الوطني: الاقتصاد الأميركي يتحسن قليلا فيما الأوروبي يعاني

قال تقرير مناخ الاقتصاد الدولي الصادر عن بنك الكويت الوطني انه مع انتهاء الربع الأول من العام 2013، تنعم أسواق الأوراق المالية بجو مرتاح، خاصة في الولايات المتحدة حيث المقاييس الرئيسة (داو جونز للشركات الصناعية وستاندرد أند بورز لأسعار أسهم 500 شركة) ارتفعت بنسبة تفوق 10٪ منذ بداية السنة، وطاولت المستويات التاريخية اسميا.

 

وجاء ذلك عقب الذعر المحدود الذي ساد في شهر ديسمبر بشأن سقف الدين، والذي أفضى إلى ذعر أقل نتج عن احتمال خفض تلقائي لمخصصات الميزانية.

وشكّل هذا الأمر مخاوف للسياسيين والإعلام أكثر منه للأسواق المالية.

وتم تأجيل موضوع سقف الدين حتى منتصف شهر مايو، والذي يعتبر موعدا بعيدا جدا بالنسبة لأسواق اليوم.

وبأية حال، فإن هذه الأزمات الكاذبة ظاهريا قد تلاشت، وجاءت البيانات بلا شك أفضل للولايات المتحدة.

ومع السيطرة على معدل التضخم عند نسبة أقل من %2 وبمنحى تنازلي، كانت الأسواق آخذة في الارتفاع بفضل ازدياد مبيعات المساكن، ومبيعات التجزئة، ومؤشرات مديري الشراء، والأهم من ذلك الارتفاع القوي في أرقام التوظيف.

وشهد هذا الأخير تقريرا أقوى في شهر فبراير حيث أظهر 236 ألف وظيفة جديدة غير زراعية وتراجعا في معدل البطالة من 7.9٪ إلى 7.7٪. 

ومنذ بداية السنة حتى الآن، سجلت الوظائف غير الزراعية ارتفاعا بمقدار يفوق 190 ألف وظيفة شهريا، أي أفضل بقليل من معدل العام 2012 البالغ 181 ألفا.

ومرة أخرى، سيتفوق أداء الاقتصاد الأميركي على اقتصاد منطقة اليورو، إذ تبقى هذه الأخيرة غارقة في الانكماش، مع ارتفاع معدل البطالة إلى نسبة قياسية بلغت 11.9٪.

وتبقى منطقة اليورو، بنموها الضعيف ومشاكلها المالية الممتدة (آخرها قبرص)، تشكّل عبئا على باقي الاقتصاد العالمي والعائق الأول له.

وكان تراجع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو البالغ 0.6٪ أسوأ من المتوقع للعام 2012، بينما يسير العام 2013 على نحو مماثل.

وبالفعل، ربما تكون الأوجه المالية قد تلاشت بعض الشيء، مع انعدام الحديث عن إيطاليا وإسبانيا الآن.

وحاليا، تبقى البرتغال الصغيرة تتطلع لمراجعة أهدافها أو لإعادة التفاوض بشأن شروط حزمة الإنقاذ البالغة 116 مليار دولار في العام 2011.

وقبرص الأصغر على وشك أن تحصل على حزمة إنقاذ مقدارها 10 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي  وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي، والتي من المؤكد الآن أنها ستتضمن خسائر حادة لكبار المودعين في المصارف القبرصية.

 

×