جلوبل: توقعات بنمو إجمالي الناتج المحلي لدول الخليج 3.7٪ في 2013

قال تقرير شركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) انه من المتوقع أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي في دول مجلس التعاون الخليجي 5.5 في المائة في عام 2012، مستفيداً من ارتفاع إيرادات النفط وزيادة الإنتاج خاصة في السعودية والكويت لتعويض انخفاض العرض من إيران.

ومن المتوقع أن تنمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بواقع 3.7 في المائة في عام 2013.

كما أنه من المتوقع أن يزيد نمو قطاع النفط في دول مجلس التعاون الخليجي بواقع 4.8 في المائة في عام 2012.

كما يتوقع أن ينمو القطاع غير النفطي بوتيرة أكبر من القطاع النفطي أي بواقع 5.9 في المائة عام 2012 نتيجة لزيادة الإنفاق العام ونمو القطاع الخاص جراء انتهاج سياسة نقدية أكثر مواءمة.

ومع المضي قدماً، من المتوقع أن يستمر القطاع غير النفطي في دعم النمو الاقتصادي، حيث تسجل دول مجلس التعاون الخليجي نمواً بواقع 5.5 في المائة في القطاع غير النقطي في مقابل استقرار القطاع النفطي في عام 2013.

انخفاض نسبة الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي بواقع 11.4٪ في 2013 مقارنة بـ 11.8٪ في 2012

من المتوقع أن تسجل دول مجلس التعاون الخليجي فائضاً مالياً بواقع 14.6 في المائة (مما يمثل الفائض الأعلى في السنوات الثلاثة المنصرمة).

كما أنه من المتوقع أن ترتفع الإيرادات بواقع 49.3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2012 مقارنةً بنسبة 48.4 في المائة في عام 2011 لدول مجلس التعاون الخليجي.

وقد أدت زيادة الإيرادات إلى مضاعفة الإنفاق في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال اتخاذ تدابير مثل زيادة أجور القطاع العام والإنفاق الاجتماعي على الإسكان ووسائل النقل العام والإعانات المباشرة المقدمة إلى المواطنين لمكافحة ارتفاع أسعار الغذاء وإعانات البطالة.

وعلى الرغم من ارتفاع مستويات الإنفاق، فإنه من المتوقع أن ينخفض من 35.7 في المائة في عام 2011 إلى 34.8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2012.

ومن المتوقع أن يؤدي استمرار دول مجلس التعاون الخليجي في الإنفاق لدعم النفقات الاجتماعية المتعددة المخطط لها بموجب خطط التنمية طويلة الأجل للدول المعنية، إلى تراجع الفائض المالي ليستقر عند 11.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2013.

كما يتوقع أن تُخفض اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي من دينها العام بشكل ضئيل، حيث إنها تستمر في توجيه فائض مدفوعات النفط لديها لتلبية النفقات الاجتماعية.

كما أن نسبة الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي من المتوقع أن تنخفض من 12.1 في المائة في عام 2011 إلى 11.8 في المائة في عام 2012 وإلى 11.4 في المائة في عام 2013.

ويتوقع أن تزيد الاحتياطيات الدولية التي تمتلكها دول مجلس التعاون الخليجي بواقع 29.2 في المائة إلى 815.1 مليار دولار أمريكي في عام 2012 وأن تنمو بواقع 19.5 في المائة إلى 974.2 مليار دولار أمريكي في عام 2013.

ارتفاع صادرات دول مجلس التعاون الخليجي بواقع 6.8٪ والواردات بواقع 8.5٪ في 2012

ارتفعت صادرات دول مجلس التعاون الخليجي بواقع 39.2 في المائة في عام 2011، بينما ارتفعت الواردات بواقع 17.8 في المائة.

ونتيجةً لذلك، ارتفع فائض الحساب الجاري إلى 24.1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2011 من 14.4 في المائة في 2010.

ومن المتوقع أن يبقى إجمالي صادرات دول مجلس التعاون الخليجي مرتفعاً في عام 2012 حيث سترتفع كل من الصادرات بواقع 6.8 في المائة والواردات بواقع 8.5 في المائة في عام 2012.

وفي تلك الأثناء من المتوقع أن يستقر فائض الحساب الجاري عند 23.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2012 وأن ينخفض كذلك إلى 21.1 في المائة مع ارتفاع صادرات النفط بمعدل معقول.

