الأولى للوساطة: صحوة سيولة ... والتصحيح آت

شهدت تعاملات سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي نشاطاً واضحاً في احجام السيولة المتدفقة نحو الأسهم المدرجة وذلك على عكس توقعات الاوساط المالية التي كانت ترى ان وتيرة التداول قد تشهد تراجعاً في ظل الاحداث السياسية الاخيرة.

وقال التقرير الأسبوعي للشركة الاولى للوساطة المالية أن القوة الشرائية منعت خسارة محققة للسوق مع بداية تعاملات مطلع الأسبوع، فيما نشطت التحركات المضاربية على شريحة كبيرة من الأسهم الصغيرة التي ارتفعت الى ضعف أسعارها السوقية خلال وقت قصير، إلا أن هناك ميول لدى بعض المتعاملين من أصحاب النفس الطويل في شراء كميات كبيرة من تلك السلع وتجميعها عند هذه المستويات دون الخوض في اعمال مضاربية.

وترى الاولى للوساطة أن السوق بات بحاجة الى تهدئة ليكتسب قوة اكثر تؤهله لمواصلة توازنه خلال الفترة المقبلة، فهناك فقاعات واضحة على مستوى الأسعار السوقية لعشرات السلع بحاجة الى علاج خصوصاً بعد ان اتضح ان صغار المتداولين هم الشريحة الاكبر التي تتحرك عليها عقب دخول المحافظ المضاربية الكبرى على تلك الأسهم، فيما توقعت ان حدوث تصحيح قريب للمؤشرات العامة.

ولاحظ التقرير ارتفاع القيمة المتداولة في البورصة نهاية تعاملات الأسبوع لتصل الى 92 مليون دينار، وذلك لاول مرة بدايات الربع الثالث من العام 2010 ما يعد قيمة مرتفعة مقارنة بالمستويات التي تتداول حالياً، لافتة الى أن بعض المبادلات التي شهدها أسهماً بعينها مثل سهم بنك الكويت الوطني عند سعر 940 فلساً ساهم في القفزة التي شهدتها القيمة المتداولة بهذا الشكل، في حين ارتفعت ايضاً احجام الأموالة الموجهة نحو السلع الصغيرة التي تتداول تحت سقف المئة فلس وكان هناك موجات جديدة من الارتفاع قد تشهدها بعد حدوث تصحيح مرتقب لوتيرة التداول.

واشار التقرير الى ان الإستمرار بذات الوتيرة التصاعدية قد يكون إيجابياً للمؤشرات الرئيسية على المدى المتوسط والبعيد، إلا أنهم أجمعوا على أن هناك  نشاطا جيداً في البورصة سيكون أكثر وضوحاً في ظل الاعلانات الربع سنوية لنتائج أعمال الشركات المدرجة والتي ستُظهر الاوضاع المالية التي تعيشها كل شركة من الشركات المدرجة، لاسيما بعد ان تجازت الغالبية منها تداعيات الأزمة المالية.