"ذا بوسطن جروب": 7% معدلات نمو أرباح بنوك الخليج باستثناء الكويت لم تتجاوز 3%

أظهرت دراسة حديثة أنجزتها مجموعة "ذا بوسطن كونسلتينج جروب" (BCG) أن إيرادات القطاع المصرفي بالشرق الأوسط واصلت تحقيق نمو أحادي العدد بلغت نسبته 6,9% في عام 2012 وأن الأرباح زادت بنسبة 8,1% بفضل الزيادة الكبيرة في العائدات الاستثنائية.

وقالت الدراسة ان القروض السيئة شهدت تحسناً بنسبة 2%، بعد الأداء المتدني الذي شهدته السنة الماضية.

وقد فاقت زيادات تكاليف التشغيل نمو الإيرادات بنسبة 7,2%.

واضافت ان مخصصات خسائر القروض سجلت تحسناً ملحوظاً في بنوك المملكة العربية السعودية والكويت، في حين واصلت مخصصات خسائر قروض البنوك الإماراتية تراجعها بنسبة 13% سنة 2012، ولكنها بقيت مرتفعة على الرغم من ذلك.

وأوضحت ان تحقيق نمو عائدات بعدد أحادي يُعد تحدياً حقيقياً نظراً لأن معظم البنوك لا تزال في حاجة إلى الاستثمار في قطاع الأعمال وتطوير منصات عمليات وتكنولوجيا المعلومات، ما يجعل من الصعوبة بمكان إبقاء نمو التكاليف في مرتبة أدنى من نمو الإيرادات.

هذا ناهيك عن كون زيادة مخصصات خسائر القروض تمثل بحد ذاتها أحد الإكراهات الإضافية.

وعلى الرغم من ذلك، فقد شهد أداء البنوك في بلدان الشرق الأوسط  تفوقاً واضحاً على نظيراتها الدولية، خصوصاً بعد تواصل انخفاض الإيرادات بعدد منها سنة 2012.

وعلى ضوء هذه المعطيات، فإن البنوك الشرق أوسطية ينبغي لها أن تغتنم هذه الفرصة للاستثمار في تطوير قدراتها وتوسيع أعمالها التجارية، خصوصاً أن معدلات عائدات تكاليفها لا تزال أفضل بكثير من نظيراتها الدولية.

ووفق دراسة جديدة أجرتها مجموعة "ذا بوسطن كونسلتينج جروب"، حقق القطاع المصرفي في الشرق الأوسط  في 2012 نمو إيرادات بعدد أحادي حيث بلغت نسبته 6,9% ، فيما كانت الزيادة في الأرباح أكثر بقليل، إذ بلغت 8,1% وجاء النصيب الأكبر منها من مصادر العائدات الاستثنائية.

وبناء على النتائج السنوية لعام 2012 المستمدة من تقارير البنوك في الربع الأول لعام 2013، فإن الدراسة الجديدة تمثل أحد مؤشرات الأداء المصرفي السنوي الذي تستند إليه مجموعة "ذا بوسطن كونسلتينج جروب" لقياس تطور العائدات البنكية (إيرادات التشغيل) والأرباح بالنسبة للبنوك الرائدة في منطقة الشرق الأوسط.

وقد أطلقت مجموعة "ذا بوسطن كونسلتينج جروب" الإصدار الأول من مؤشر الأداء المصرفي بالشرق الأوسط في أبريل 2009، إذ ابتكرت مؤشراً مخصصاً للأسواق المصرفية الإقليمية، مع اعتبار العائدات والأرباح المحققة عام 2005 معايير أولية للمقارنة.

ويشمل المؤشر أكبر البنوك في البحرين والكويت وقطر وعُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وقال الدكتور ريينهولد لييشتفوس، الشريك الأول والعضو المنتدب لإدارة مكتب مجموعة "ذا بوسطن كونسلتينج جروب" في دبي ورئيس قسم المؤسسات المالية للمجموعة في الشرق الأوسط: "يشمل مؤشر 2012 لمجموعة "ذا بوسطن كونسلتينج جروب" 32 بنكاً من مختلف البلدان الخليجية، مغطياً بذلك 80% تقريباً من مجمل القطاع المصرفي المنطقة".

 

مؤشرات الأداء المصرفي: الشرق الأوسط مقابل البنوك الدولية

وأضاف لييشتفوس "بالرغم من أن أداء بنوك الشرق الأوسط سنة 2012 رسا على مستوى نمو مرتفع بعدد أحادي ، فإنه يُعد جيداً جداً مقارنة بالبنوك الدولية التي سجلت انخفاضاً مطرداً في العائدات، الامر الذي يتيح لبنوك الشرق الأوسط الفرصة لمباشرة الاستثمارات الضرورية في القدرات ومشاريع التوسع إقليمياً".

الأداء المصرفي يختلف بحسب البلدان

بينما نمت عائدات البنوك في قطر بنسبة 12% وحققت نظيراتها في السعودية وعُمان معدلات نمو بعدد أحادي مرتفع، فإن البنوك في الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين حققت معدل نمو في الإيرادات لم يتجاوز نسبة 5%.

وقد حققت البنوك في كل البلدان معدلات نمو أرباح بنسبة 7%، باستثناء بنوك الكويت التي لم تتجاوز نسبة نمو أرباحها 3%.

