الأولى للوساطة ان المؤشر العام لسوق الكويت للأوراق المالية استقر في بداية تعاملات الأسبوع  الماضي عند أعلى مستوى في 4 سنوات وتحديدا منذ أكتوبر 2009، مدعوما بحالة التفاؤل العامة وبعض نتائج الاعمال الفصلية عن الربع الأول.

وأغلق سوق الكويت للاوراق المالية تداولات الاسبوع الماضي على ارتفاع في المؤشر السعري ب 13ر89 نقطة وعلى انخفاض في المؤشرين الوزني و (كويت 15) بواقع 05ر1 و98ر6 نقطة على التوالي.

وأضافت "الأولى للوساطة" في تقريرها الاسبوعي  أن اقبال المستثمرين على الشراء اسهم في الحفاظ على زيادة معدلات السيولة، خصوصا في ظل وجود عمليات الشراء المدفوعة من جانب المؤسسات والافراد على مدى الاسابيع الماضية.

الا ان هذه الحالة لم تمنع بعض المستثمرين من ببيع أسهم الشركات الصغيرة التي كانت نقطة استقطاب السيولة في الفترة الاخيرة، مقابل ضخ مزيد من الأموال في الاسهم ذات القيمة.

وبينت أن تطلع المستثمرين للقيمة بعد مكاسب قوية هذا العام على شريحة واسعة من الاسهم خصوصا الصغيرة والمتوسطة أدى إلى استمرار تحسن مزاج المستثمرين وتفائلهم، رغم التعقيدات السياسية التي افرزها قرار الحكومة اخيرا دفع الغرامة على الغاء صفقة "كي داو" والمقدرة بـ 2.2 مليار دولار وتقدم بعض النواب باستجواب للحكومة، ووضع الوزراء استقالتهم تحت تصرف سمو رئيس الوزراء.

وافاد التقرير ان تسارع الاحداث السياسية خلال تعاملات الاسبوع الماضي لم تقد السوق إلى الارتباك الحاد مثلما كان يحدث في السابق، وان التراجعات التي شهدها المؤشر العام خلال بعض تعاملات الاسبوع الماضي جاءت من باب التصحيح الناعم وجني الارباح المتوقع فنيا، بعدما أعطت الارباح القوية دفعة للاتجاه الصعودي.

ويرى التقرير أن المؤشرات الفنية تنبئ بأن مكاسب المدى القريب لبورصة الكويت قد تكون محدودة اثر موجة الصعود على مدى 10 أسابيع رفعت معها بعض المؤشرات أكثر من اللازم.

وأشارت الشركة إلى ان قرار إيقاف البورصة لـ 54 شركة مدرجة عن التداول خلال الاسبوع الماضي لم يؤثر على مجريات التداول بشكل ملحوظ، خصوصا مع صغر حجم وقيم تداولات معظم  تلك الأسهم مقابل الحركة النشطة على شريحة الاسهم المستهدفة.

وظلت قيم التداول خلال تعاملات الاسبوع الماضي قوية في ظل امال بزيادة زخم التعافي الاقتصادي، وتركزت التعاملات على أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، لكن أسهم البنوك ذات الثقل صعدت أيضا بفضل تحرك المستثمرين عليها لبناء المراكز الجديدة واعلان ارباحها الفصلية.

وافادت "الأولى للوساطة" أن زيادة القيمة المتداولة ستحسن الثقة في السوق وتزيد المحفزات التي تدعم المكاسب، لكن استمرار الحركة الصعودية تعني صعوبة تحقيق مزيد من المكاسب اقله باستمرار اذا اتخذ متعاملو المدى القصير الذين يقتدون بالعوامل الفنية ذلك مبررا لجني الارباح.

ولفت التقرير إلى وجود حركة تدوير لبعض الأسهم من جانب بعض المجموعات الكبرى خلال تعاملات الاسبوع الماضي وهو أمر طبيعي في ظل النشاط الصعودي للسوق وتحركات الصناديق الاستثمارية وبعض المحافظ الاستثمارية التي تقود حركة الأسهم خاصة الصغيرة، التي باتت الاكثر زخما منذ فترة طويلة في نشاط البورصة.