الوطني: الاسواق في تعافٍ عقب تحسن الاوضاع في الولايات المتحدة الامريكية

شهد الاقتصاد الامريكي بعض التحسن خلال الاوضاع الراهنة والتي تلت فترة ما بعد انتشار ازمة الديون وبالتالي سيتمكن من قيادة العالم على طريق التعافي الاقتصادي، خاصة وأن الاسواق قد أصبحت أكثر تفاؤلاً مع صدور المؤشرات الاقتصادية الايجابية والتي فاقت المتوقع، خاصة وأن مؤشر Dow Jones قد بلغ معدلات قياسية مرتفعة.

ومن هذا المنطلق، تجدر الاشارة إلى ان اقتصاد الولايات المتحدة الامريكية قد بلغ مرحلة النمو الفعلي وبالتالي فهو يسير على الطريق الصحيح المؤدي إلى التعافي الاقتصادي، كما أن ارتفعاع سعر الدولار الامريكي قد تسبب بموجة من التساؤلات تتعلق بإمكانية تغيير موقف بنك الاحتياط الفدرالي عن اتّباع سياسة التيسير الكمي الحالية.

من ناحية اخرى، ما يزال اليورو يتمتع بموقع قوي تبعاً لتصريحات محافظ البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي والتي أفادت باستمرار السياسة النقدية الحالية والتي تأخذ بعين الاعتبار كافة التغييرات التي قد تطرأ على السوق، وأضاف بأن مؤشرات الثقة في الاسواق المالية قد بدأت بالارتفاع من جديد.

وفي المقابل، امتنع بنك انكلترا المركزي عن تقديم المزيد من التيسير الكمي وذلك مع الابقاء على معدل الفائدة عند المستوى السابق دون تغيير.

بدأ اليورو الاسبوع مرتفعاً عند 1.3022 بسبب موجة التفاؤل التي عمّت السوق، ثم ارتفع إلى مستوى 1.3075 بعد ان اظهرت بعض التقارير ان الانكماش الاقتصادي في القطاع الصناعي وقطاع الخدمات أتى أقل مما كان متوقعاً خلال الشهر الماضي، إلا ان اليورو سرعان ما تراجع إلى 1.2965 بعد ان أفاد أحد التقارير بتراجع حجم الصادرات في منطقة اليورو خلال الربع الرابع وذلك للمرة الاولى منذ 3 سنوات، وذلك بفضل المؤشرات الاقتصادية الجيدة للولايات المتحدة الامريكية والتي اتت أفضل مما كان متوقعاً، هذا ثم تمكن اليورو من الارتفاع من جديد تبعاً لقرار البنك المركزي الاوروبي بالابقاء على مستوى الفائدة كما هو من دون تغيير، واستمر بالارتفاع ليصل إلى 1.3134 خاصةً بعد التصريح الذي أدلى به دراغي والذي أكد فيه على موقفه بأن منطقة اليورو ستتمكن تدريجياً من التعافي اقتصادياً خلال فترة لاحقة من السنة، وليقفل الاسبوع أخيراً عند 1.3010.

وفي المقابل، شهد الجنيه الاسترليني اسبوعاً متقلباً حيث افتتح الاسبوع عند 1.5038 ثم ارتفع إلى 1.5199 على ضوء التقرير الصادر حول قطاع الخدمات في المملكة المتحدة والذي أتى أفضل مما كان متوقعاً، هذا ثم تراجع سعر الجنيه لاحقاً مقابل الدولار الامريكي وذلك إلى 1.4967 قبيل الاجتماع الذي سيعقده بنك انكلترا المركزي والذي سيستمر على مدى يومين اثنين، ليتمكن الجنيه بعدها من الارتفاع مجدداً ليصل إلى 1.5083 خاصة بعد ان امتنع بنك انكلترا المركزي عن رفع الحد المستهدف لبرنامج شراء الاصول، ليقفل الجنيه الاسبوع اخيراً عند 1.4920.

أما الين الياباني فقد افتتح الاسبوع عند 93.59 واستمر ضعيفاً مقابل الدولار الامريكي على مر الاسبوع وخاصة بعد صدور تقرير العمالة في الولايات المتحدة الامريكية، خاصة وأن التوقعات تفيد بأن يتمكن سوق العمل الامريكي والذي ما يزال يشهد المزيد من التحسن من دفع بنك الاحتياط الفدرالي إلى ايقاف العمل ببرنامج شراء الاصول، هذا وتمكن الين الياباني لاحقاً من الارتفاع ليصل إلى أعلى مستوى عند 96.56 خاصة بعد ان سجل الدولار الامريكي الارتفاع الاكبر له منذ شهر اغسطس. من ناحية أخرى، تراجع الفرنك السويسري مقابل الدولار الامريكي بعد صدور تقرير العمالة الامريكي والذي أتى افضل من التوقعات، اذ افتتح الفرنك السويسري الاسبوع عند 0.9429 ثم بلغ 0.9489 يوم الخميس متماشياً مع اليورو وذلك مقابل الدولار الامريكي القوي، ليقفل الاسبوع عند 0.9528.

