جلوبل: بورصة الكويت تتصدر اسواق الخليج بالمكاسب خلال مارس تلتها السعودية

قال تقرير شركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) عن أداء الأسواق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي خلال شهر مارس 2013 ان مستويات التداول في أسواق الأسهم العالمية اختلفت من خلال الاتجاه للصعود في مارس 2013 بعد شهر فبراير الذي ساده الحذر.

 

وقد تحسنت أسواق الولايات المتحدة بعد انتشار بيانات اقتصادية متفائلة.

وتعافى نشاط التصنيع الأمريكي في فبراير بنمو بلغ 0.8% دفعته في ذلك الزيادة القوية في إنتاج المركبات.

وأدى ارتفاع النمو في الوظائف وقوة الطلب في سوق الإسكان إلى تحسن في التوقعات الاقتصادية.

بينما ألقت أزمة المصارف القبرصية والمخاوف السياسية في إيطاليا بظلالها على الأسواق الأوروبية.

فضلاً عن ذلك، أدت المساعدات المالية الموجهة لقبرص (والمقدرة بمبلغ 10 مليار يورو) من جانب المقرضين الدوليين والضرائب المفروضة على كبار المودعين والمعلن عنها بنهاية مارس إلى تراجع الشعور السلبي بالأزمة.

كما ربح مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر فوتسي 100 بنسبة 3.7% و 0.8% على التوالي في شهر مارس.

وفي أسواق مجلس التعاون الخليجي، حققت المؤشرات الكبرى أرباحاً متواضعة.

ارتفاع أسواق مجلس التعاون الخليجي – وتراجع السوق الإماراتي

شهدت أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي أداء متبايناً في شهر مارس.

وقد ارتفعت جميع أسواق المال خلال الشهر باستثناء بورصتي أبو ظبي ودبي.

وحقق مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية أعلى ارتفاعا خلال الشهر بواقع 4.0% بين جميع أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

وخلال الشهر، وصل المؤشر إلى أعلى مستوى له في أكثر من سنتين تدعمه في ذلك الأرباح التي فاقت التوقعات وانعقاد الآمال على زيادة الإنفاق الحكومي.

أما مؤشر تداول بالمملكة العربية السعودية، وهو المؤشر الثاني من حيث الأداء، فقد ارتفع بمقدار 1.8% يدعمه في ذلك إحساس عالمي إيجابي وتدفق الأخبار المحلية مثل مراجعة تقييم السوق من جانب مؤسسة فيتش للتقييم.

وكانت دبي الأسوأ أداء بين أسواق مجلس التعاون الخليجي (حيث تراجع المؤشر بنسبة 5.1%) لتلقي الخسائر بظلالها على الأرباح التي كان السوق قد حققها في شهر فبراير الماضي.

وشهدت مؤشرات أسواق قطر وعمان والبحرين ارتفاعات متواضعة بنسبة 0.6% و 0.2% و 0.2% على التوالي.

انخفاض إجمالي القيمة السوقية بنسبة 0.2% خلال شهر مارس 2013

انخفض إجمالي القيمة السوقية لجميع الأسواق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 0.2% خلال شهر مارس 2013 لتصل إلى 766.5 مليار دولار أمريكي كما في 31 مارس 2013، وقد كان الأداء متفاوتاً خلال الشهر حيث ارتفعت القيمة لسوقين فقط فيما تراجعت في الأسواق الخمس المتبقية.

وقد ارتفعت القيمة السوقية للمملكة العربية السعودية، أكبر سوق في منطقة مجلس التعاون الخليجي من حيث رأس المال، بمبلغ 5.7 مليار دولار أمريكي لتصل إلى 387.3 مليار دولار خلال في 31 مارس من العام 2013 مقارنةً بـ 381.6 مليار دولار في نهاية فبراير 2013.

ويشكل السوق السعودية (TASI) والبالغ 387.3 مليار دولار ما يعادل 50.5% من إجمالي القيمة السوقية لمنطقة مجلس التعاون الخليجي.

أما قطر، وهي ثاني أكبر سوق في منطقة مجلس التعاون الخليجي، فقد ارتفعت قيمتها السوقية بـ 0.9 مليار دولار لتشكل ما نسبته 16.8% من إجمالي القيمة السوقية لمنطقة مجلس التعاون الخليجي.

وفقدت كل من عمان والإمارات العربية المتحدة (أبو ظبي ودبي مجتمعتان) والكويت والبحرين معاً 8.1 مليار دولار من قيمتهم السوقية في مارس.

زيادة نشاط التداول في منطقة مجلس التعاون الخليجي خلال شهر مارس

ارتفع نشاط التداول في دول مجلس التعاون الخليجي في شهر مارس 2013 حيث نمت القيمة والكمية المتداولة بنسبة 3.8% و8.1% على التوالي بالمقارنة مع شهر فبراير 2013.

وباستثناء المملكة العربية السعودية والكويت، سجلت جميع دول منطقة مجلس التعاون الخليجي تراجعاً في القيمة المتداولة.

