بيتك للابحاث: التضخم ينخفض إلى 2.3% في يناير الماضي بفعل المواد الغذائية

أشار تقرير أصدرته شركة "بيتك للابحاث" إلى انخفاض معدل التضخم في الكويت من 2.6% إلى 2.3% في يناير الماضي بفعل تقلص أسعار المواد الغذائية واستقرار أسعار السكن،فيما تشير التوقعات إلى أن التضخم في 2013 سيظل تحت السيطرة متراوحا بين 3 إلى 4%.

وذكر التقرير أن السياسة النقدية مازالت تقتفى اثر نظيرتها الأمريكية نظرا للارتباط بين الدينار والدولار حيث يشكل الأخير جزءا مؤثرا من مكونات السلة المرجحة لقيمة الدينار، وبالتالي فانه لا تغيير متوقع في سعر الفائدة حتى منتصف 2015.

وأشار مؤشر أسعار المستهلكين في الكويت إلى أن معدل التضخم انخفض ليصل إلى 2.3% على أساس سنوي في يناير 2013 في حين كان بنسبة 2.6٪ على أساس سنوي في ديسمبر 2012 مدفوعا بشكل رئيس بالتباطؤ الحادث في أسعار المواد الغذائية، حيث انخفض مؤشر أسعار المواد الغذائية (ثاني أكبر مساهم في سلة أسعار المستهلك الكويتية بنسبة 18.3%) ليصل إلى 1% على أساس سنوي في يناير 2013، وهو أبطأ وتيرة له في 4 سنوات، في حين كان بنسبة 2.1% على أساس سنوي في ديسمبر 2012.

وقد زادت أسعار بعض أهم المكونات الفرعية مثل الأطعمة الأساسية بنسبة 1% على أساس سنوي في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار اللحوم والدواجن والأسماك بنسبة 0.8٪ على أساس سنوي والفواكه والخضروات بنسبة 0.6٪ على أساس سنوي مما أسهم في الحد من معدل التضخم وأدى أيضاً إلى حدوث تباطؤ ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بشكل عام.

وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار الملابس والأحذية انخفاضاً معتدلاً لتصل إلى 3.4% على أساس سنوي في يناير 2013 مقارنة بنسبة 3.9% المسجلة في ديسمبر 2012 على أساس سنوي.

ويعزى الانخفاض إلى حد كبير نتيجة لتراجع أسعار الملابس الجاهزة، والتي تباطأت لتصل إلى 5% على أساس سنوي في يناير 2013 من 5.8% على أساس سنوي في الشهر السابق. وكانت أسعار الملابس والأحذية في بعض الأحيان مصدرا لزيادة الضغط على التضخم العام في الاتجاه الصعودي خلال الأشهر الأخيرة، ولكن غالباً ما يتوقف ارتفاع هذه الأسعار على بعض العوامل العالمية (لكون الملابس والأحذية واردات بصورة أساسية)، أكثر من العوامل المحلية .

وتراوح متوسط ​​التضخم لعام 2012 ككل عند معدل 2.9%، وذلك انخفاضاً من نسبة الـ 4.8% المسجلة في 2011 نظراً للتباطؤ الذي سجلته بعض المكونات الرئيسية لمؤشر أسعار المستهلكين مثل أسعار قطاعي الإسكان والمواد الغذائية. وبنظرة عامة، نجد أن التضخم في عام 2012 جاء أكثر هدوءاً مما كان متوقعا في بداية العام، وذلك بسبب التباطؤ الحاد في تضخم أسعار المواد الغذائية.

وتشير التوقعات إلى أن مستوى التضخم في الكويت سيظل عند مستوى يمكن السيطرة عليه وأنه سوف يتراوح بين 3% و 4% لعامي 2013 و 2014 حيث يتوقع أن تظل أسعار المواد الغذائية معتدلة بينما يتوقع أن تشهد الأسعار استقراراً نسبياً في قطاع الإسكان.

وكانت أسعار المواد الغذائية، والتي تعد أحد المصادر الرئيسية التي تعمل على زيادة معدل التضخم المؤقت خلال العامين الماضيين، قد شهدت تباطؤ ملحوظ نتيجة لاعتدال الأسعار العالمية للغذاء.

ومن المرجح أيضاً أن تؤدي التدابير التي تقوم بها الحكومة بهدف ضبط أسعار المواد الغذائية والوقود من خلال تقديم الدعم إلى كبح الارتفاع الكبير في معدل التضخم مستقبلياً.

وشهد قطاع الإسكان بعض الركود في الإيجارات في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2009 إلا أن القطاع تعافى من هذه الحالة تماماً.

وبالرغم من ذلك، أظهرت بيانات التضخم الأخيرة حدوث انتعاش طفيف في معدلات التأجير، وهو ما يمكن أن يضع ضغوطا تصاعدية على التضخم المؤقت في المستقبل.

السياسة النقدية تستمر في تعقبها للبنك المركزي الأمريكي

تقتفي أسعارالفائدة الكويتية بصورةعامة أثر حركة أسعار الفائدة التي يحددها الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) نظراً لارتباط الدينار الكويتي بالدولار الأمريكي حيث يشكل الدولار الجزء الأكبر من ترجيح السلة التجارية للعملات.

وكان بنك الكويت المركزي قد خفض أسعار الفائدة من 2.5% إلى 2% في أوائل شهر أكتوبر 2012، وهو أول خفض لأسعار الفائدة الرئيسة منذ فبراير 2010.

وقال البنك المركزي ان هذه الخطوة، والتي جاءت نتيجة لانخفاض التضخم بصورة كبيرة ، كانت تهدف إلى تعزيز نمو الاقتصاد غير النفطي.

وبصورة عامة، من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة في الكويت دون تغير كبير حتى يبدأ البنك المركزي الأمريكي في تشديد سياسته النقدية في منتصف 2015.

ومع ذلك، فإن أي خفض غير متوقع في سعر الفائدة من قبل بنك الكويت المركزي سيؤدي على الأرجح إلى دعم الطلب على القروض وتحفيز الإقراض المصرفي لقطاع الإسكان. وبالرغم من ذلك، فقد ظل الإقراض المصرفي إلى القطاع الخاص متواضعاً في عام 2012، حيث كانت الزيادة الشهرية في الإقراض عند معدل 4% على أساس سنوي مقارنة بمعدل 2% لنفس الفترة من عام 2011 نتيجة للتأخر في الخطة التنموية واستمرار المشاكل في القطاع المالي بصورة عامة والشركات الاستثمارية بصفة خاصة.