 

مؤشر ISM  للقطاع الصناعي بدأ بالتحسن

شهد القطاع الصناعي الامريكي تحسناً لا بأس به خلال شهر فبراير على نحو هو الاسرع منذ ما يقارب السنة، وهو ما يعتبر دلالة على ان المخاوف التي كانت تعتري الممولين قد بدأت تتبدد بسب موجة التفاؤل التي تعم السوق، والتي تسببت كذلك بتهدأة المخاوف المتعلقة بالعجز الحاصل في الموازنة وفشكل كافة المساعي لغاية الآن للتوصل إلى اتفاق في واشنطن في هذا الخصوص، هذا وتجدر الاشارة إلى ان ارتفاع نسبة الانفاق الاسري في البلاد قد ساهم بدعم قطاع الخدمات في الولايات المتحدة والذي يمثل ما نسبته 90% من اقتصاد البلاد، فقد ارتفع مؤشر ISM للقطاع الصناعي ليصل إلى 56.0 بعد ان بلغ 55.2 خلال شهر يناير، وباعتبار ان تجاوز المؤشر لحد الـ 50 يعتبر دلالة على النمو الاقتصادي في القطاع، فقد تجاوز المؤشر الحد المتوقع عند 55.0، حيث ان استمرار مؤشر ISM للقطاع الصناعي بالتحسن من شأنه ان يتمكن من التعويض عن فترة الانكماش الاقتصادي الماضية والتي بلغت 3 اشهر، كما من شأنه ان يساهم في خلق المزيد من فرص العمل.

عدد مطالبات تعويضات البطالة يتراجع

تراجع عدد الامريكيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة خلال الاسبوع الماضي، وهو ما يدل على قدرة حجم الطلب الحالي في الحفاظ على مستويات العمالة الحالية، فقد تراجع عدد المطالبات على نحو غير متوقع خلال الاسبوع الماضي وذلك إلى ادنى مستوى له خلال الاسابيع الستة الاخيرة، حيث تراجع العدد بنحو 7,000 مطالبة ليصبح العدد الاجمالي عند 340,000 مطالبة بدلاً من 354,000 المتوقع. من ناحية اخرى، فإن تحسن أسعار الاسهم والتعافي الذي يشهده سوق الاسكان قد دفع الشعب الامريكي الى الارتياح فيما يتعلق باقتصاد البلاد، وهو الامر الذي سهّل على الشعب الامريكي مسألة ارتفاع ضرائب المفروضة على الرواتب وتجاوز مسألة الخلافات في واشنطن للتوصل إلى حل بخصوص الدين العام.

من ناحية أخرى، شهد سوق العمل في القطاعات غير الزراعية تحسناً فاق التوقعات، حيث ارتفع عدد الملتحقين في صفوف العمل ضمن القطاع المذكور بمقدار 246,000 بدلاً من 165,000 المتوقعة، وبحيث فاق العدد السابق بنحو 79,000.

 

أوروبا

البنك المركزي الاوروبي  يبقي على اسعار الفائدة كما هي من دون تغيير

قرر البنك المركزي الاوروبي الابقاء على اسعار الفائدة الاساسية كما هي من دون تغيير عند 0.75%، أما اليورو فقد استعاد موقعه القوي السابق مقابل العملات الرئيسية في السوق وذلك بعد ان تقرر بموجب الموقف الذي اتخذه البنك المركزي عدم تقديم المزيد من التيسير الكمي، حيث صرح دراغي ان البنك حريص في خطواته على دراسة كافة الجوانب وتأثيراتها، مع العلم انه لا يتم حالياً التحضير لأي مخطط على وجه الخصوص بالرغم من تباحثهم في موضوع امكانية تقديم المزيد من التيسير الكمي، إلا انهم لن يقوموا مسبقاً بالالتزام بأي خطوة بالتحديد على غرار اقتطاع نسبة الفائدة مثلاً خلال الفترة القادمة.

بالإضافة إلى ذلك، أفاد داغي بأن مستوى التضخم قد تراجع خلال شهر فبراير إلى ما دون نسبة 2% طبقاً للتوقعات، وبالتالي فإن كافة المخاطر والضغوطات المتعلقة بالتضخم من المفترض أن يتم احتواؤها خلال الاشهر القادمة، أما وتيرة التوسع النقدي ستبقى تحت السيطرة، وهو الامر الذي يدل على ان البنك المركزي الاوروبي سيستمر باتباع منهجه الحالي في السياسة النقدية.

