بيتك للابحاث: القطاع العقاري في امريكا سيواصل الانتعاش خلال العامين المقبلين

توقع تقرير أصدرته شركة "بيتك للابحاث" المحدودة أن يظل القطاع العقاري في الولايات المتحدة منتعشاً خلال 2013 بعد سنوات من التراجع والركود على مدى نحو 5 سنوات، طالما تعمل الولايات المتحدة على تجنب الهاوية المالية وبشرط استمرار عملية النمو، مشيرا إلى أن ارتفاع وتيرة أسعار المنازل وبيانات المبيعات المشجعة انخفاض المعروض يشير إلى أن القطاع مستمر بالتعافي خاصة وان استمرار وتيرة التحسن الإيجابي في مبيعات المنازل سيكسبان القطاع المزيد من القوة في المستقبل، وفى ظل استمرار بنك الاحتياطي الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند معدلات منخفضة، فإن الانتعاش سيستمر خلال السنة أو السنتين المقبلتين.

وكشف التقرير أن 2012  كان عاما بارزاً بالنسبة للولايات المتحدة في الاستثمار في العقارات التجارية، حيث زاد المستثمرون في هذا القطاع من أنشطتهم نظرا لاستقرار العوائد في هذا القطاع في وقت يسود فيه انخفاض العائدات على فئات الأصول الأخرى. وأظهرت أرقام صادرة عن مجموعة ريال كابيتال أناليتكس أن أنشطة المعاملات في عام 2012 عادت إلى متوسط الوتيرة التي كانت عليها في عامي 2004 و 2005.

ووصل مجموع مبيعات العقارات من قبل الأفراد والمعاملات على مستوى الشركات والمحافظ في قطاع العقارات التجارية 261.7 مليار دولار للسنة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 35% على أساس سنوي.

وتتواصل الإشارات في التوالي للإعلان عن استمرار تعافي القطاع العقاري في الولايات المتحدة وتحقيقه لزخم كبير في النمو.

وتواجه سوق الإسكان حالياً زيادة الطلب من الداخلين الجدد إلى السوق بالإضافة إلى زيادة أنشطة الإقراض وانخفاض أسعار الفائدة فضلاً عن تقلص حجم المعروض من المساكن.

وفي ظل هذا الوضع، فإننا نتوقع أن تعافي قطاع الإسكان سيستمر خلال السنة أو السنتين المقبلتين طالما استمر بنك الاحتياطي الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند معدلات منخفضة.

وأظهر مؤشر أسعار المنازل الصادر عن ستاندرد اند بورز / كيس شيلر، والذي يقيس التغيرات الشهرية في قيمة العقارات السكنية في 20 مدينة كبيرة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، ارتفاع قيمة العقارات في هذه المدن بصورة كبيرة بنسبة 8.1% على أساس سنوي في يناير 2013، وهي أعلى زيادة على أساس سنوي منذ صيف عام 2006.

وأظهرت جميع المدن الـ 20 الذي غطاها المؤشر زيادة على أساس سنوي. وسجلت مدينة فوينيكس، وهي إحدى المدن التي تضررت بصورة كبيرة أثناء أزمة الإسكان، زيادة في الأسعار بنسبة 23.2% على أساس سنوي.

ولأول مرة تأتي نيويورك إلى المنطقة الإيجابية بعد 28 شهرا من العائد السنوي السلبي. كما يقيس المؤشر التغيرات في أسعار المنازل الوطنية (مركب أسعار المنازل لكل أسرة للتسع أقسام التابعة لمكتب التعداد في الولايات المتحدة) بصورة ربع سنوية، وقد زاد المركب الوطني بنسبة 7.3% خلال الربع الأخير من 2012.

وذكرت وزارة التجارة الأمريكية أن مبيعات المنازل الجديدة من نوعية المنازل لأسرة واحدة خلال فبراير 2013 انخفضت بنسبة 4.6% على اساس شهري لتصل إلى 411 ألف وحدة. وتم تعديل مبيعات شهر يناير في الإتجاه النزولي لتصل إلى 431 ألف وحدة من 437 الف وحدة، ولا يزال هذا بمثابة المستوى الأعلى منذ سبتمبر 2008.

وبالنسبة للأساس السنوي، ارتفعت المبيعات بنسبة 12.3%، مما يدل على أن السوق لا يزال مستمراً في خطوات الانتعاش.

وقد زاد السعر الوسيط لأسعار المبيعات بنسبة 2.9% على أساس سنوي في فبراير 2013 لتصل إلى 246,800 دولار في حين كان متوسط ​​سعر البيع عند 313,700 دولار.

