جلوبل: توقعات بنمو إجمالي الناتج المحلي للكويت 1.1٪ في 2013

ذكر تقرير شركة جلوبل ان التقديرات تشير إلى نمو إجمالي الناتج المحلي للكويت بواقع 5.1 في المائة ليصل إلى 173.4 مليار دولار أمريكي في عام 2012، مما يعد أقل من النمو الذي شهده العام 2011 بواقع 6.3 في المائة.

ويُعزى هذا النمو إلى الزيادة المستمرة في إنتاج النفط وانتعاش القطاع غير النفطي وتحسن مستويات الاستهلاك العام والخاص.

ومع ذلك، فقد أدى عدم الاستقرار السياسي إلى تأجيل الكثير من المشروعات التنموية مما أثر سلباً على النمو الاقتصادي.

ومن المتوقع أن ينمو قطاع النفط بواقع 8.5 في المائة في عام 2012 بعد الأداء القياسي في 2011 (حيث بلغ النمو 14.2 في المائة). وتشير التقديرات إلى ارتفاع الاستهلاك بنسبة 5.0 في المائة جراء ارتفاع مستويات الدخل والطلب القوي على البضائع المستوردة.

ومن المتوقع أن ينمو القطاع غير النفطي بواقع 5.5 في المائة في عام 2012، مما يمثل انتعاشاً كبيراً مقارنة بالنمو الطفيف بواقع 0.9 في المائة في عام 2011.

وسوف يعتمد النشاط الاقتصادي في الكويت إلى حد كبير على سرعة تنفيذ خطة التنمية لمدة أربع سنوات التي تتضمن مشروعات تُقدر بما يزيد عن نصف حجم إجمالي الناتج المحلي الحالي.

ومن المحتمل أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي نسبة متواضعة بواقع (1.1 في المائة) في عام 2013 بسبب استقرار أسعار النفط وحجم الإنتاج وضعف الصادرات وانخفاض الإنفاق الحكومي.

أما القطاع غير النفطي فسيستمر في مسار نموه الحالي، حيث إنه من المتوقع أن ينمو الاستهلاك الخاص بواقع 4.9 في المائة في عام 2013 بسبب زيادة الأجور واستمرار الطلب على الواردات.

التركيبة السكانية الشبابية ونمو القوة العاملة أديا إلى خلق فرص عمل في القطاع العام

يتوقع ان ينمو عدد السكان في الكويت، والذي نما في العقد المنصرم بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 3.5 في المائة، بوتيرة أبطأ في العقد الحالي بواقع 2.2 في المائة، حيث أن نسبة السكان تحت سن الستين عاماً من المتوقع أن تنخفض من 96 في المائة في عام 2012 إلى 94 في المائة بحلول نهاية العقد.

وفي المقابل فإنه يتوقع ان ترتفع نسبة السكان فوق سن الستين (60) لتصل إلى 6.0 في المائة بحلول 2020 من 4 في المائة في عام 2012، حيث من المتوقع أن ينمو عدد السكان بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.5 في المائة حتى 2020، أي ضعف نسبة النمو في العقد المنصرم والتي بلغت 2.5 في المائة.

ومن المتوقع أن ينمو عدد السكان تحت سن الستين بواقع 2.0 في المائة سنوياً حتى 2020 مقابل نموهم بواقع 3.6 سنوياً في العقد المنصرم.

وبتركيبة سكانية شابة (حيث يعد 54 في المائة من السكان الكويتيين تحت سن 29 عاماً) نمت القوة العاملة الكويتية بمعدل أسرع من القوة العاملة الإجمالية والقوة العاملة غير الكويتية، حيث نمت القوة العاملة الكويتية بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 1.7 في المائة في الأربع سنوات الماضية، مقارنةً بانخفاض القوة العاملة غير الكويتية بواقع 6.1 في المائة.

وقد فرض هذا النمو السريع ضغطاً متزايداً على عمل القطاع العام، حيث أن المواطن الكويتي يعتبر وظائف القطاع العام أكثر أماناً وذات مرتب جيد وبساعات عمل أقل.

وقد استحوذ الكويتيون على 71.0 في المائة من كافة وظائف القطاع العام في عام 2011، مقارنة باستحواذهم على 5.0 في المائة في القطاع الخاص.

 

على الرغم من التحرك نحو التنوع يبقى الميزان الخارجي مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالنفط

إن زيادة صادرات النفط، التي تمثل ما يزيد عن90.0 في المائة من إجمالي الصادرات، تبقى المحرك الأساسي للفائض التجاري.

ومن المتوقع أن يرتفع الفائض التجاري بواقع 27.3 في المائة ليصل إلى 98.4 مليار دولار أمريكي في عام 2012 بعد الزيادة بواقع 76.3 في المائة في عام 2011.

من المتوقع أن تزيد صادرات النفط بواقع 18.3 في المائة لتصل إلى 114.4 مليار دولار أمريكي في عام 2012، في حين أن الصادرات غير النفطية من المتوقع أن تسجل ارتفاعاً بواقع 12.3 في المائة لتصل إلى 7.3 مليار دولار أمريكي في نفس المدة.

