بيتك للابحاث: 11.4 مليار دينار فائض الميزانية المقبلة

توقع تقرير أصدرته شركة "بيتك للابحاث" المحدودة أن تحقق الكويت 11.4 مليار دينار فائض في ميزانية 2013/2014 باعتبار 100 دولار سعر برميل النفط، فيما وضعت تصورين آخرين عن أسعار النفط وحجم الفائض، حيث سيتراوح بين 10 إلى 15 مليار دينار عند  105 دولار للبرميل، وبين 8 إلى 12 مليار دينار عند 95 دولار للبرميل، مشيرا إلى أن الفائض في الميزانية يتوقف كذلك على مبلغ الإنفاق الحكومي المستهدف.

وذكر التقرير أن الحكومة تسعى إلى زيادة نسبة الإيرادات المخصصة لصندوق احتياطي الأجيال القادمة في السنة المالية 2012/2013 من 10% إلى 25%.

من أجل الحفاظ على الثروة النفطية، وان النفط سيواصل دوره كمصدر رئيس للإيرادات في الميزانية، حيث لا يتوقع أن يتم إقرار ضرائب جديدة على المبيعات أو ضريبة قيمة مضافة في المستقبل القريب.

وبالنسبة لعام 2013/2014، يتوقع أن تسجل الكويت فائض مالي في الميزانية يتراوح بين 8 مليار دينار و 14.8 مليار وذلك تبعا لمستوى أسعار النفط ومدى اعتماد تنفيذ المشاريع الكبرى.

فإذا افترضنا لسعر النفط (خام التصدير الكويتي) أن يتراوح بين 95 دولار للبرميل و105 دولار للبرميل للسنة المالية 2013/2014 وهو أقل من افتراض سعر النفط لسنتنا التقويمية والبالغ 110 دولار للبرميل نظراً للانخفاض الأخير في الأسعار في منتصف أبريل 2013.

ووفقا لبعض التقارير، تستهدف الحكومة إنفاق 21.2 مليار دينار للسنة المالية 2013/2014. ونتوقع أن تكون الأرقام الفعلية أدنى بنسبة تتراوح بين 10% إلى 20% عن ميزانيتها للسنة المالية 2013/2014.

وتشير تقديراتنا الأساسية إلى تسجيل الكويت لفائض مالي بمبلغ 11.4 مليار دينار مع تراوح أسعار النفط عند سعر 100 دولار للبرميل وكون الإنفاق بنسبة 90% من الميزانية المستهدفة للإنفاق.

وقد تراوحت أسعار خام التصدير الكويتي عند 100.30 دولار للبرميل منذ بداية أبريل 2013 حتى 7 مايو 2013 ويبدو أنها ستستمر فترة عند معدلاتها الحالية لتتراوح بين 98 دولار للبرميل و 102 دولار للبرميل.

ونتوقع أن تنفق الحكومة نسبة 90% من المستهدف للإنفاق.

وربما تبدو النسبة كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة لكننا نرى أن ذلك يمكن تحقيقه نظراً لأن الميزانية المستهدفة للإنفاق من قبل الحكومة بمبلغ 21.1 مليار دينار تبدو معقولة لتلك السنة المالية وهو مبلغ أقل أيضاً من المبلغ المستهدف للسنة المالية 2012/2013 والبالغ 21.2 مليار دينار.

ويظهر تحليل حساسية التغير أن كل تغير في سعر النفط بمقدار 5 دولار للبرميل سوف يؤثر على إيرادات النفط بمقدار 1.3 مليار دينار بالنسبة للسنة المالية 2013/2014.

أما السيناريوهات البديلة فهي:
- افتراض أن سعر النفط 95 دولار للبرميل، فسوف تسجل الكويت إيرادات 29.1 مليار دينار للسنة المالية 2013/2014 مع مساهمة الإيرادات النفطية بمبلغ 27.5 مليار دينار.

وحسب الجزء الذي سيتم إنفاقه من الميزانية المستهدفة للإنفاق (100% و 90% و 80%) فمن المقدر أن تسجل الكويت فائضاً مالياً يتراوح بين 8 مليار دينار و 12.2 مليار دينار للسنة المالية 2013/2014.
- افترض سعر النفط عند 105 دولار للبرميل، من المتوقع أن تسجل الكويت إيرادات بمبلغ 31.7 مليار دينار خلال السنة المالية 2013/2014 مع إسهام العائدات النفطية بمبلغ 30.1 مليار دينار.

وحسب الجزء الذي سيتم إنفاقه من الميزانية المستهدفة للإنفاق (100% و 90% و 80%) فمن المقدر أن تسجل الكويت فائضاً مالياً يتراوح بين 10.6 مليار دينار و 14.8 مليار دينار للسنة المالية 2013/2014.

 

فائض الميزانية في 11 شهر 18.8 مليار دينار

سجلت الكويت فائضاً قدره 18.8 مليار دينار خلال الأحد عشر شهراً الأولى من السنة المالية الحالية 2012-2013 (من أبريل 2012 إلى فبراير 2013) متجاوزة بذلك الفائض المسجل خلال نفس الفترة من العام المالي السابق 2011-2012 وهو 16.1 مليار دينار بنحو 16.8% وفقاً للبيانات الصادرة عن وزارة المالية.

وتعزى الزيادة في فائض الميزانية إلى ارتفاع الإيرادات والتي يأتي نسبة 95% منها من عائدات النفط بينما يشهد تعافي عملية الإنفاق بعض البطء فيما يتعلق بالمشروعات الكبرى.

