بيتك للابحاث: نمو مطرد للاقتصاد الكويتى فى 2013

توقع تقرير اصدرته شركة بيتك للابحاث ان يشهد الاقتصاد الكويتى نموا مطردا خلال الفترة المقبلة، وكشف ان الصادرات غير النفطية نمت بشكل مبهر خلال 2012، وان التعديلات الاخيرة على قانون الشركات ستسقطب مزيدا من الاستثمارات الاجنبية فى 2013.

واشار التقرير الى ان فائض الميزانية حقق ارقاما فاقت التوقعات فيما ظل التضخم تحت السيطرة.

و



بعد التعافي من الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2009 مع نمو اقتصادي بلغت نسبته 11.4٪ في عام 2010 ونحو 8.2٪ في عام 2011، بقيت توقعاتنا لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عند نسبة 5.2٪ لعام 2012.

ونتوقع أن ينمو الاقتصاد الكويتي بشكل مطرد على خلفية التدفق المستمر من صادرات النفط، وارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة الاستهلاك الخاص والحكومي والناشئ عن تسجيل فائض قياسي في الميزانية للأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية 2012/2013.

واستشرافا للمستقبل، فانه من المتوقع ان يبقى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مرنا عند نسبة 4.5٪ في عام 2013 ونسبة 5.0٪ في عام 2014 لتوسيع الإنتاج النفطي وصادراته.

وسيكون النمو الاقتصادي في الكويت مدفوعا بالتوسع في الإنفاق الحكومي والاستهلاك الخاص مع مفاجآت الصعود في الاستثمارات الخاصة، كما نتوقع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلاد وسط تحسين ظروف العمل.

 



اقتراب إنتاج النفط إلى الحد الأقصى

عززت الكويت انتاجها من النفط في عام 2012 إلى ما متوسطه 2.8 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 2.5 مليون برميل يوميا في عام 2011.

ولا تزال قدرة الكويت الانتاجية من النفط تصل إلى 400،000 برميل يوميا لتبلغ أقصى حجم انتاجي نفطي بمقدار 3.2 مليون برميل يوميا، فإن أي تكثيف في الإنتاج اليومي للنفط سيؤدي إلى زيادة الإيرادات، وبالتالي، يعطي توقعات مالية إيجابية، ومع ذلك، فإننا لا نتوقع من الكويت أن تخفض إنتاجها النفطي بشكل كبير على المدى القريب نظرا للدور الذي قامت به جارتها السعودية في التعديلات الرئيسية لمقدار الناتج والتي أصدرتها منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، إذ ستكون الأكثر تضررا في حال انخفاض أسعار النفط بسبب المقدرة الهائلة والتي تصل إلى 12.5 مليون برميل يوميا.



وينبغي أيضا أن يلاحظ أن الكويت لديها خامس أكبر احتياطي للنفط في العالم في 102 مليون برميل نفط مكافئ، مما يجعلها قادرة على تعزيز انتاجها النفطي وصادراته من خلال استغلال الاحتياطيات الضخمة.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن بوادر الانتعاش في الولايات المتحدة والصين تجعل من المرجح أن يزداد الطلب العالمي على النفط، مما يساعد على دعم اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بما فيها الكويت من الارتفاع في الإنتاج النفطي.

 

الفائض التجاري الإيجابي

واصل الفائض التجاري للكويت التوسع بمعدلات ثنائية الرقم للعام 2012 بسبب زيادة الصادرات الإيجابية على خلفية رفع إنتاج النفط.

ونما إجمالي الصادرات بنسبة 23.3٪ في عام 2012 ليصل إلى 32.9 بليون دينار لتشكل صادرات النفط  بذلك أكثر من 90٪ من إجمالي الصادرات.

وفي الوقت نفسه، تشير التقديرات إلى بطء في نمو الواردات بنسبة 8.1٪ لعام 2012 لتصل إلى 7.5 بليون دينار  إلى عام 2012 مما أدى إلى نمو الفائض التجاري بحوالي نسبة ٪ 28.3 ليبلغ 27.7  بليون دينار لعام 2012، بزيادة 6.1 بليون دينار كويتي عن عام 2011.

وبينما كان نمو الصادرات النفطية بنسبة 23.2٪ لعام 2012 هو المحرك الرئيسي لإجمالي الصادرات فإن الصادرات غير النفطية والتي تشمل السلع والخدمات مثل المواد الكيميائية المصنعة والسلع الاستهلاكية قد نمت أيضا بشكل مبهر بنسبة 24.8٪ في عام 2012، مما يدل على التحسن العام في الطلب العالمي فضلا عن درجة معينة من الفعالية في حركة التنويع في الكويت للحد من الاعتماد على عائدات النفط.



