بيتك للابحاث: 189% معدل انتشار الهاتف المحمول في الكويت العام الماضي

كشف تقرير أصدرته شركة بيتك للابحاث المحدودة إن سوق الاتصالات عبر الهاتف النقال في الكويت مفعمة بالمنافسة الشديدة، وان إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم سوق الاتصالات والبدء في عملية تحويل الأرقام بين الشركات الثلاث العاملة في السوق حاليا، سيحسن من ظروف المنافسة والعائد وفى نفس الوقت رسوم الخدمة، مشيرا إلى انه وخلال النصف الأول من 2012، نما قطاع الاتصالات الخلوية الكويتي بنسبة 8.54% ليصل إلى 5.21 مليون مشترك مقارنة بنفس الفترة من عام 2011.

وتقدر معدلات انتشار الهاتف المحمول في الكويت خلال عام 2012 عند نسبة 189%.

ولا تزال الكويت الدولة الوحيدة في دول مجلس التعاون الخليجي التي تفتقر إلى وجود هيئة مستقلة تختص بتنظيم سوق الاتصالات، وذلك بالرغم من أن الكويت كانت أول دولة تحدد الأسباب وراء تحرر الاتصالات، وكان ذلك من خلال كسر احتكار خدمة الهاتف النقال وضمان وجود منافسة جيدة في الأسعار يكون الهدف منها هو خدمة العميل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.

وتعمل وزارة المواصلات بمثابة شبه المنظم وتعد المزود الوحيد لخدمة الهاتف الثابت، وتعمل الوزارة أيضاً كنقطة التشغيل الرئيسية وتنظم عملية التحكم بالبوابة الدولية للاتصالات.

وعلى مدار عامين في الفترة ما بين 2010 و 2012، تم فقط تسجيل 0.2 مليون اشتراك في الخطوط الثابتة مقارنة بـ 0.9 مليون اشتراك في الهاتف الخلوي.

وهذا يشير إلى أن مستخدمي خدمات الاتصالات يتحولون نحو الاشتراك في خدمات الخطوط المحمولة بدلا من الخطوط الثابتة، برغم تطبيق تعريفة سنوية رخيصة وثابتة على الخطوط الثابتة.

سوق الاتصال بخدمة الانترنت عريض النطاق

كانت الكويت واحدة من أولى الدول الخليجية التي تتمتع بالاتصال بشبكة الإنترنت.

ويعتبر قطاع مزودي خدمات الإنترنت في الكويت بمثابة قطاع شبه تنافسي ولا يزال يتم مراقبته والتحكم فيه عن كثب من قبل وزارة المواصلات.

وبعد تحرير الكويت في عام 1991، بدأت شركة جلف نت انترناشونال (كيمز) العمل بصورة مبدئية كمزود لخدمة شبكة البيانات العامة، وكانت تعمل بمفردها في السوق تحت رقابة وزارة الموصلات.

وفي عام 1998، تم منح رخصة ثانية لمزود خدمة الانترنت ونقل البيانات والتي حصلت عليها شركة كواليتي نت.

ومنذ ذلك الحين، زاد عدد مزودي خدمة الانترنت ونقل البيانات.

ويستطيع مستخدم الإنترنت الدخول إلى خدمات الإنترنت عريضة النطاق من خلال وسائل مثل ADSL و WiMAX و FttH بالإضافة إلى الهاتف النقال.

ويمثل الهاتف النقال الغالبية العظمى من إجمالي مستخدمي الاتصالات عريضة النطاق،ولا تزال نسبة انتشار خدمة الاتصال بالانترنت عريضة النطاق منخفضة نظراً لنقص الاستثمار في البنية التحتية.

 

سوق الهاتف النقال

تعد سوق الاتصالات المتنقلة بمثابة الجزء الأكثر ديناميكية في سوق الاتصالات الكويتي، حيث يشترك في تقديم هذه الخدمة ثلاث شركات في السوق الكويتي، من بينها شركتين تأسستا منذ فترة طويلة، بينما بدأت الشركة الثالثة عملها في الكويت عام 2008، وتم تأسيس شركة الاتصالات المتنقلة (والتي تعرف في السوق حالياً باسم زين) عام 1983 لتقديم خدمة الاتصالات النقالة وخدمات التراسل بالأوراق (البيجر) في الكويت على أساس تجاري.