هذا وقد أكّد دراغي على ان مخاطر التضخم متوسطة الاجل ما تزال متوازنة، وبالتالي فالامر سيحتاج إلى بعض الوقت لتبيان التأثيرات الايجابية التي ستنشأ عن تحسين الظروف الاقتصادية فيما يتعلق بالأسس الاقتصادية للمنطقة، كما صرف دراغي النظر عن كافة التعليقات المتعلقة بوجود حرب العملات في الاسواق العالمية، حيث أشار دراغي الى ان اسعار العملات لا تعتبر هدفاً بحد ذاته للبنك المركزي الاوروبي، فأسعار تداول العملات ما تزال عند مستوياتها المعقولة، مع العلم ان سعر التداول يعتبر امراً هاماً في عملية النمو الاقتصادي واستقرار الاسعار وبالتالي فإن البنك المركزي الاوروبي سيلتزم بما اجمعت عليه الدول الصناعي الكبرى G20، وأضاف دراغي ان البنك المركزي سيستمر بمراقبة اسعار الصرف باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من عملية التقييم الكلي للاوضاع الراهنة.

من ناحية اخرى، وتبعاً للاضطرابات التي شهدها السوق نتيجة للانتخابات في ايطاليا، أكّد دراغي على وجوب التزام ايطاليا بالسير ضمن برنامج الاصلاحات الهيكلية الحالي.

 

الانتاج الصناعي الالماني يتراجع

تراجع الانتاج الصناعي الالماني بشكل غير متوقع خلال شهر يناير بسبب تراجع حجم الانفاق وعدد الاستثمارات التي تقوم بها الشركات الالمانية كنتيجة لأزمة الديون الاوروبية، حيث تراجع الانتاج الصناعي إلى 0.0% خلافاً لنسبة 0.4% المتوقعة، مع العلم ان النسبة خلال الشهر السابق قد بلغت 0.6%

 

المملكة المتحدة

بنك انكلترا المركزي يبقي على اسعار الفائدة كما هي من دون تغيير

قرر بنك انكلترا المركزي الابقاء على اسعار الفائدة الاساسية كما هي من دون تغيير عند 0.5%، وقد أفادت لجنة السياسة النقدية التي يترأسها محافظ  البنك مارفن كينج ان الحد المستهدف لبرنامج شراء السندات سيظل عند 375 مليار جنيه استرليني. من ناحية أخرى، صرح عدد من المحللين الاقتصاديين باحتمال ان يتم رفع مقدار حجم برنامج السياسة النقدية خلال الفترة القادمة، وبالتالي فإن الفكرة غير مستبعدة كلياً، وذلك خلال الاشهر الثلاث القادمة على الارجح.

وفي المقابل، لم يتمكن مارفن كينج وللمرة الثانية من حصد الاصوات الكافية لدى اللجنة وذلك بخصوص اقتراحه لزيادة حجم برنامج شراء الاصول بمقدار 25 مليار جنيه استرليني، وليصل الحجم الاجمالي للبرنامج عند 400 مليار جنيه، وذلك بسبب حرص الاعضاء على مراقبة تأثير عمليات التمويل التي يقدمها البنك لمخطط مشروع الاقراض الذي بدأ منذ شهر اغسطس وذلك قبل الشروع بالموافقة على تقديم المزيد من الحوافز.

 

مؤشر PMI  لقطاع الانشاءات يتراجع إلى أدنى مستوى له خلال 3 سنوات

تراجع حجم الانتاج في قطاع الانشاءات في المملكة المتحدة بشكل غير متوقع خلال شهر فبراير على نحو هو الأسرع منذ شهر أكتوبر من عام 2009، وذلك بالرغم من الارتفاع الذي قلّ مثيله في عدد مشاريع إنشاء المساكن الجديدة، هذا وان التراجع الذي يشهده قطاع الانشاءات قد تسبب ببعض المخاوف من غرق البلاد من جديد في الركود الاقتصادي، حيث تراجع مؤشر  PMIإلى 46.8 وهو الحد الادنى له خلال السنوات الثلاث الاخيرة، في حين ان التوقعات قضت بأن يرتفع المؤشر إلى 49.2 خاصة بعد ان بلغ 48.7 خلال شهر يناير.

 

اسعار السلع    

الذهب

نجح الذهب في التعويض عن بعض خسائره المتحققة خلال الفترة السابقة وذلك بعد القرار الذي اتخذته البنوك المركزية في أوروبا وآسيا بعدم احداث أي تغيير على السياسة النقدية، وبالتالي فقد تبددت بعض التوقعات في امكانية تقديم المزيد من الحوافز النقدية، حيث تراوح سعر سبيكة الذهب هذا الاسبوع ما بين 1,567.48 وبين 1,586.50 دولار امريكي، وليقفل الاسبوع اخيراً عند 1,577.95 دولار امريكي للسبيكة.

 

الكويت

الدينار الكويتي عند مستوى بلغ 0.28450

افتتح الدينار الكويتي التداول عند صباح يوم الأحد عند 0.28450.

 

×