وبلغت الإيرادات الحكومية 29.4 مليار دينار لفترة الأحد عشر شهراً الأولى من السنة المالية 2012/2013، وهو ما يزيد بنسبة 9.2% عن فترة المقارنة من العام المالي 2011/2012، وجاءت الزيادة بدعم من عائدات النفط والتي ارتفعت بنسبة 9% لتصل إلى 27.8 مليار دينار للفترة من أبريل 2012 إلى فبراير 2013 على الرغم من أن متوسط أسعار النفط تراجعت بمعدل 1.5% خلال نفس الفترة.

وقد أسهم ارتفاع إنتاج النفط والذي زاد بنسبة 11.5% على أساس سنوي لفترة الأحد عشر شهراً الأولى من السنة المالية 2012/2013 في زيادة الإيرادات النفطية.

وبالرغم من ذلك، فقد تسارع الانخفاض في الإيرادات غير النفطية ليسجل -2.4% على أساس سنوي كما في فبراير 2013 من تراجع بنسبة 2.1% على أساس سنوي في يناير 2013.

ويأتي مبلغ الـ 29.4 مليار دينار كإيرادات لفترة الأحد عشر شهراً الأولى من السنة المالية 2012/2013 أقل بصورة طفيفة من توقعاتنا السابقة والتي كانت بمبلغ 29.7 مليار دينار.

وبأخذ التراجع الخفيف في أسعار النفط خلال شهر مارس عام 2013 في الاعتبار، فإننا نتوقع أن تسجل الكويت إيرادات بمبلغ 32 مليار دينار للسنة المالية 2012/2013 ككل وذلك انخفاضاً من توقعاتنا السابقة والتي كانت بمبلغ 32.4 مليار دينار.

وعادة ما تقلل الكويت من أسعار النفط في الميزانية حيث وضعتها عند 65 دولارا فقط للبرميل خلال خطة ميزانية السنة المالية 2012 /2013، مما ينتج عنه توقع الإيرادات أقل من الأرقام الحقيقية.

وتراوحت أسعار النفط (خام التصدير الكويتي) عند متوسط 107.20 دولار للبرميل منذ أبريل 2012 حتى مارس 2013 مما أسهم في ارتفاع الإيرادات أعلى بكثير من التوقعات الحكومية.
وسجل الإنفاق الحكومي مبلغ 10.6 مليار دينار كما في فبراير 2013، أي أقل بمبلغ 0.2 مليار دينار أو تراجع بنسبة 2.1% على أساس سنوي نظراً لتباطؤ الإنفاق على البضائع والخدمات والسيارات والمعدات والمشاريع بصورة أكثر مما كان متوقعاً.

وعلى الرغم من تسارع الإنفاق في نهاية عام 2012، إلا أن الإنفاق تباطأ بشكل كبير خلال فبراير 2013 حيث جاء بمبلغ 0.8 مليار دينار وذلك من معدل إنفاق شهري بمبلغ 1.9 مليار دينار خلال الفترة من نوفمبر 2012 إلى يناير 2013.

وعلى النقيض من انخفاض إجمالي الإنفاق الحكومي، نجد أن الأجور والرواتب ارتفعت بنسبة 22% على أساس سنوي لفترة الأحد عشر شهراً الأولى من السنة المالية 2012/2013.

وهكذا نتوقع أن تواصل الكويت سياساتها المالية التوسعية على المدى المتوسط وأن يظل الإنفاق الرأسمالي متواضعاً على المدى المتوسط، إلا أن النفقات الجارية سوف تزداد بصورة مطردة نظراً لوجود تكهنات بزيادة فاتورة الأجور الحكومية نتيجة للتوسع السريع في التوظيف في القطاع العام.

كما أننا نتوقع أن تقوم الحكومة بزيادة رواتب موظفي القطاع العام.

ويمكننا القول أنه طالما بقيت أسعار النفط مرتفعة، فإن هذه الارتفاعات في النفقات الجارية لا تشكل خطرا على الموقف المالي للكويت.

وتسعى الحكومة إلى زيادة نسبة الإيرادات المخصصة لصندوق احتياطي الأجيال القادمة في السنة المالية 2012/2013 من 10% إلى 25%.

وعلى الرغم من أن هذه العائدات عادة ما تذهب إلى صندوق الاحتياطي العام الذي تديره أيضاً الهيئة العامة للاستثمار ويغطي جميع النفقات في الميزانية، إلا أنه أكثر صعوبة في الوصول إليه من صندوق احتياطي الأجيال القادمة.

وتأتي هذه الخطوة بعد تحذيرات من صندوق النقد الدولي من احتمالية أن تواجه الكويت صعوبات من أجل الحفاظ على ثروتها النفطية للأجيال المقبلة إذا لم تمارس ضبطاً للأوضاع المالية العامة.

وعلى الرغم من أن زيادة تخصيص أموال لصندوق احتياطي الأجيال يتناول ناحية واحدة من المخاوف، إلا أنه لن يتم تنفيذه بالتزامن مع تخفيض الإنفاق العام.

وسيواصل النفط دوره كمصدر رئيس للإيرادات في الميزانية، حيث لا يتوقع أن يتم إقرار ضرائب جديدة على المبيعات أو ضريبة قيمة مضافة في المستقبل القريب.

ومن المتوقع أن تزداد إيرادات الاستثمارات الأجنبية لهيئة الاستثمار الكويتية بصورة مطردة، على الرغم من أن الانخفاض العالمي في أسعار الفائدة وحالة عدم اليقين الاقتصادي التي تكتنف الاقتصاد الأمريكي فضلاً عن معضلات منطقة اليورو سوف تكبح مستوى العائدات خلال السنوات المقبلة.

 

×