الوطني: فائض الميزانية ارتفع إلى مستويات قياسية في يناير والإنفاق الحكومي يتسارع

قال تقرير المالية العامة لدولة الكويت الصادر عن بنك الكويت الوطني ان آخر بيانات المالية العامة تظهر أن فائض الميزانية ارتفع أكثر ليصل إلى مستويات قياسية في شهر يناير، رغم ارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي.

وبالمقارنة مع  الشهر الماضي، شهد شهر يناير ارتفاعا أسرع في المصروفات الحكومية – وهو مسار يتوقع أن يستمر حتى الأشهر الأخيرة من السنة.

وارتفع فائض الميزانية للشهور العشرة الأولى من السنة المالية 2012/2013 (أبريل – يناير) إلى 17.2 مليار دينار، وذلك قبل اقتطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة. 

ويعادل ذلك %35 من الناتج المحلي الإجمالي السنوي للعام 2012. 

وفيما من المرجح أن يتسارع الإنفاق المعلن عنه أكثر من قبل في الأشهر القادمة، فإننا نتوقع أن تقفل الميزانية السنة بفائض أقل قدره 14 مليار دينار – وهو فائض لا يزال الأعلى على الإطلاق.

وبلغ مجموع الإيرادات مبلغا هائلا قدره 27.0 مليار دينار في الشهور العشرة المنتهية في يناير، وذلك بسبب الارتفاع الحاد في الإيرادات النفطية. 

فقد ارتفعت هذه الإيرادات النفطية بنسبة %12 تقريبا مقارنة بسنة مضت رغم التراجع في أسعار خام التصدير الكويتي بنسبة %2 في الفترة نفسها. 

ويمكن تفسير هذا الارتفاع بشكل جزئي بالارتفاع في الإنتاج النفطي الذي بلغت نسبته %7 مقارنة بسنة مضت.

وارتفع الإنفاق الحكومي بوتيرة أسرع من الشهر السابق، إذ بلغ هذا الإنفاق 9.8 مليار دينار في شهر يناير. 

وارتفع مجموع الإنفاق بمقدار 1.6 مليار دينار تقريبا عن شهر ديسمبر، مقارنة بارتفاع قدره 1.2 مليار دينار قبل شهر. 

ويتوقع أن يستمر هذا النمط التصاعدي في الشهرين الأخيرين من السنة المالية 2012/2013، نظرا إلى أن الإنفاق عادة ما يتسارع قرب نهاية السنة.

ولكن الإنفاق الحكومي لا يزال منخفضا مقارنة بمستواه قبل عام، ولا تزال نسبته من الميزانية متدنية عن المعتادة لهذه المرحلة من السنة.

وكانت المصروفات الجارية القوية وراء التسارع الأخير في الإنفاق الإجمالي، إذ بلغت 8.9 مليار دينار في شهر يناير بعد أن بلغت 7.4 مليار دينار قبل شهر.

وقد سجل بابا الأجور الرواتب  والمستلزمات السلعية والخدمات معدلات نمو قوية بشكل استثنائي في الأشهر الأخيرة، إذ ارتفعا بنسبة %17 و %33 مقارنة بسنة مضت في شهر يناير.

وفي الوقت ذاته، يستمر القصور في البند الكبير وهو بند المصروفات المختلفة والمدفوعات التحويلية، حيث يبلغ الإنفاق في هذه الفئة %43 من ميزانية السنة ككل مقارنة بالمعدل التاريخي لخمس سنوات البالغ %59.

وفي الوقت ذاته، ارتفع الإنفاق الرأسمالي قليلا ليصل إلى 0.8 مليار دينار، حوالي 0.1 مليار دينار أقل من سنة مضت. 

وقد تباطأ الارتفاع الشهري في الإنفاق الرأسمالي في الشهرين الماضيين، من 0.2 مليار دينار في شهر نوفمبر إلى 0.1 مليار دينار في شهر يناير.

وإذا استمر هذا المسار من التباطؤ في الشهرين الأخيرين من السنة، فإن المصروفات الرأسمالية يمكن أن تسجل تراجعا ضئيلا مقارنة بسنة مضت في السنة المالية 2012/2013.