بيان: المراتب المتدنية في معدل نمو الاقتصاد لا تليق بإمكانيات الكويت المادية والبشرية

قالت شركة بيان للاستثمار في تقريرها الاسبوعي ان سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تعاملات الأسبوع الماضي على تباين لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث تمكن كل من المؤشر السعري والمؤشر الوزني من إنهاء تداولات الأسبوع في المنطقة الخضراء، بينما سبح مؤشر كويت 15 عكس التيار ليسجل خسارة بسيطة في نهاية الأسبوع.

 

والجدير ذكره أن المؤشر السعري قد تمكن من تحقيق الارتفاع للأسبوع الحادي عشر على التوالي، إذ استمرت الأسهم الصغيرة في لعب الدور الأبرز في تحيق هذه المكاسب، وذلك من خلال عمليات الشراء والمضاربات السريعة التي تتميز بها تداولات هذه الأسهم منذ فترة.

وقد جاء أداء السوق خلال الأسبوع الماضي في ظل ارتفاع واضح في نشاط التداول، وخاصة على صعيد القيمة، والتي سجلت في إحدى جلسات الأسبوع أعلى مستوى لها منذ أكثر من عام، وهو ما انعكس إيجاباً على عدد الأسهم المتداولة، والذي حقق ارتفاعاً واضحاً أيضاً.

على الصعيد الاقتصادي، أصدرت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني تقريراً خلال الأسبوع الماضي تحت عنوان (دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا - نظرة مستقبلية لعام 2013، تباين يتزايد بين دول التعاون واقتصادات المنطقة بعد الأزمة العالمية والربيع العربي)، حيث توقعت الوكالة في هذا التقرير أن يصل متوسط سعر برميل النفط في 2013 إلى 112 دولاراً، ليأتي متوافقاً مع المستويات القياسية التي سجلها في العامين الماضيين، ومع استقرار الناتج النفطي والأسعار، توقعت الوكالة أن ينخفض نمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي إلى حوالي 3.5% خلال العام الجاري، وتوقعت الوكالة أن تسجل الكويت أدنى نسبة نمو بين هذه الدول، إذ ستصل إلى 2.1%، بينما ستسجل دولة قطر أعلى معدل نمو بنسبة 5.1%.

ويأتي هذا التقرير استكمالاً لمسلسل تراجع الكويت وشغلها لأدنى المراتب سواء على المستوى العالمي أو الإقليمي، فحتى في توقعات معدل نمو الاقتصاد أتت في المرتبة الأخيرة خليجياً، وذلك على الرغم من أن الكويت تعد من أعلى الدول تحقيقاً للفوائض المالية في العالم، إلا أن تلك الفوائض لم يتم استغلالها بالشكل المطلوب، مما أدى إلى تراجعنا وتخلفنا في الكثير من الأصعدة.

وإننا لنأمل أن تنظر الحكومة إلى التقدم الاقتصادي الذي أحرزته بعض الدول الخليجية في مسار تنويع مصادر الدخل، ونرى أن المرتبة الأخيرة لا تليق بإمكانيات الكويت المادية والبشرية.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد تباينت إغلاقات مؤشرات السوق الثلاثة وسط أداء اتسم بالتذبذب الشديد بين الحين والآخر في معظم الجلسات اليومية، وذلك في ظل التباين الذي شهدته تعاملات بعض الأسهم التي تم التداول عليها خلال الأسبوع.

وقد استمرت الأسهم الصغيرة في لعب الدور الأبرز في نشاط السوق خلال الأسبوع السابق، إذ شهدت عمليات شراء قوية ومضاربات سريعة انعكست بشكل إيجابي على مؤشرات السوق، ولاسيما المؤشر السعري الذي تمكن من تسجيل مستويات قياسية لم يشهدها منذ أكثر من عامين، حيث وصل لأعلى مستوى إغلاق له منذ جلسة 10 فبراير 2011.

في المقابل، كانت عمليات جني الأرباح حاضرة بقوة خلال بعض جلسات الأسبوع الماضي، حيث كانت تتركز على الأسهم القيادية وبعض الأسهم الصغيرة التي حققت ارتفاعات متباينة في أوقات سابقة، إلا أنها لم تتمكن من دفع المؤشر السعري إلى تحقيق الخسائر سوى في جلسة التداول الأخيرة من الأسبوع فقط، وإن نجحت في سحب المؤشرين الوزني وكويت 15 إلى المنطقة الحمراء في بعض الجلسات اليومية، وخاصة مؤشر كويت 15 الذي كان وحيداً في خانة السائر الأسبوعية.

والجدير بالذكر أن السوق يشهد حالياً حالة نسبية من التفاؤل انعكست بشكل إيجابي على نشاط التداول فيه، إذ ارتفعت قيمة التداول بشكل قياسي لتصل إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ فبراير من العام الماضي، وهو الأمر الذي ينطبق أيضاً على عدد الأسهم المتداولة، والذي تخطى حاجز المليار سهم في جلستي الثلاثاء والأربعاء الماضيين.

وقد حقق السوق هذا الأداء على الرغم من استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الكثير من المتداولين الذين ينتظرون إفصاح الشركات المدرجة عن بياناتها المالية عن العام المالي المنقضي، خاصة وأن معظم الشركات المدرجة لم تعلن بعد عن نتائجها بالرغم من أن المهلة القانونية الممنوحة للشركات لكي تفصح عن بياناتها لم يتبقى منها سوى أسبوعين فقط.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 13.46%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 3.84%. في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 1.85%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6,732.96 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 2.41% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً نسبته 0.65% بعد أن أغلق عند مستوى 433.68 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,027.71 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.29%.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث زاد متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 37.88% ليصل إلى 65.06 مليون د.ك.، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 41.65%، ليبلغ 923.95 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

سجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، باستثناء قطاعين فقط. وقد تصدر قطاع التكنولوجيا القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، إذ أغلق مؤشره عند 1,098.31 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 4.54%، تبعه في المركز الثاني قطاع الخدمات المالية، والذي سجل مؤشره ارتفاعاً نسبته 4.23% بعد أن أغلق عند 1,000.97 نقطة.

في حين شغل قطاع السلع الاستهلاكية المرتبة الثالثة، إذ سجل مؤشره ارتفاعاً نسبته 4% بعدما أغلق عند مستوى 999.18 نقطة.

أما أقل القطاعات تسجيلاً للمكاسب فكان قطاع التأمين، والذي أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع مسجلاً نمواً نسبته 0.06%، مغلقاً عند مستوى 929.15 نقطة.

من جهة أخرى، بلغت نسبة تراجع مؤشر قطاع الرعاية الصحية 2.69% منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 1,007.58 نقطة، فيما أقفل مؤشر قطاع الخدمات الاستهلاكية عند مستوى 1,006.75 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 0.40%.
 
تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.82 مليار سهم شكلت 39.43% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 35.17% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 1.62 مليار سهم للقطاع، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 11.32% بعد أن وصلت إلى 522.86 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 34.85% بقيمة إجمالية بلغت 113.36 مليون دينار، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 25.68% وبقيمة إجمالية بلغت 83.53 مليون دينار أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 43.43 مليون دينار شكلت 13.35% من إجمالي تداولات السوق.

 

×