الوطني للاستثمار: أداء الأسواق الخليجية أفضل من الأمريكية في أبريل

شهدت الأسواق العالمية لشهر أبريل 2013 أداءً قوياً نسبياً، وقد قاد السوق الياباني أداء هذا الشهر بعد قرار بنك اليابان المركزي بتعزيز التحفيز النقدي.

 

وقد تحول أداء الأسواق الأوروبية إلى أداء إيجابي على خلفية توقعات تخفيض البنك المركزي الأوروبي لأسعارالفائدة.

وظلت الأسواق الأمريكية مرتفعة على الرغم من تأثرها البسيط بالنتائج الإقتصادية الضعيفة والتي أثرت على وتيرة الإرتفاع الذي سببته اعلانات الأرباح القوية للشركات في الربع الأول.

وقد كان السوق الياباني صاحب أفضل أداء في شهر أبريل بعائد بلغ 8.8%.

ويستمر السوق في التحسن على خلفية السياسات النقدية التوسعية التي طرحها بنك اليابان المركزي، والذي ذكر في آخر اجتماع له أنه سيحافظ على عمليات سوق المال لديه، كما توقع الوصول إلى النسبة المستهدفة للتضخم بواقع 2% بحلول عام 2015 مقارنة بمستويات انكماش الأسعار الحالية.

وقد كما شهدت الأسواق الأوروبية أداءً قوياً في شهر أبريل حيث حققت ارتفاعاً بلغت نسبته 4.3% على خلفية التوقعات بقيام البنك المركزي الأوروبي بإجراء تخفيض إضافي لأسعار الفائدة، أو امكانية الكشف عن تدابير جديدة للمساعدة في تحفيز وتعزيز اقتصادات المنطقة.

ويدعم هذه الآمال أرقام التضخم التي جاءت أقل من المتوقع في ألمانيا، مما أفسح المجال للبنك المركزي الأوروبي لإتخاذ المزيد من التدابير.

وقد تحسن الاتجاه العام مع تشكيل حكومة جديدة يقودها رئيس الوزراء إنتريكو ليتا في إيطاليا بعد أزمة استمرت شهرين.

وكان أداء أسواق دول مجلس التعاون الخليجي ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أفضل من الأسواق الأمريكية والأسواق الناشئة بواقع 2.6% لشهر أبريل 2013.

ويستمر السوق الإماراتي في قيادة المنطقة من حيث الأداء منذ بداية العام، كما أنه يعد الآن واحد من بين أقوى الأسواق أداءً على مستوى العالم، مما يعزز تعافي قطاعي السياحة والعقار في دبي.

وحققت الأسواق الأمريكية ارتفاعاً متواضعاً بواقع 1.6%.

وقد جاء هذا الأداء المتواضع على خلفية انخفاض النتائج الاقتصادية عن المستويات المتوقعة بسبب الانخفاض في الإنفاق الحكومي، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي نسبة 2.5% خلال الربع الأول، الأمر الذي أثار التساؤلات حول قدرة اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية على التعافي.

كما ساعد انخفاض معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة الأمريكية في شهر أبريل، وضعف مبيعات التجزئة وسوق العمالة على التأكيد بأن وتيرة النمو ستكون أقل تفاؤلاً من المتوقع.

وحققت الأسواق الناشئة ارتفاعاً بلغت نسبته 0.8% على خلفية عوامل النمو المحلية لتلك الأسواق واستمرار مخاوف التضخم التي تقيد قدرة البنوك المركزية على اعتماد سياسات تحفيزية أكثر.

وجاء أداء أسواق البرازيل وروسيا والهند والصين (BRIC) بشكل أفضل بقليل نسبياً حيث حققت ارتفاع بنسبة 1.4% في شهر أبريل، ويرجع ذلك من ناحية إلى الضبابية العالمية التي أثارها ضعف نتائج اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن ثمة أسباب أخرى خاصة بتلك البلدان مثل تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي، وإنخفاض أرباح الشركات، وإرتفاع التضخم، والزيادة المستمرة في أسعار العقارات، والسعي لتخفيض العجز التجاري.

وبالنظر إلى المستقبل، شرى أن المستوى المعقول لأرباح الشركات والتقييمات الجاذبة وتحسن الأداء سوف يعزز الاتجاه العام بالنسبة لأسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويدعم ذلك ارتفاع أسعار النفط والطلب المحلي والإنفاق على البنية التحتية والنمو في الائتمان المقدم للقطاع الخاص.

وما زلنا نحتفظ بنظرتنا الإيجابية طويلة المدى لأسواق دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبخاصة دول مجلس التعاون الخليجي، ويدفع تلك النظرة العوامل المحركة للنمو المحلي.

 

×