فقد ارتفعت القيمة المتداولة في المملكة العربية السعودية والكويت بنسبة 3.1% مسجلة 32.5 مليار دولار و68.2% لتسجل 4.0 مليار دولار على التوالي خلال الشهر.

وشهد السوق الإماراتي تراجعاً في القيمة المتداولة بنسبة 29.6% ليسجل 2.3 مليار دولار.

وساهمت المملكة العربية السعودية بنسبة 80.4% من إجمالي قيمة التداول بينما إرتفعت حصة الكويت إلى 9.8% من إجمالي القيمة المتداولة.

كما ارتفع إجمالي الكمية المتداولة في منطقة مجلس التعاون الخليجي إلى 26.0 مليار سهم متأثراً بالارتفاع الكبير الذي شهده السوق الكويتي والذي بلغ 60.4% بالمقارنة مع شهر فبراير.

ما زال نشاط طرح عروض الاكتتاب الأولية مقيداً

واصلت المملكة العربية السعودية مواجهة نشاط عروض الاكتتاب في مارس. فبعد إدراج شركة أسمنت المنطقة الشمالية في فبراير، تم إدراج شركة الرعاية الطبية الوطنية في مارس 2013.

وقد أعلنت الشركة عن عرض اكتتاب عام بتاريخ 10 فبراير طرحت من خلاله 13.5 مليون سهماً بسعر 27.0 ريال سعودي للسهم الواحد.

نمو أرباح شركات مجلس التعاون الخليجي بواقع 4.5% في 2012

واصلت أرباح الشركات بمنطقة مجلس التعاون الخليجي صعودها في العام 2012 على الرغم من حركتها البطيئة مقارنةً بالعام 2011.

وقد نمت الأرباح الإجمالية للشركات بنسبة 4.5% في العام 2012 لتسجل 55.4 مليار دولار أمريكي.

وواصلت الإمارات العربية المتحدة أداءها القوي حيث ارتفعت أرباح شركاتها بنسبة 28.8% في 2012 ويرجع ذلك بصفة أساسية لتعافي القطاع العقاري.

من جانب آخر، ظلت أرباح شركات المملكة العربية السعودية عند نفس مستويات العام 2011 حيث تأثرت بالأداء الضعيف لقطاع البتروكيماويات.

ومن بين الرابحين الآخرين تأتي كل من الكويت وعمان حيث حققتا نمواً بنسبة 12.0% و14.3% على التوالي.

وكانت البحرين وقطر هما الدولتان الوحيدتان اللتان شهدتا انخفاضاً في الأرباح عام 2012.

وكانت البحرين هي الأسوأ من حيث الأداء في منطقة مجلس التعاون الخليجي حيث انخفضت بنسبة 34.6% في العام 2012 بسبب التدهور في أغلب القطاعات.

كما شهدت قطر هبوطاً هامشياً بنسبة 0.3% في الأرباح خلال العام 2012 بسبب الانخفاض في أرباح قطاع العقارات الذي انخفض بنسبة 56.0%.

يبقى تقييم الأسواق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي جذاباّ بشكل كبير

حظيت الأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي ببداية جيدة لعام 2013 ويرجع ذلك بصورة كبيرة إلى ارتفاع الأرباح على مستوى القطاعات الرئيسية مثل المصرفية والعقارية.

ورغم الارتفاع الحالي، تظل الأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي جذابة بصورة كبيرة.

وفيما يتعلق بمكرر الربحية، فإن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تتداول بنسبة تتراوح بين 9.4 و11.3 مرات ويقل هذا بصورة كبيرة عن المتوسط التاريخي لمدة ثلاث وخمس سنوات والبالغ 13.5 و13.4 مرة على التوالي للمنطقة ككل.

كما أن مكرر الربحية ما زال منخفضاً إذا ما قارناه بالأسواق الرائدة وأسواق الدول الناشئة.

التطورات في اتجاه الاقتصاد الكلي العالمي ستمثل العنصر الأساسي على المدى القصير

لازلنا متفائلين حيال التوقعات الخاصة بسوق الأسهم لدول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2013 ويرجع ذلك بشكل كبير إلى وجود التدخلات الخاصة بالمنطقة مثل الزخم المستمر حول الإصلاحات والنمو الاقتصادي الصحي والاستثمار في القطاعات الغير نفطية واستقرار أسعار النفط بالإضافة إلى تعافي قطاع العقارات.

وعلى الرغم من ذلك، يظل السوق عرضة للتقلب والذي من المحتمل أن ينشأ عن عدم وجود مشاركة مؤسساتية.

وعلى المدى القصير، ستلعب التطورات التي تحدث في اتجاه الاقتصاد الكلي العالمي دوراً رئيسياً في تحديد مسار الأسواق الخليجية بسبب نقص التدخلات الخاصة بالمنطقة في فترة ما بعد إعلانات الأرباح.

وقد يشكل تراجع الإنفاق الأخير في الولايات المتحدة وتباطؤ التعافي في أوروبا ضغطاً على أسعار النفط ويقلل من تفاؤل المستثمرين على المدى القصير.

 

×