وقد ارتفعت صادرات النفط الخام، حيث كانت الكويت من بين أعضاء منظمة الأوبك القليلة ذو طاقة إنتاجية فائضة للتعامل مع نقص العرض الناجم عن حدوث الاضطرابات المدنية في ليبيا في عام 2011 وفرض العقوبات على إيران في عام 2012.

أن الفائض التجاري سيبقى مرتفعاً في عام 2013، بما يمثل نصف حجم إجمالي الناتج المحلي، على الرغم من استقرار إنتاج النفط في الكويت نتيجة زيادة العرض من ليبيا والعراق.

ومن المتوقع أن ينخفض الفائض التجاري بواقع 10.3 في المائة ليصل إلى 88.3 مليار دولار أمريكي مع انخفاض صادرات النفط للسنة بواقع 7.9 في المائة.

ويستمر الحساب الجاري في تسجيل فائض صحي، حيث إن الفائض التجاري القوي من المتوقع أن يعوض العجز غير التجاري.

ومن المتوقع أن يرتفع فائض الحساب الجاري بواقع 26.9 في المائة ليصل إلى 86.4 مليار دولار أمريكي أو 44.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2012، على الرغم من الارتفاع بواقع 26.0 في المائة في عجز الخدمات.

كما أن ميزان الحساب التجاري من المتوقع أن يسجل فائضاً في عام 2013، يقوده ارتفاع إيراد النفط الناجم عن الصادرات الذي من شأنه أن يعوض على نحو هامشي الزيادة في الواردات وثبات العجز غير التجاري.

وعلى نحو مماثل للفائض التجاري فمن المتوقع أن ينخفض فائض الحساب الجاري بواقع 11.8 في المائة ليصل إلى 76.2 مليار دولار أمريكي أو بواقع 39.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2013.

وقد تبقى محفظة الاستثمارات الخارجية متقلبة نظراً إلى سياسة الحكومة بإعادة تدوير إيرادات النفط الزائدة للاستثمار في الأسهم والسندات الأجنبية.

ومن المتوقع أن يرتفع الاستثمار في السندات الأجنبية بواقع 80.0 في المائة ليصل إلى 16.2 مليار دولار أمريكي في عام 2012، ومع ذلك، من المتوقع أن ينخفض إلى النصف في عام 2013 لأن الإنفاق الحكومي من المتوقع أن يزيد، بينما تبقى خطة التنمية الحالية قيد التنفيذ.

كما أن الاستثمارات الأخرى، والتي تمثل القروض في الخارج والودائع قصيرة الأجل، من المتوقع أن تزيد عن الضعف لتصل إلى 62.0 مليار دولار أمريكي في عام 2012 مقارنة بالعام 2010.

وتستمر الاستثمارات الأخرى مرتفعة بإجمالي 60.6 مليار دولار أمريكي في عام 2013.

بقاء التضخم تحت السيطرة عقب تراجع أسعار الغذاء والإيجارات

هبط نمو مؤشر أسعار المستهلك في عام 2012 بسبب ارتفاع التضخم بواقع 2.9 في المائة فقط، مقارنةً بارتفاعه بواقع 4.7 في المائة في عام 2011.

كما تباطأ التضخم في الأربعة أرباع السنوية في عام 2012، وتحديداً في الربع السنوي الثاني، حيث لم يكن هناك أي تغيير في مؤشر أسعار المستهلك. 

كما كان التباطؤ واضحاً أيضاً في الربع السنوي الثالث، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بمعدل طفيف يبلغ 0.7 في المائة مقارنةً بنسبة 1.0 في المائة في نفس المدة العام الماضي.

وإضافةً إلى ذلك، فقد أُشير إلى انخفاض التضخم عبر تراجع أسعار الغذاء والإيجارات ومكونات السلع والخدمات المنزلية، مما يمثل ما يقارب 60 في المائة من المؤشر.

ومن المتوقع أن يسجل التضخم في عام 2013 نمواً بواقع 3.3 في المائة بمتوسط يبلغ 3.8 في المائة بين 2013 و2017 بناء على ضغوط الأسعار التصاعدية المحدودة على الغذاء والإيجار.

أما مؤشر أسعار الجملة فقد ارتفع بواقع 1.5 في المائة في عام 2012. كما أن أسعار الواردات، التي مثلت ما يقارب 65 في المائة من مؤشر أسعار الجملة، سجلت إرتفاعاً بنسبة أقل بلغت 1.6 في المائة في نفس المدة، مقارنةً بنسبة 3.2 في المائة في عام 2011.

كما أن الأسعار المحلية، التي تمثل النسبة المتبقية بواقع 35 في المائة، ارتفعت بواقع 1.6 في المائة.

ولعبت قوة الدولار الأمريكي مقابل الدينار الكويتي دوراً ملحوظاً في خفض تكلفة البضائع المستوردة في النصف الثاني من 2012.

ومن المتوقع أن تتبع أسعار الفائدة المعدل الفيدرالي للولايات المتحدة، ومن المحتمل أن تبقى منخفضة

تبقى السياسة النقدية وأوضاع السيولة في الكويت موائمة إلى حد كبير.

ونظراً إلى ثبات سعر الصرف للدينار الكويتي أمام سلة العملات التي يسودها الدولار الأمريكي، فإن سياسة أسعار الفائدة من المتوقع أن تتبع المعدل الفيدرالي للولايات المتحدة ومن المحتمل أن تبقى منخفضة.

 

×