جلوبل: الأسواق الخليجية حققت نتائج متفاوتة مع ميل نحو الارتفاع

قال تقرير جلوبل ان أسواق الأسهم العالمية حققت أداءً متفاوتاً خلال شهر فبراير من العام 2013 نظراً لتوخي المستثمرون الحذر على الرغم من أن بداية العام كانت إيجابية.

 

وقد تراجع الزخم الذي ساد في شهر يناير بسرعة نظراً لإتباع المستثمرين لنهج "انتظر وترقب" تجاه التداعيات المحتملة لخطة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (خفض الإنفاق بقيمة 85 مليار دولار أمريكي) ومخاوف من النمو في الصين ومنطقة اليورو.

وجدير بالذكر ان حالة الريبة حيال التزام البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تجاه برنامج التيسير الكمي كان له تأثيراً ضعيفاً على تشجيع المستثمرين في شهر فبراير.

وفي نفس الوقت، فقد انخفض مؤشر مدراء المشتريات في منطقة اليورو خلال الشهر مما عكس اتجاه الارتفاع الذي شهدهما الشهرين الماضيين.

وحقق مؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعاً بنسبة 1.4% في شهر فبراير بينما ارتفع مؤشر فوتسي 100 بنسبة 1.3%. أما بالنسبة للأسواق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي، فقد أظهرت المؤشرات الرئيسية تحقيق ارتفاعات ضئيلة.

أداء الأسواق في فبراير 2013

ومن ناحية أخرى، تراجع مؤشر السوق السعودي –  تداول بنسبة 0.6% خلال شهر فبراير منهياً تعاملاته دون مستوى الـ 7000 نقطة حيث ينتظر المستثمرون حزمة أخرى من المحفزات عقب الإعلان عن النتائج الجيدة للشركات وزيادة في الميزانية.

في حين حقق مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية أفضل أداء بارتفاع بلغ 5.7% نتيجة النتائج الجيدة للشركات وتوزيعات الأرباح الكبيرة في القطاع المصرفي.

وارتفع مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 3.5% محتلاً ثاني أفضل أداء بين أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في شهر فبراير.

وفي السياق ذاته، حقق مؤشر سوق دبي المالي، والذي حقق أفضل أداء خلال شهر يناير 2012، ارتفاعا بنسبة 2.1% في حين حقق السوق القطري أسوأ أداء مقارنة بأسواق المال الخليجية الأخرى متراجعاً بنسبة 2.2% بعد أن ارتفع بنسبة 4.4% خلال الشهر الماضي.

ارتفاع إجمالي القيمة السوقية بنسبة 0.1%

ارتفع إجمالي القيمة السوقية لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي المالية بنسبة 0.1%  لتبلغ 767.8 مليار دولار أمريكي في نهاية شهر فبراير 2013.

وقد تفاوت الأداء خلال الشهر حيث حققت اربعة من الاسواق ارتفاعاً في حين تراجع أداء الثلاثة أسواق الأخرى.

أما السوق المالي السعودي، والذي يعتبر أكبر أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، فقد خسر 2.3 مليار دولار أمريكي من قيمته السوقية خلال شهر فبراير 2013.

وتبلغ القيمة السوقية للسوق السعودي 381.6 مليار دولار أمريكي ما يمثل 49.7% من إجمالي القيمة السوقية لدول مجلس التعاون الخليجي.

كما جاءت السوق القطرية، والتي تعتبر ثاني أكبر أسواق المال بدول مجلس التعاون الخليجي والتي تمثل 16.7% من إجمالي القيمة السوقية، في المرتبة الثانية بخسارة بلغت 2.5 مليار دولار أمريكي من قيمتها السوقية خلال شهر فبراير.

وعلى الجانب الآخر، فقد أضافت الأسواق الإماراتية (سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي) 5.7 مليار دولار أمريكي لقيمتها السوقية خلال شهر فبراير 2013.

تراجع نشاط التداول في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال شهر فبراير

تراجع إجمالي نشاط التداول في دول مجلس التعاون الخليجي في شهر فبراير 2013 بالمقارنة مع شهر يناير.

وباستثناء أسواق قطر وعمان، فقد سجلت جميع الأسواق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي انخفاضاً في القيمة المتداولة، حيث شهد السوق المالي السعودي تراجعاً في القيمة المتداولة بنسبة 7.8% لتسجل 31.5 مليار دولار أمريكي بينما شهدت الأسواق الإماراتية انخفاضاً بنسبة 9.2% (القيمة المتداولة 3.3 مليار دولار أمريكي).

واستحوذ السوق السعودي على 84.5% من إجمالي حجم التداولات خلال الشهر تلته أسواق الإمارات العربية المتحدة بنسبة 8.8%. وتراجع إجمالي الكمية المتداولة بنسبة 2.8% مسجلاً 24.1 مليار سهم.  

استمرار حالة الهدوء على الاكتتابات الأولية العامة

اقتصر نشاط الاكتتابات الأولية في شهر فبراير على السوق السعودي حيث قامت الشركة الوطنية للرعاية الطبية بطرح 13.5 مليون سهم بقيمة 27.0 ريال سعودي للسهم.

 

ما زال تقييم الأسواق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي جذاباّ بشكل كبير

حظيت أسواق الأسهم بدول مجلس التعاون الخليجي بداية جيدة في عام 2013 ويرجع ذلك بصورة كبيرة إلى ارتفاع الأرباح على مستوى القطاعات الرئيسية كالبنوك والعقار.

ورغم هذا الارتفاع، تظل الأسواق المالية بدول مجلس التعاون الخليجي جذابة. أما فيما يتعلق بالسعر إلى الربحية المتوقعة للعام القادم، فإن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تتداول بنسب تتراوح بين 9.4 مرات و11.3 مرة وهو اقل بكثير عن المتوسط التاريخي للثلاث والخمس سنوات والبالغ 13.5 مرة و13.4 مرة على التوالي للمنطقة ككل.

كما يعد التقييم متدنياً مقارنة بالأسواق الرائدة وأسواق الدول الناشئة.

ومن بين دول مجلس التعاون الخليجي، نرى أن هنالك فرص في السوق السعودي نتيجة للتقييمات الحالية مدعومة بتوقعات إيجابية لأرباح الشركات في العام الحالي.

التطورات في الاقتصاد الكلي العالمي ستمثل العنصر الأساسي على المدى القصير

مازلنا متفائلين حيال النظرة المستقبلية لأسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2013 ويرجع ذلك إلى حد كبير لوجود عدد من المبادرات مثل الزخم المستمر حول ألإصلاحات، والنمو الاقتصادي الصحي، والاستثمار في القطاعات الغير نفطية، واستقرار أسعار النفط بالإضافة إلى تعافي قطاع العقارات.

وعلى الرغم من ذلك، يظل السوق عرضة للتقلب والذي من المحتمل أن ينشأ عن عدم وجود مشاركة مؤسساتية. وعلى المدى القصير، ستلعب التطورات التي تحدث على جبهة الاقتصاد الكلي العالمي دوراً رئيسياً في تحديد مسار الأسواق الخليجية بسبب نقص المحفزات في موسم ما بعد إعلان النتائج.

ومن المحتمل أن يعزز استمرار انتعاش أسعار النفط مصحوباً بأحداث إيجابية قد تشهدها اقتصاديات الدول الخليجية أداء الأسواق المالية في المنطقة.

 

×