ومع ذلك، فإنه من المحتمل أن يبقى فائض الحساب الجاري متأثراً بشكل كبير بأسعار النفط. لذلك لا بد لدول مجلس التعاون الخليجي أن تنوع قاعدة صادراتها لتفادي التأثير الكبير لتدني أسعار النفط.

وتبقى الدول مثل الكويت وقطر الأقل تأثيراً بهبوط أسعار النفط، نظراً إلى ميزان حسابهما الجاري، في حين شهدت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين التغير الأكبر في معدل سعر النفط وتأثيره على الميزانية في السنوات الأربعة الماضية، مما يلقي الضوء على زيادة تأثرها بحالات هبوط أسعار النفط.

بقاء التضخم تحت السيطرة على الرغم من زيادة عرض النقد على نحو صحي

بقيت دول مجلس التعاون الخليجي مُحصنة إلى حد كبير ضد ارتفاع الأسعار، حيث إن التضخم من المتوقع أن ينخفض انخفاضاً طفيفاً إلى 3.5 في المائة في 2012 من 3.6 في المائة في عام 2011.

وقد كان النمو النقدي أبطأ من تراكم الاحتياطي في دول مجلس التعاون الخليجي، مما أبقى على التضخم تحت السيطرة، على الرغم من حدوث زيادات أجور القطاع العام وتقديم الدعم المباشر على المواد الغذائية.

ولهذا، فإنه من المتوقع أن يبقى التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي منخفضاً (بواقع 3.6 في المائة) في عام 2013. وقد عملت دول مجلس التعاون الخليجي لإبقاء التضخم تحت السيطرة.

زيادة أرباح الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي بواقع 4.5٪ في 2012

واصلت أرباح الشركات بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي الارتفاع في عام 2012، على الرغم من حدوث ذلك بخطوات أبطأ مقارنة بأرباح 2011.

وقد نمت الأرباح الإجمالية للشركات بواقع 4.5 في المائة مقارنة بأرباح العام 2011 لتصل إلى 55.4 مليار دولار أمريكي في عام 2012.

كما واصلت الإمارات العربية أدائها القوي حيث ارتفعت الأرباح بواقع 28.8 في المائة في عام 2012، مدفوعاً في المقام الأول من التعافي في قطاع العقارات، وهذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى بقيت أرباح السعودية على مستويات مماثلة لمستويات 2011، متأثرةً بضعف أداء قطاع البتروكيماويات.

كما نمت أرباح الشركات في الكويت وعُمان بواقع 12.0 في المائة و14.3 في المائة على التوالي.

ما يزال تقييم سوق دول مجلس التعاون الخليجي جاذباً نسبياً

بدأت سوق الأسهم الخليجية بداية جيدة في عام 2013 نتيجة حدوث زيادة طفيفة في الأرباح في كافة القطاعات الرئيسية مثل قطاعي البنوك والعقارات.

ورغم التدفق الشديد الذي حدث مؤخراً، تظل الأسواق الخليجية جاذبة إلى حد ما.

ومن حيث نسبة العائد إلى السعر، تتداول أسواق دول التعاون الخليجي الستة فيما يتراوح بين 9.4 مرات و11.3 مرات ويعد هذا أدنى من متوسط الثلاث سنوات والخمس سنوات بواقع 13.5 مرات و13.4 مرات على التوالي للمنطقة برمتها.

ويعد التقييم أقل أيضاً مقارنةً بالأسواق المماثلة والأسواق الناشئة الرئيسية.

تساهم التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي في رسم مسار الأسواق الخليجية في المدى القصير
مازلنا نحتفظ بتوقعات متفائلة لسوق الأسهم الخليجية في عام 2013 مدفوعاً إلى حد كبير بوجود محفزات معينة للمنطقة مثل الزخم المستمر على الإصلاحات والنمو الاقتصادي السليم والاستثمار في القطاعات غير النفطية والاستقرار في أسعار النفط وانتعاش قطاع العقارات.

ومع ذلك، تبقى السوق عرضة إلى التقلب. وعلى المدى القصير تساهم التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي في رسم مسار الأسواق الخليجية، نظراً إلى عدم وجود المحفزات الخاصة بالمنطقة في موسم ما بعد الأرباح.

كما أن خفض الإنفاق الحالي في الولايات المتحدة وتعافي أوروبا بخطوات بطيئة يمكن أن يضغط على أسعار النفط ويؤثر سلباً في معنويات المستثمرين على المدى القصير.