الوطني: الكويت تسجل فائضا تجاريا قياسيا في 2012 عند 26 مليار دينار

قال تقرير بنك الكويت الوطني ان البيانات التجارية الأخيرة تظهر أن الفائض التجاري في الكويت سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 25.9 مليار دينار في العام 2012، متجاوزا المستوى القياسي المسجل في العام 2011 والبالغ 21.2 مليار دينار. 

 

وقد ساعدت الصادرات القوية والواردات الضعيفة  نسبياً على بلوغ هذا الفائض الذي يقدّر بحوالي 53٪ من الناتج المحلي الإجمالي السنوي للعام 2012.

ونتوقع في هذا العام أن يحدّ انخفاض أسعار النفط والارتفاع السريع في الواردات من الفائض التجاري، وقد يساعد التحسن في نمو القطاع غير النفطي على هذا الارتفاع السريع في الواردات.

وارتفعت الصادرات النفطية أيضا إلى مستوى قياسي بلغ 31.6 مليار دينار في العام 2012، أي بارتفاع نسبته 18٪ عن السنة السابقة.

وجاء ذلك نتيجة ارتفاع في الإنتاج النفطي بنسبة 12٪ مقارنة بسنة مضت، وكذلك نتيجة ارتفاع أسعار خام التصدير الكويتي بنسبة 3٪ عن سنة مضت، ليصل سعر البرميل إلى 109 دولارات.

وتجاوزت إيرادات الصادرات النفطية 8 مليارات دينار في الربع الأول من العام 2012  وهو أعلى مستوى يسجله لأي ربع من السنة، ولكنها تراجعت في الأشهر التالية تماشيا مع تحركات أسعار النفط. وبحلول شهر ديسمبر، قد تراجع سعر خام التصدير الكويتي بحوالي 16 دولارا للبرميل عن مستوى الذروة الذي بلغه في شهر مارس.

وارتفعت الصادرات غير النفطية قليلا لتصل إلى 1.6 مليار دينار في العام 2012 (أي أعلى بنسبة 5٪ عن سنة مضت) بسبب ارتفاع الصادرات من السلع معادة التصدير والسلع الأخرى، والتي بلغت الزيادة فيهما حوالي 0.2 مليار دينار.

وقد حصل الجزء الأكبر من هذا الارتفاع في الربع الأخير من العام. 

وفي الوقت ذاته، انخفضت صادرات منتجات الإثيلين بنسبة 30٪ مقارنة بسنة مضت، رغم الارتفاع السريع في الربع الأخير من العام 2012.

وقد تراجعت حصة صادرات منتجات الإثيلين من اجمالي الصادرات غير النفطية حيث هبطت من نحو النصف في السنة السابقة إلى حوالي الثلث في العام 2012.

وارتفعت الواردات بنسبة ضئيلة بلغت 3٪ مقارنة بسنة مضت في العام 2012 لتبلغ 7.2 مليار دينار، وذلك مقارنة بمتوسط معدل نمو نسبته 12٪ على مدى العقد الماضي.

وكانت الواردت قد ارتفعت في الربع الأخير من العام 2012 بعد ثلاثة أرباع متتالية من التراجع، إلا أن معدل النمو السنوي قد تراجع إلى ما دون الصفر في هذا الربع للمرة الأولى منذ سنتين.

ومن المحتمل أن يؤدي تراجع الصادرات النفطية (على خلفية تراجع سوق النفط العالمي) وارتفاع أقوى في الواردات إلى خفض الفائض التجاري في العام 2013.

ونتوقع أن نشهد خفضا في الإنتاج النفطي الكويتي من معدل قياسي قدره 3 ملايين برميل يوميا في العام 2012، إضافة إلى إنخفاض أسعار النفط.

وفي الوقت ذاته، يمكن أن تتسارع وتيرة نمو الواردات هذا العام حيث من المتوقع أن تعمل مشاريع التنمية الحكومية والقطاع الاستهلاكي القوي على تحفيز النمو في الناتج المحلي غير النفطي.

 

×