وبموجب مرسوم أميري، تم منح رخصة ثانية للهاتف النقال سنة 1997 والتي تم منحها للشركة الوطنية للاتصالات المتنقلة (الوطنية للاتصالات).

وتم عقد مزاد لشراء حصة بنسبة 26٪ في شركة المحمول الثالثة الجديدة من قبل شركة الاتصالات السعودية (STC) في نوفمبر 2007. وبدأت شركة الاتصالات الكويتية (فيفا) عملياتها في سبتمبر 2008.

وقبل إنطلاق فيفا، تمتعت شركتا زين والوطنية وكانتا تعملان آنذاك بمفردهما بارتفاع متوسط العائد لكل مستخدم، وشكلت الأربارح أساساً لتوسع الشركتين في عملياتهما خارج نطاق دولة الكويت.

ويرجع ارتفاع متوسط العائد لكل مستخدم إلى أن تحميل الشركة للمشترك رسوم نظير استقباله للمكالمات الدولية من خارج الكويت أومن الهواتف الأرضية داخل الكويت.

وبدخول فيفا إلى السوق الكويتي فعلياً، قامت بإنهاء هذه الممارسة، مما ترك زين والوطنية بلا خيار سوى أن تحذوا حذوها، بالإضافة إلى أن فيفيا قدمت منافسة أكبر بكثير في الأسعار عموما.

ونتيجة لذلك، انخفضت مستويات متوسط العائد لكل مستخدم.

ومن المتوقع أن تشهد المنافسة المزيد من التحسن بعد ما يتم تطبيق إمكانية نقل أرقام الهواتف من شبكة إلى أخرى.

ومع وصول مستوى انتشار الهواتف النقالة إلى معدلات تشير إلى مدى نضج السوق، سيكون هناك فرصة لحدوث نمو جديد في إيرادات سوق الهاتف النقال ذات النطاق العريض بالنسبة لمشغلي شبكة الهاتف المحمول بدعم جزئي من إطلاق شبكة الجيل الثالث وشبكات HSPA و LTE.

دائما ما تظهر الكويت مؤشرات اقتصادية إيجابية بدعم من احتياطياتها النفطية الضخمة والفائض الكبير في الميزانية الذي يعتمد بصورة كبيرة أيضاً على النفط.

ومن المتوقع ان ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الكويت بنسبة 4.5% على أساس سنوي في عام 2013.

وقد كان النمو السكاني معتدل نسبيا، بمعدل نمو 2.8٪ على مدار السنوات الـ 5 الماضية.

وحتى الآن، لا تزال الكويت بمثابة البلد الوحيد في دول مجلس التعاون الخليجي الذي لا تتوفر لديه هيئة مستقلة لتنظيم الاتصالات وذلك يسمح لمشغلي الخدمة بتحصيل معدل أعلى لمتوسط العائد لكل مستخدم مقارنة ببلدان أخرى.

وتساعد العوامل الاقتصادية في جعل السوق بمثابة المكان المثالي لتواجد شركات الاتصالات، حيث يمتلك المواطن الكويتي سواء الصغير أو الكبير قدرة شرائية عالية نسبياً تمكنه من اقتناء أحدث الماركات الجديدة في السوق العالمي بأحدث المميزات والتقنيات.

وخلال النصف الأول من 2012، نما قطاع الاتصالات الخلوية الكويتي بنسبة 8.54% ليصل إلى 5.21 مليون مشترك مقارنة بنفس الفترة من عام 2011.

وقد تمت الموافقة على مشروع قانون نقل أرقام الهواتف النقالة في الكويت في سبتمبر 2012.

وبمجرد تفعيل القانون، نتوقع أن تكون ساحة سوق الهاتف الخلوي مفعمة بالمنافسة بين 3 لاعبين قادرين على المنافسة، حيث سيتمكن العميل من تغيير شبكته إلى شبكة أخرى بحرية ودون قيود.

ومن المتوقع أن يستفيد المستهلك من زيادة حدة المنافسة، وهذا من شأنه أن يضمن تقديم خدمات أفضل من قبل الشركات المشغلة وتحسين مستوى المميزات والخصائص المقدمة عبر خدمات القيمة المضافة مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تخفيض أسعار الاشتراك في الخدمات.

 

×