الوطني للاستثمار: معظم الأسواق المتطورة والناشئة سجلت عوائد سلبية في فبراير الماضي

قال تقرير شركة الوطني للاستثمار لأداء المؤشرات العالمية ان الأسواق العالمية شهدت ركوداً في شهر فبراير بعد أن عاودت نشاطها في الشهر الماضي.

 

واضاف التقرير انه في شهر فبراير، سجلت معظم الأسواق المتطورة والناشئة الرئيسية على مستوى العالم عوائد سلبية.

وقد كان تركيز أسواق الولايات المتحدة الأمريكية منصبا بدرجة كبيرة على ما إذا كان الكونجرس سيتوصل إلى اتفاق لمنع "الخفض التلقائي للإنفاق الحكومي Sequester".

وفي أوروبا، كان التركيز ينصب على الانتخابات في إيطاليا، والتخفيضات التي قام بها الاتحاد الأوروبي في خطط الإنفاق طويلة المدى.

أما اليابان، فكان التركيز فيها منصباً على السياسات التحفيزية للبنك المركزي وما نتج عنها من انخفاض قيمة الين. وقد كان التركيز في الأسواق الناشئة موجهاً نحو كبح جماح إرتفاع الأسعار وتحفيز النمو.

وقد كان السوق الياباني صاحب أفضل أداء في شهر فبراير 2013، حيث حقق عوائد إيجابية بلغت نسبتها 2.7%، ويرجع ذلك بصفة أساسية إلى خطط التحفيز وبرنامج شراء الأصول وانخفاض قيمة الين.

إلا أن ثمة شائعات منتشرة بأن نائب محافظ بنك اليابان السابق توشيرو موتو سوف يصبح المحافظ الجديد للبنك، الأمر الذي يخفض احتمالات القيام بفرض إجراءات جذرية على السياسة النقدية على النحو الذي تتوقعه الأسواق.

وانخفضت الأسواق الأمريكية بنسبة 0.9% في شهر فبراير.

وقد بدأ الشهر بمخاوف من عدم قدرة الكونجرس على التوصل إلى اتفاق لتجنب التخفيضات التلقائية في موازنة الولايات المتحدة الأمريكية التي من المقرر أن تبدأ في 1 مارس 2013، والتي تعرف شعبياً باسم "Sequester".

فإذا لم يقم الكونجرس بالإجراء اللازم في موعد أقصاه 1 مارس 2013، فسوف يتم تخفيض الإنفاق الفيدرالي بقيمة 85 مليار دولار أمريكي في سبعة شهور اعتباراً من شهر مارس 2013، وبقيمة 1.2 تريليون دولار أمريكي خلال السنوات التسع المقبلة.

وقد بدأت الأسواق خلال النصف الثاني من الشهر في الانزلاق أكثر نحو الركود خاصة بعد أن كشف محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أن بعض المسؤولين الفيدراليين قد عبروا عن مخاوف بشأن إجراءات التحفيز التي يقوم بها البنك المركزي، وحذروا من أنها قد تؤدي إلى عدم استقرار الأسواق المالية.

وقد وجدت الأسواق متنفساً بعد أن خاطب محافظ مجلس الاحتياطي الفدرالي بين برنانكي لجنة البنوك في مجلس الشيوخ ملقياً الضوء على أن فوائد برنامج التحفيز تفوق المخاطر بدرجة كبيرة، كما دافع برنانكي عن البرنامج الفيدرالي لشراء السندات.

وقد انخفضت أسواق منطقة مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 0.5% و0.7% على التوالي.

وكانت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مستقرة نسبياً مقارنة بغيرها من الأسواق المتقدمة والناشئة، الأمر الذي ساعدها على ذلك هو الانتعاش الذي شهدته الإمارات العربية المتحدة، خاصة في إمارة دبي، في كلٍ من القطاعات التالية، وهي العقارات، السياحة، الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، إضافة إلى التقييمات الجذابة والأرباح الجيدة للشركات.

هذا وما زالت الأزمة السياسية في مصر تؤثر سلباً على اتجاه المستثمرين في منطقة شمال أفريقيا.

وانخفضت الأسواق الناشئة بنسبة 1.2% بسبب عوامل النمو الداخلي ومخاوف التضخم إضافة إلى تراجع الأسواق العالمية وعمليات جني الأرباح من قبل المستثمرين.

وانخفضت الأسواق الأوروبية بنسبة 2.8% ويرجع ذلك بشكل أساسي لنتائج الانتخابات غير الحاسمة في إيطاليا واحتمال انقسام البرلمان، ما أثر سلبا على الأسواق المحلية والعالمية بتجديد المخاوف بشأن تعافي منطقة اليورو.

إضافةً إلى ذلك، فإن الأخبار المتعلقة بتخفيض خطط الإنفاق طويلة المدى للاتحاد الأوروبي بنسبة 3.3% (بتحديد سقف بقيمة 1.3 تريليون دولار أمريكي) قد أثرت أيضاً على الأسواق.

وكان أداء أسواق البرازيل وروسيا والهند والصين(BRIC)  الأسوأ عالميا، إذ انخفض أداؤها بنسبة 4.3% في شهر فبراير؛ ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى الأوضاع العالمية، إضافة إلى قضايا خاصة بكل من تلك الأسواق مثل انخفاض نمو اجمالي الناتج المحلي، وضعف أرباح الشركات، والمخاوف بشأن الموازنة التقديرية، وارتفاع التضخم، والزيادة غير الواقعية في أسعار العقارات وجهود تخفيض العجز التجاري.

وبالنظر إلى المستقبل، فإننا نرى أن العديد من العوامل الإيجابية ومنها الأرباح الجيدة للشركات، والتقييمات الجاذبة، وارتفاع أسعار النفط،  إضافة إلى النمو في القطاع الخاص، والإنفاق على البنية التحتية، والطلب المحلي، سوف تعزز من إقبال المستثمرين على أسهم أسواق منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وعليه فإننا نتحفظ بنظرتنا الإيجابية طويلة المدى لهذه الأسواق.

 

×