وفي الوقت الذي تمثل فيه المنازل الجديدة فقط نسبة 8% من إجمالي السوق، فإننا أيضا نلقي نظرة فاحصة على السوق الثانوية.

وقد أفادت الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين أن مبيعات المنازل القائمة ارتفعت بنسبة 0.8% على أساس شهري لتصل إلى 4.98 مليون وحدة في فبراير 2013، وهو أعلى معدل منذ نوفمبر 2009.

وقد ارتفع السعر الوسيط للمنازل أيضاً خلال فبراير 2013 بنسبة 11.6% على أساس سنوي لتصل إلى 173,600 دولار.

وسجل المخزون من المنازل الجديدة المعروضة للبيع في السوق 152 ألف وحدة في فبراير 2013.

وعلى الرغم من أنها تمثل زيادة بنسبة 1.3% على أساس شهري، إلا أن المعروض لا يزال منخفضاً.

وبالنظر إلى وتيرة المبيعات في شهر فبراير، نجد أن الامر سيستغرق 4.4 شهرا للإنتهاء من بيع المنازل القائمة حالياً، ومع ذلك وبصورة عامة، هناك توازن بين المشترين والبائعين فيما يتعلق بالمعروض لمدة ستة أشهر .

وفيما يتعلق بالسوق الثانوية، تم تسجيل المخزون الوطني من المنازل المعروضة للبيع عند 1.94 مليون وحدة وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 19.2% على أساس سنوي. وعلى أساس الوتيرة الحالية للمبيعات، سوف تستنفد المخزونات خلال 4.7 شهر، وهو مستوى دون المعدل الصحي من العرض لمدة 6 أشهر.

ويحجم العديد من الأميركيين عن وضع منازلهم في السوق لأنهم مدينون بقروض تزيد مبالغها عن القيمة التي تستحقها تلك المنازل.

وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تكون هناك زيادة في عملية تثمين العقارات ويأتى الاهتمام الأكبر حالياً للعديد من أصحاب المنازل فيما يتعلق بعملية البيع الآن هو الخوف من فوات المكاسب المستقبلية التي يمكن أن يجنوها جراء زيادة الأسعار.

وكان 2012 عاما بارزاً بالنسبة للولايات المتحدة في الاستثمار في العقارات التجارية، حيث زاد المستثمرون في هذا القطاع من أنشطتهم نظرا لاستقرار العوائد في هذا القطاع في وقت يسود فيه انخفاض العائدات على فئات الأصول الأخرى.

وأظهرت أرقام صادرة عن مجموعة ريـال كابيتال أناليتكس أن أنشطة المعاملات في عام 2012 عادت إلى متوسط الوتيرة التي كانت عليها في عامي 2004 و 2005.

ووصل مجموع مبيعات العقارات من قبل الأفراد والمعاملات على مستوى الشركات والمحافظ في قطاع العقارات التجارية 261.7 مليار دولار للسنة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 35% على أساس سنوي.

ووفقا لموقع  RealtyRates.com، فإن المتوسط المرجح لأعلى سعر في جميع أنواع العقارات التجارية كما في الربع الرابع من 2012 كان بنسبة 9.6%، مقارنة بعائد بنسبة 1.8% على الخزانة لمدة 10 سنوات كما في نهاية 2012.

وعلى هذا نتوقع أن يظل القطاع منتعشاً خلال 2013 طالما تعمل الولايات المتحدة على تجنب الهاوية المالية وبشرط استمرار عملية النمو.

وفي حين أن أسعار المساكن لا تزال أقل بنسبة 30% تقريباً عن مستويات الذروة التي بلغتها في فترة ما قبل فقاعة العقارات، إلا أن هناك إشارات من المخزون العقاري الموجود وغير المعروض في السوق بالإضافة إلى استمرار وتيرة التحسن الإيجابي في مبيعات المنازل سيكسبان القطاع المزيد من القوة في المستقبل.

وفي الوقت الذي نرى فيه تضاعف أرقام البيع في بعض الأماكن التي كانت من بين المناطق الأكثر، إلا أننا نرى أن سوق الإسكان في الولايات المتحدة لا يزال في مرحلته الأولى من التعافى.

وحيث إن الولايات المتحدة تتجه نحو موسم بيع المنازل في الربيع، فإن استمرار انخفاض معدلات الرهن العقاري بالإضافة إلى زيادة أسعار المساكن والتحسن التدريجي في ثقة المستهلك سوف يساهم في دعم زيادة مبيعات المنازل.

ومع استمرار محدودية المخزون المعروض، فينبغي تسريع وتيرة بناء المنازل من أجل مواكبة الطلب.

 

×