الأولى للوساطة: طفرة في السيولة ومؤشر البورصة في أعلى مستوى منذ 3 سنوات

قالت شركة الأولى للوساطة، ان مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية قفز خلال تعاملات الاسبوع الماضي الي أعلى مستوى له في حوالي ثلاث سنوات، مدفوعا بارتفاع احجام السيولة التي سجلت معدلات غير مسبوقة منذ نحو 3 سنوات ايضا، بعد ان وصلت في نهاية جلسة الخميس إلى 115 مليون دينار.

وأغلقت البورصة تداولاتها الخميس الماضي على ارتفاع في مؤشراتها الثلاثة الوزني بواقع 45ر1 نقطة والسعري ب 34ر60 نقطة و(كويت 15) ب81ر1 نقطة.

وبينت "الأولى للوساطة" في تقريرها الاسبوعي ان نشاط السوق جاء خلال الفترة الاخيرة في اتجاه الأسهم الصغيرة، التي اجتذبت المحافظ والصناديق والافراد بحركتها النشطة وارتفع معدلات الاقبال عليها، فيما لم تستفد قاعدة عريضة من الاسهم القيادية من حركة السيولة الكبيرة، ولذا من المتوقع ان تكون خارج عمليات التصحيح الواردة في الفترة المقبلة.

وكان من الملاحظ في نهاية تعاملات الاسبوع الماضي تنفيذ صفقات استثنائية على سهم البنك التجاري بواقع 39.431 مليون سهم بقيمة 27.6 مليون دينار، فيما سجل سهم شركة التقدم التكنولوجي تداولات بنحو 7.5 مليون سهم بقيمة تقارب 5 ملايين دينار.

ولفتت "الأولى للوساطة" إلى ان الشريط السعري لشريحة واسعة من الاسهم  الصغيرة لا يزال في حدوده الادنى، ويستطيع المستثمر من خلاله تحقيق هامش ربحية على المدى القصير  والمتوسط، ومن ثم ياتي تركيز الافراد والمحافظ عليها.

وأضاف التقرير:" ان نجاح السوق في تجاوز حالة القلق والتوتر السائدة في شأن الوضع السياسي في البلاد، على خلفية توقعات الحكم في قضية النائب السابق مسلم البراك، بعد قبول الاستئناف المقدم منه ووقف حبسه، عزز النظرة الايجابية لدى المستثمرين، وزادة من الحماسة الشرائية لديهم، مع تركيز المستثمرين على اعادة ترتيب المراكز بناء على النتائج المعلنة وتوقعات نتائج الربع الثاني.

وبين التقرير ان عملية تبديل المراكز التي تمت خلال الفترة الاخيرة تؤدي فنيا إلى  انتقال السيولة بين الاسهم حسب نتائجها المالية، ما يعزز من النشاط، فيما لا تزال الاسهم الصغيرة والمتوسطة تشهد ازدهارا في البورصة مدعومة بنشاط المحافظ والافراد القوي عليها.

واوضح التقرير ان من المتوقع ان يمر المسار العام للسوق خلال الفترة المقبلة ببعض العمليات التصحيحية كي تاخد التداولات مسارها الصحيح نحو مستويات جديدة، لكن هذه العمليات لن تكون مؤثرة بشكل كبيرة على الاتجاه الصعودي للسوق.

وافادت الشركة ان مع عدم وجود مفاجات كبيرة في النتائج المعلنة حتى الآن سيظل نشاط السوق بدعم الحالة المزاجية الايجابية التي تقود المستثمرين منذ فترة، لا سيما مع تصريحات اكثر من مسؤول مصرفي في البلاد عن ان جميع المؤشرات تبين ان العام الحالي سيكون افضل من 2012، ما يحمل  علامات على تقدم باتجاه زيادة تدفقات التوزيعات النقدية المتوقعة عن 2013، والانتهاء نسبيا من مرحلة مكافحة البنوك لبناء المخصصات.

ورغم ان نتائج البنوك الخمس التي اعلنت عن ارباحها  حتى الآن لا تزال دون الامال منها، الا انها تسهم فنيا في انهاء المخاوف من ازمة معالجة التعثرات التي كانت تمثل تحديا كبيرا بالنسبة للبنوك منذ 2008، فيما من المرتقب ان يستمر انشغال المستثمرين  باعادة ترتيب مراكزهم خلال الفترة القريبة المقبلة.

وأوضحت "الأولى للوساطة" ان انظار المحافظ والصناديق ستتركز اكثر على الكيانات التي ينتظر ان تكشف عن نتائج مالية ايجابية للربع الاول من العام الحالي، ما يعزز النظرة الايجابية لمرور السوق في الفترة المقبلة بنمط شرائي واتجاه صعودي لاسيما مع تماسك المؤشر واغلاقه عند 7288 نقطة بنهاية تعاملات الاسبوع الماضي.

 

×