وفي سنة 2012، كانت مخصصات خسائر القروض مختلفة بشكل ملحوظ من بلد لآخر.

فقد كان يتعين على بنوك السعودية والكويت على نحو خاص أن ترصد مخصصات أكبر بسبب إخفاق قطاعات العقار والبناء والمصارف والخدمات المالية والتصنيع في تسديد مستحقاتها في آجالها المحددة.

أما البنوك الإماراتية، فقد كانت قادرة على تقليص المستويات العالية للمخصصات بشكل ملحوظ بنسبة 13%.

وقد سجلت البنوك البحرينية بدورها مستويات أعلى لمخصصات خسائر القروض، لكن بمعدل نمو أقل حدة.

 

مؤشرات أداء القطاع المصرفي: الإيرادات والأرباح ومخصصات خسائر القروض حسب البلدان (عام 2012 مقابل عام 2011)

إيرادات وأرباح الخدمات المصرفية للأفراد يقترب من أعلى المستويات السابقة

في سنة 2012، سجلت الخدمات المصرفية للأفراد في بلدان مجلس التعاون الخليجي، والتي ظلت ثابتة إلى حد ما خلال السنوات القليلة الماضية، ارتفاعاً إضافياً طفيفاً بنسبة 4%.

ويعود ذلك أساساً إلى الزيادة التي تحققت في الأسواق الثلاثة الكبرى في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت.

وقد حافظت عُمان على النمو القوي ثنائي العدد الذي حققته في العام السابق. وبشكل عام، فإن الفرق بين معدلات النمو في البنوك الفردية في مجال الخدمات المصرفية للأفراد كان كبيراً جداً وتراوح ما بين 39- في المئة و19+ في المئة.

وفيما يخص أرباح الخدمات المصرفية للأفراد في بلدان مجلس التعاون الخليجي، والتي سجلت تراجعاً مطرداً في السنوات السابقة، فقد حققت انتعاشاً ملحوظاً بلغ 8% مقابل 11% في العام الماضي.

وعلى الرغم من ذلك، بقي مستوى الأرباح في عام 2012 أدنى قليلاً من مستويات العامين 2005 و 2006، واللذين كانا عامين ذهبيين حققت فيهما أعمال الخدمات المصرفية للأفراد في بلدان مجلس التعاون الخليجي نجاحاً استثنائياً.

إيرادات الخدمات المصرفية للشركات نمت بوتيرة أبطأ بينما تراجعت الأرباح قليلاً

جاء أداء قطاع الخدمات المصرفية للشركات في صدارة المؤشر من حيث الإيرادات في عام 2012، ولكن بنمو طفيف بلغ 3%.

وشهدت البنوك الإماراتية والكويتية انخفاضاً في إيرادات الخدمات المصرفية للشركات، بينما سجلت باقي البلدان زيادة صحية بلغت نسبتها 6% أو أكثر.

وبالنسبة للأرباح، فقد تقلصت قليلاً، خصوصاً في البلدان التي لديها أعلى زيادة في مخصصات خسائر القروض، وهي السعودية والكويت.

 

مؤشرات أداء القطاع المصرفي: الخدمات المصرفية للأفراد مقابل الخدمات المصرفية للشركات

الحاجة إلى استثمارات في النمو والقدرة التنافسية

في بيئة تتسم بتباطؤ نمو السوق، تغدو الحاجة ماسة إلى اتخاذ استراتيجيات ذكية وإلى الاستعانة بقدرات وكفاءات أفضل لتحقيق نمو يفوق المنافسين. وتبذل البنوك الرائدة بالشرق الأوسط جهوداً حثيثة للتوسع إقليمياً قصد إيجاد مناطق جديدة للنمو.

وتضع العديد من بنوك الشرق الأوسط تقديم خدمات أفضل للعملاء على رأس أولوياتها وتعتبره جزءاً أساسياً في أجندتها، ما يفسر سعي عدد متزايد منها لأن يكون أفضل بنك في خدمة العملاء في بلدانهم.

وتمضي بنوك أخرى قدماً للتعرف إلى مناطق نمو جديدة من أجل تفادي تراجع إيراداتها.

هذا في الوقت الذي تركز فيه بعض البنوك على تطوير منصات عملياتها وتلك الخاصة بتكنولوجيا المعلومات باستمرار حتى لا يتجاوز نمو المصاريف نمو الإيرادات.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور لييشتفوس "يتعين على بنوك الشرق الأوسط أن تتصدى لهذه التحديات بطريقة مهنية وأن تكون لديها نظرة استشرافية للاستثمار في المناطق الاستراتيجية. وحتى يتسنى لها تحقيق ذلك، عليها أن تستخدم منصات عمليات وتكنولوجيا معلومات مناسبة، من قبيل الخدمات البنكية الإلكترونية وأتمتة العمليات. فذلك سيُتيح لها قياس نشاطاتها كماً وكيْفاً على نحو أفضل. وهذا وقت مناسب جداً لبنوك الشرق الأوسط كي تتميز. فمعدلات عائدات مصاريفها لا تزال أقل بكثير من نظيراتها الدولية، سواءً في أوروبا أو أميركا أو أستراليا أو آسيا".