الأولى للوساطة: السوق يصعد فنيا والحاجة اكثر إلى التهدئة

قالت شركة الأولى للوساطة ان مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية ظل خلال الاسبوع الماضي مستمرا في طريقه الصعودي للجلسة التاسعة على التوالي، وان الصعود المحقق فوق مستوى 7500 نقطة هو صعود فني، مشيرة إلى ان المستوي المستهدف التالي هو 7600 نقطة.

وأضافت "الأولى للوساطة" في تقريرها الاسبوعي ان رغم حاجة السوق إلى التهدئة لالتقاط الانفاس بعد المكاسب المتوالية التي حققها في اكثر من شهرين الا ان من المرجح على الامدين المتوسط والقصير ان يستمر تحرك المؤشر في اتجاه صعودي، مع توقعات بان يتخلل ذلك بعض العمليات التصحيحية، فأي تراجع الى مستويات الدعم يعتبر فرصة للشراء.

وواصل سوق الاوراق المالية ارتفاعاته في بداية الاسبوع حيث اغلق عند أعلى مستوى منذ أبريل 2010، بعد أن اسهمت معدلات السيولة المتدفقة في تحقيق استقرارا واتزاناً حتى الآن في دعم ارتفاع السوق.

وأغلقت البورصة تداولات الاسبوع الماضي على ارتفاع في مؤشراتها الثلاثة الوزني بواقع 5ر3 نقطة والسعري 31 نقطة ومؤشر (كويت 15) 19ر11 نقطة، بدعم مباشر من ارتفاع أسهم الشركات المتدنية سعرياً.

ولحظت "الأولى للوساطة" استمرار حركة المبادلات على سهم البنك التجاري حيث استحوذ البنك على 48 مليون سهم من اجمالي تداولات جلسة الخميس الماضي التي بلغت حوالي 5ر999 مليون سهم تمت عبر 15277 صفقة، وبقيمة بلغت 33.7 مليون دينار من نحو اجمالي 8ر120 مليون.

وبين التقريرأن  تدفق غالبية السيولة في تعاملات الاسبوع الماضي كان نحو الأسهم الصغيرة التي ما زالت تشكل الوجهة الرئيسية للنشاط، خصوصا مع ارتفاع منسوب الثقة في البورصة مع الزيادة الواضحة في معدلات السيولة المتداولة على الأسهم المدرجة، دون إغفال التحسن الملحوظ في نشاط الأسهم القيادية.

وأضافت الشركة ان البورصة لم تشهد خلال تعاملات الاسبوع الماضي اي معطيات اساسية جديدة تؤشرعلى تغير كبير محتمل في اداء الشركات خلال الربع الحالي، اذ جاء النشاط مدفوعا بعوامل فنية وسيكولوجية أكثر منها أساسية.

واوضحت "الأولى للوساطة" ان عوامل الدعم الايجابية كانت أكثر حضوراً اخيرا من المعطيات السلبية التي ظل السوق يتأثر بها لفترة طويلة، خصوصا مع الأسعار التي تتداول عليها شريحة الأسهم التابعة لمجموعات قيادية والتي مازالت مغرية لشراء.

وبينت "الأولى للوساطة" ان على العموم شجع استمرار تحسن المزاج الاستثماري في بورصة الكويت على زيادة النزعة الشرائية من شريحة واسعة من المستثمرين تتقدمهم محافظ الافراد ما دفع مؤشرات السوق إلى مزيد من التحسن.

كما أن النشاط المضاربي في عمليات تبديل المراكز لم يقتصر على اسهم محددة، وإنما باتت شريحة التداول أوسع مع سرعة حركة جني الأرباح التي كانت حادة على بعض الأسهم، فيما انعكس الهدوء السياسي والتناغم بين مجلس الامة والحكومة بشكل إيجابي على اداء المؤشرات.

وفي المقابل يرى التقرير ان ارتفاع مضاعفات الأسعار إلى الربحية في السوق عموماً، مقارنة بالأسهم النظيرة في الأسواق الخليجية المحيطة يدعو إلى مزيد من الحذر اكثر من الانسياق وراء جر السيولة الجماعي المدفوع بعوامل نفسية اكثر من اي معطيات اخرى مثلما حدث في اعوام ما قبل الأزمة، خصوصا ان تحرك السوق في الفترة الاخيرة بدافع من بعض مقوماته النفسية وليس بدافع اساسي بخلاف المراهنة على التوقعات الايجابية.

 

×