بيان: عودة النشاط الشرائي على الأسهم القيادية والتشغيلية الاسبوع الماضي

ذكر تقرير بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية استهل تداولات أول أسابيع الربع الثاني من العام الجاري محققاً مكاسب جيدة على صعيد إغلاقات مؤشراته الثلاثة، وذلك على الرغم من استمرار التذبذب الذي يميز أداءه هذه الفترة، والذي يأتي نتيجة عمليات جني الأرباح السريعة التي يشهدها السوق في بعض الأحيان خلال الجلسة.

وقد عاد المؤشر السعري خلال الأسبوع الماضي إلى المنطقة الخضراء مرة أخرى، مدعوماً بعمليات الشراء والمضاربات السريعة التي طالت العديد من الأسهم الصغيرة في مختلف القطاعات، وخاصة قطاعي العقار والخدمات المالية، في حين لقي المؤشرين الوزني وكويت 15 الدعم من تحسن أداء بعض الأسهم القيادية، ولاسيما في قطاع البنوك، مما أدى إلى تحقيقهما إلى مكاسب أسبوعية جيدة نوعاً ما.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أقر مجلس الأمة خلال الأسبوع الماضي بأغلبية 50 عضواً قانون إسقاط فوائد القروض، والمعروف بقانون "صندوق الأسرة"، في مداولته الثانية، وذلك بعد إجراء عدد من التعديلات النيابية والحكومية عليه، حيث يهدف القانون إلى شراء الأرصدة المتبقية من دون احتساب الفائدة للقروض الاستهلاكية والمقسطة لمن يرغب من المواطنين، ويشمل البنوك التقليدية وشركات الاستثمار الخاضعة لرقابة البنك المركزي فقط دون البنوك الإسلامية.

هذا وقد انتقد صندوق النقد الدولي إقرار هذا القانون معتبراً إياه أنه يسبب "مخاطرة أخلاقية تؤدي إلى تقويض إنشاء ثقافة ائتمان سليمة في الكويت"، حيث قال رئيس بعثة الصندوق إلى الكويت ونائب رئيس وحدة دول مجلس التعاون الخليجي في صندوق النقد الدولي، "إن شطب فوائد القروض الاستهلاكية ستترتب عليه تكاليف مالية من جانب واحد، والتي تقضي بشطب مدفوعات الفائدة أو الديون على المواطنين" مضيفاً " إن إقدام الكويت على إسقاط فوائد القروض من شأنه أن يشجع البنوك على اتخاذ مراكز أكثر مخاطرة، فضلاً عن تشجيع الأسر الكويتية على الاقتراض وتحمل ديون أعلى في المستقبل".

والجدير بالذكر أن الصندوق قد حذر الكويت سابقاً من أن استمرار الاتجاهات الحالية للإنفاق الحكومي سيستنفذ كل عائدات النفط بحلول عام 2017، مشدداً على أنه في الأجلين المتوسط والطويل، ينبغي على الكويت توفير مصادر دخل إضافية للميزانية وتحسين إنتاجية الإنفاق الحكومي.

هذا ومن الجدير ذكره أن إقرار مثل هذا القانون على بعض المقترضين دون الباقي يوضح بشكل جلي عدم عدالته ومساواته بالنسبة للمقترضين، عدا عن كونه قانون أقر في الأساس لأسباب سياسية انتخابية ليس لها أية علاقة بتعثر مدينين أو بوضع اقتصادي غير سليم.

وكان من الأجدى والأجدر أن لا يبحث النواب عن مكتسبات شعبوية سياسية مضرة بالمال العام بل أن يكونوا أكثر مسؤولية بالبحث في الأساليب الواجب اتباعها لتحفيز الاقتصاد، وذلك اسوة بما تقوم به الدول المتحضرة والمتقدمة، وآخر مثال على ذلك هو ما قامت به اليابان خلال الأسبوع الماضي، حيث أجرى البنك المركزي الياباني تعديلاً جذرياً على سياسته النقدية، متبنياً هدفاً جديدا لميزانيته، ومتعهداً بمضاعفة حيازته للسندات الحكومية خلال عامين، وذلك سعياً لإنهاء انكماش الأسعار المستمر منذ عقدين تقريباً، كاشفاً عن تدابير ضخمة من التيسير المالي، إذ أعلن أنه سيقوم ضمن اجراءات أخرى إلى شراء الأصول المالية غير المضمونة، من بينها تبادل الأموال المتداولة وصناديق الاستثمار العقاري.

