المركز المالي: "فيفا 2022" يجذب نصف مليون زائر إلى قطر

أطلق المركز المالي الكويتي "المركز" مؤخراً الملخص التنفيذي لتقرير يحلل الآثار الناتجة عن استضافة قطر لبطولة كأس العالم (فيفا) 2022، ويحدد التقرير الاستثمارات والمشاريع في قطر المتعلقة بشكل مباشر في استضافة البطولة مبيناً مدى إنجاز هذه المشاريع.

كما يسعى التقرير إلى تحديد الآثار الاقتصادية لاستضافة البطولة العالمية على دول المنطقة، وقطر على وجه الخصوص. 

ويشير تقرير "المركز" إلى أن قطر فازت بحقوق استضافة أحد أكبر الأحداث الرياضية في العالم بعد منافسة شديدة مع خمس دول أخرى كان من ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية، وستكون قطر محط أنظار العالم خلال هذا الحدث الرياضي ممثلةً العالم العربي كمنطقة حديثة وقادرة على تحقيق الانجازات.

وكانت قطر قد استضافت عدة أحداث رياضية مهمة تشمل كأس العالم (فيفا) للشباب (دون العشرين سنة) في عام 1995، ودورة الالعاب الآسيوية في عام 2006، وكأس الخليج في عامي 1992 و 2004، بالإضافة إلى عدة أحداث رياضية دولية أخرى.

ومن المتوقع أن يجذب كأس العام 2022 إلى قطر 0.5 مليون زائر، وهو ما يشكل تقريباً ثلث سكان قطر حالياً، وسيكون لهذا الحشد الكبير من الزائرين تأثيرا مباشر على البنية التحتية وقطاع الضيافة إضافة إلى التأثير غير المباشر على قطاع الخدمات المالية، وقطاع الاتصالات، وقطاع الكهرباء.

ويقوم تقرير "المركز" بتقييم مدى التغيير الذي سيحدثه هذا الحدث الرياضي في الاقتصاد القطري واقتصادات الدول المجاورة.

وكانت الحكومة القطرية قبل الفوز باستضافة كأس العالم 2022 قد أعلنت عن الرؤية الوطنية 2030 لدولة قطر، والتي احتوت على خطط إنفاق طموحة لتعزيز البنية التحتية في قطر وتنويع الاقتصاد لتقليل الاعتماد على قطاع النفط والغاز، ومن شأن هذه الاستضافة أن تضفي صفة الاستعجال وتحفز تحقيق هذه الرؤية كواقع ملموس.

 

الآثار الاقتصادية لاستضافة كأس العالم (فيفا) 2022

القطاع

سيكون الانفاق المتعلق باستضافة كأس العالم مقتصرا على بناء الملاعب والمدرجات، وتأسيس مراكز الضيافة.

ومن المتوقع أن يضيف الإنفاق السياحي والنشاطات الاقتصادية المصاحبة 1 - 1.5%  إلى قيمة الناتج المحلي الاجمالي.

الناتج المحلي الاجمالي لدولة قطر

يصل الإنفاق على بناء وتجديد الملاعب والمدرجات إلى 3 مليار دولار.

ويتم حالياً تنفيذ مشروع ميترو الدوحة، المطار، ومركز المدينة.

البنية التحتية

من المتوقع أن تتحول الاستثمارت الأجنبية المباشرة من الانخفاض إلى الارتفاع عندما تبدأ مراحل تنفيذ العديد من المشاريع بحلول عام 2015.

الاستثمار الأجنبي المباشر

سيتم مضاعفة عدد الغرف في الفنادق والتي تبلغ حاليا 44,000، حيث سيتم إنشاء 140 عقار جديد بتكلفة تصل إلى 12.4 مليار دولار.

وقد يشكل هذا الارتفاع خطرا على قطاع الفنادق الذي يعاني من نسبة إشغال منخفضة عند 60% تقريباً.

السياحة والضيافة

هناك العديد من الفرص في مجال تمويل المشاريع وجمع رؤوس الأموال، ويمكن استشفاف ذلك من قيام قطر مؤخرا بدعم سوق الدين ورفع العوائد السيادية.
 
البنوك والاستثمار

ستحتاج قطر إلى استيراد مواد البناء من الدول المجاورة، وستوفر المشاريع المتعلقة باستضافة كأس العالم فرصا للمؤسسات المالية وشركات البنية التحتية.
   
اقتصادات المنطقة

كما سيكون للمشاريع الضخمة للبنية التحتية والانفاق العالي المتعلق بها آثاراً إيجابية على القطاع المالي.

وقد قامت الحكومة القطرية مؤخراً بتعزيز سوق الدين، كما تعتزم إصدار سندات محلية حكومية لمدة ثلاث سنوات وخمس سنوات لرفع العائدات السيادية، ولذلك ستنعم البنوك بفرص عديدة لزيادة الاقراض وتحقيق دخل من الرسوم.

وكما في سبتمبر 2012، نمى الائتمان للقطاع الخاص القطري بنسبة 14.5% مقارنة بنفس الفترة من عام 2011، بينما نمى الائتمان للقطاع الحكومي بنسبة 44.3% لنفس الفترة.

ومن المتوقع أن تسعى الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي إلى اقتناص الفرص المتنوعة في قطر، وسيتلقى التبادل التجاري في المنطقة دعم قوي حيث ستستورد قطر مواد البناء من الدول المجاورة لإنجاز المشاريع الضخمة للبنية التحتية.

كما ستسفيد المؤسسات المالية الكبيرة في المنطقة من فرص لتوفير خدمات مالية لهذه المشاريع.

وبالرغم من هذه الفوائد المتعددة، تبقى هناك بعض المخاطر المتعلقة بتكدس الطاقة الاستيعابية لبعض الاستثمارات بعد انتهاء كأس العالم نظراً للتعداد السكاني الصغير في دولة قطر ومحدودية الطلب، إضافة إلى المخاطر المتعلقة بالمشاريع الكبرى كالتأخير في الإنجاز، والمخاطر المناخية حيث سيتم استضافة البطولة خلال شهري يوليو ويونيو اللذان يتسمان بالحرارة الشديدة في المنطقة.

كما سيكون هناك تكاليف عالية بعد انتهاء الدورة الرياضية متعلقة بتكدس الغرف الفندقية دون توافر الإشغال، وتفكيك بعض الملاعب والمدرجات الجديدة ليتم إهداءها لبعض الدول النامية، إضافة إلى خطوط الميترو الممتدة والتي ستنخفض نسبة إشغالها بعد البطولة بشكل حاد.