بيان: مكاسب السوق بفضل المضاربات السريعة على الأسهم الصغيرة والمتوسطة

أنهى سوق الكويت للأوراق المالية تعاملات أول أسابيع شهر مارس على تباين لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث تمكن المؤشر السعري من تحقيق الارتفاع للأسبوع العاشر على التوالي، لينهي تعاملات الأسبوع عند أعلى مستوى له منذ ما يقارب العامين، مدعوماً باستمرار النشاط المضاربي الذي يتركز بشكل ملحوظ على الأسهم الصغيرة.

في حين لم يفلح كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 في تحقيق المكاسب، وذلك في ظل استمرار تراجع عدداً من الأسهم القيادية والتشغيلية المدرجة في السوق، والعزوف الذي تشهده بعض الأسهم الأخرى.

هذا وعلى الرغم من المكاسب التي حققها السوق منذ بداية العام الجاري وحتى الآن، إلا أن الفضل في هذه المكاسب يرجع إلى المضاربات السريعة وعمليات الشراء قصيرة الأجل التي يقوم بها بعض المستثمرين، والتي تتركز بشكل واضح على الأسهم الصغيرة والمتوسطة، وسط انحسار عمليات الشراء الاستثماري طويل الأجل نتيجة تخوفات المستثمرين من سقوط الأسهم على المدى البعيد في ظل الظروف التي يمر بها الاقتصاد المحلي حالياً، الأمر الذي يتطلب تدخل حكومي سريع لإصلاح ومعالجة المشكلات الاقتصادية التي تمر بها البلاد من أجل بث روح التفاؤل بين المستثمرين في السوق المحلي، والذي يعد المرآة التي تعكس أوضاع الاقتصاد الكويتي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، صرح وزير التجارة والصناعة أنه سيتم تشكيل لجنة مختصة لمتابعة خطة العمل المقترحة حول قانون الإعسار خلال الأيام القادمة، موضحاً أن هذه اللجنة ستجتمع بوفد من البنك الدولي والذي سيزور الكويت قريباً.

وكما أشرنا في تقاريرنا السابقة، فلا بد من إقرار هذا القانون مع تعديله بشكل سريع، بل ويعطى صفة الاستعجال، وذلك بما يضمن توفير بيئة عمل مشجعة للقطاع الخاص.

وإننا لنأمل أن يتم إعادة النظر بشكل عام في القوانين الاقتصادية الأخرى المعيقة والبالية منها من قبل الأجهزة المعنية في الدولة، وذلك من أجل معالجة الثغرات التي تشوبها، حتى تتوافر بيئة عمل مناسبة للشركات الوطنية، وتشجيع الشركات الأجنبية للاستثمار في الاقتصاد المحلي.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد واصل أداءه المتذبذب على وقع عمليات المضاربة المهيمنة على التعاملات منذ فترة ليست بالقليلة، وسط استمرار التباين في السيطرة على إغلاقات المؤشرات الثلاثة، إذ واصل المؤشر السعري تسجيل المكاسب الأسبوعية، محققاً ارتفاعاً في كل جلسات الأسبوع، مما مكنه من تخطي حاجز 6,500 نقطة صعوداً لأول مرة منذ عامين تقريباً، حيث جاء ذلك نتيجة عمليات الشراء المكثفة التي تركزت على الأسهم الصغيرة، والتي تعد الداعم الأكبر للسوق خلال هذه الفترة.

في المقابل، تراجع كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 في ظل استمرار عمليات البيع وجني الأرباح التي تتعرض لها بعض الأسهم القيادية والثقيلة المدرجة في السوق، ولاسيما بعض الأسهم في قطاعي البنوك والخدمات، وهو ما أثر بشكل أكبر على مؤشر كويت 15.

هذا وقد شهد السوق هذا الأداء وسط ارتفاع مؤشرات التداول بشكل واضح بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع ما قبل السابق، حيث جاء ذلك بالرغم من ترقب السوق لاستكمال إعلانات نتائج الشركات المدرجة عن العام المالي 2012 قبل انتهاء المهلة القانونية المحددة للإفصاح والتي ستنتهي مع انتهاء الشهر الجاري.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 10.79%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 3.16%.

في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 2.14%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6,574.78 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 1.72% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضاً نسبته 0.21% بعد أن أغلق عند مستوى 430.86 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,030.69 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.67%.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث زاد متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 77.17% ليصل إلى 47.19 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 76.36%، ليبلغ 652.28 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات
سجلت سبعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، في حين تراجعت مؤشرات الخمسة قطاعات الباقية.

هذا وقد تصدر قطاع العقار القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، إذ أغلق مؤشره عند 1,090.69 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 4.07%، تبعه في المركز الثاني قطاع الخدمات المالية، والذي سجل مؤشره ارتفاعاً نسبته 2.74% بعد أن أغلق عند 960.38 نقطة.

في حين شغل قطاع النفط والغاز المرتبة الثالثة، إذ سجل مؤشره ارتفاعاً نسبته 2.34% بعدما أغلق عند مستوى 1,204.35 نقطة. أما أقل القطاعات تسجيلاً للمكاسب فكان قطاع المواد الأساسية، والذي أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع مسجلاً نمواً نسبته 0.05%، مغلقاً عند مستوى 1,042.32 نقطة.

من جهة أخرى، تصدر قطاع التأمين القطاعات التي سجلت انخفاضاً، حيث تراجع مؤشره بنهاية الأسبوع بنسبة بلغت 4.42%، ليقفل عند مستوى 928.60 نقطة، تبعه في المركز الثاني قطاع الاتصالات، والذي أنهى مؤشره تداولات الأسبوع عند مستوى 915.46 نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 1.79%، في حين شغل قطاع السلع الاستهلاكية المرتبة الثالثة، إذ أقفل مؤشره عند مستوى 960.79 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.51%.

أما أقل القطاعات تسجيلاً للتراجع فكان قطاع التكنولوجيا، إذ سجل مؤشره مع نهاية الأسبوع خسارة نسبتها 0.13%، وذلك حين أغلق عند مستوى 1,050.58 نقطة.
 
تداولات القطاعات

شغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.25 مليار سهم شكلت 38.42% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 34.96% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 1.14 مليار سهم للقطاع، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 11.44% بعد أن وصلت إلى 373.11 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 31.49% بقيمة إجمالية بلغت 74.30 مليون دينار، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 24.41% وبقيمة إجمالية بلغت 57.60 مليون دينار.

أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 41.85 مليون د.ك. شكلت 17.74% من إجمالي تداولات السوق.