فتحفيز الاقتصاد، عوضاً عن أنه ضرورة ملحة من الواجب أن تقوم بها الحكومات المختلفة لتحسين الوضع المالي وتنشيط الاقتصاد في الدولة، إلا أن خيره يعم على الجميع دون تفرقة أو محاذاة لطرف دون الآخر.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد تمكن من تحقيق الارتفاع على صعيد إغلاقات مؤشراته الثلاثة، وذلك على الرغم من الأداء المتذبذب الذي يعد السمة الأبرز التي تميز تداولات السوق في الفترة الأخيرة.

هذا وقد تمكن المؤشر السعري من استعادة مستوى 6,800 نقطة الذي فقده على إثر العمليات البيعية التي شهدها خلال الأسبوع الماضي، مدعوماً من الأداء الجيد الذي تشهده العديد من الأسهم المدرجة في السوق، والصغيرة منها بشكل خاص، حيث تحظى هذه الأسهم بنشاط مضاربي واضح خلال الفترة الماضية، مما انعكس بشكل إيجابي على أداء السوق ككل.

والجدير بالذكر أن السوق شهد خلال تعاملات الأسبوع الماضي عودة النشاط الشرائي على الأسهم القيادية والتشغيلية، خاصة بعد النتائج الإيجابية والتوزيعات التي أعلنت عنها العديد من تلك الشركات، وهو الأمر الذي دفع مؤشرات السوق الثلاثة إلى تحقيق الارتفاع، وخاصة المؤشرين الوزني وكويت 15، واللذان يعتبرا الأكثر تأثراً بتحركات هذه الأسهم.

هذا وقد شهد السوق خلال الأسبوع الماضي إيقاف 17 شركة عن التداول بسبب عدم تقديمها للبيانات المالية السنوية للعام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2012، ورغم ذلك فإن السوق تمكن من تجاوز هذه المسألة واستطاع أن يحقق الارتفاع على صعيد جميع مؤشراته بدعم من القوى الشرائية التي تم تنفيذها على الكثير من الأسهم المدرجة.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 14.88%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 4.85%. في حين زادت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 لتصل إلى 3.36%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6,817.38 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 1.44% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 1.22% بعد أن أغلق عند مستوى 437.89 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,042.96 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 1.48%.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تباين المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث زاد متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 6.46% ليصل إلى 54.62 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعاً نسبته 20.07%، ليبلغ 562.46 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

سجلت سبعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجع مؤشرات القطاعات الخمسة الباقية. وجاء قطاع العقار في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1,162.55 نقطة مرتفعاً بنسبة 3.41%.

تبعه قطاع البنوك في المركز الثاني مع نمو مؤشره بنسبة 2.46% بعد أن أغلق عند 1,065.98 نقطة، ثم جاء قطاع السلع الاستهلاكية في المرتبة الثالثة، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 1.47%، مقفلاً عند 1,012.64 نقطة.

أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع التكنولوجيا، والذي أغلق مؤشره عند 1,028.02 نقطة مسجلاً نمواً بلغت نسبته 0.42%.

من ناحية أخرى، تصدر قطاع الرعاية الصحية القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث انخفض مؤشره بنسبة 1.52%، مغلقاً عند مستوى 1,049.29 نقطة، تبعه في المرتبة الثانية قطاع الاتصالات والذي تراجع مؤشره إلى مستوى 887.58 نقطة، أي بنسبة 1.19%.

المرتبة الثالثة شغلها قطاع النفط والغاز، والذي أنهى مؤشره تداولات الأسبوع عند مستوى 1,220.65 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.92%. أما أقل القطاعات تسجيلاً للخسائر فكان قطاع التأمين، حيث أقفل مؤشره عند مستوى 973.84 نقطة، متراجعاً بنسبة 0.29%.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.22 مليار سهم شكلت 43.32% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول 986.27 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 35.07% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 7.27% بعد أن وصلت إلى 204.43 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 27.42% بقيمة إجمالية بلغت 74.88 مليون دينار، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 26.59% وبقيمة إجمالية بلغت 72.63 مليون دينار.

أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الصناعية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 47.11 مليون د.ك. شكلت 17.25% من إجمالي تداولات السوق.