وإلى جانب زيادة في إنتاج النفط، فإن التوازن الايجابي في التجارة في الكويت لعام 2012 كان أيضا نتيجة لارتفاع أسعار النفط عالميا، والتي بلغ متوسطها حوالي 109.5 دولار أمريكي للبرميل في عام 2012 استنادا إلى أن سعرالنقطة من برميل النفط الخام الكويتي.

ونظرا إلى استمرار ارتفاع سعر النفط الخام إلى 114.5 دولار أمريكي للبرميل كما في 12 فبراير 2013 وكذلك بيان أوبك في الآونة الأخيرة الذي رفع توقعاته للطلب على النفط عالميا من 800،000 برميل يوميا إلى 89.7 مليون برميل يوميا في 2013، فإننا نتوقع أن يبقى الفائض التجاري للكويت بشكل جيد لعام 2013.

 

بقاء تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر كبيرة

و
أدخلت الحكومة الكويتية مؤخرا قانون الشركات الجديد ليحل محل قانون الشركات التجارية القديمة لعام 1960 بهدف تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) في البلاد.

وارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الكويت بنسبة 25.1٪ على أساس سنوي لتبلغ 398.6 مليون دولار أمريكي في عام 2011  مقارنة بمبلغ 318.7 مليون دولار أمريكي في عام 2010.

ونتوقع زيادة التدفق في الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الكويت في عام 2013 والسنوات التي تليها كذلك نتيجة لذلك التطور التنظيمي.



وحققت الكويت بعض التقدم في تحسين بيئتها التجارية في السنوات الأخيرة بما في ذلك إدخال 15.0٪ معدل الضريبة الثابت على الشركات الأجنبية في عام 2008 وصدور قانون عام 2001 الذي ينظم الاستثمار الأجنبي المباشر لرؤوس الأموال والذي يسمح بالملكية الأجنبية للشركات بنسبة 100٪ في بعض القطاعات.

ومع هذه الخطوات، يتوقع أن تتحسن صورة الكويت عن كونه البلد الأقل ملائمة للأعمال التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي (GCC) ويمهد الطريق أمام المزيد من تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر.

وعلاوة على ذلك، فإن إطلاق خطة التنمية الكويتية سوف يدفع العديد من مشاريع البنية التحتية على المضي قدما.

وبهذا ستصبح الدولة مركزا للاستثمار الخاص في البنية التحتية على مدى السنوات القادمة.

 

فائض الميزانية

يهزم التوقعات فائض الميزانية الكويتية للأشهر الثمانية الأولى (أبريل 2012 - نوفمبر 2012) من السنة المالية 2012/2013 بلغ 14.7 بليون دينار (25 بليون دولار أمريكي) متجاوزا الفائض الذي سجل في نهاية نفس الفترة من السنة المالية 2011/2012 بمبلغ 11.6 بليون دينار كما أشارت بيانات البنك المركزي.

وقفت الإيرادات عند مبلغ 1.6 بليون دينار في نهاية نوفمبر تشرين الثاني 2012، وهو ما يتجاوز بكثير المبلغ المرصود في الميزانية والذي يبلغ  9.3 بليون دينار.

وشكلت عائدات النفط التي تصل تقريبا إلى نسبة 95% من إجمالي الإيرادات إجمالي الدخل الحكومي تقريبا.

وانخفض الإنفاق دون الهدف الذي حددته الميزانية للفترة من 7.2 بليون دينار ليصل إلى 6.9 بليون دينار.

ويبقى نمو النفقات الرأسمالية متواضعا، ولكن النفقات الجارية سترتفع مع ارتفاع فاتورة الأجور الحكومية.

وبالإضافة إلى ذلك فقد اضطرت الحكومة لرفع رواتب موظفي الحكومة في أعقاب إضرابات بعض العاملين في القطاع العام.

وسنبقي توقعاتنا لفائض الميزانية عند 26.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2012/2013 بعد تخفيض الإنفاق الجاري والرأسمالي فضلا عن توقع تجميع الإيرادات بصورة أفضل.

 

التضخم لا يزال تحت السيطرة


استمر اتجاه التضخم في الكويت ضاغطا على قطاع الإسكان وأسعار المواد الغذائية المستوردة.

ولكنه انخفض في الأشهر الأخيرة. إلى 2.9٪ في 2012 من 4.7٪ في عام 2011 في ضوء انخفاض التضخم في الإسكان والغذاء.

واستشرافا للمستقبل، يتوقع معدل التضخم في الكويت أن يظل عند مستوى معقول من 3% - 4% لعامي 2013-2014 نظرا لأن قطاع الإسكان والذي يمثل 26.7٪ من مكونات مؤشر سعر المستهلك، ومن المتوقع أن تظل مستقرة يرجع ذلك جزئيا إلى انخفاض معدلات الإيجار نظرا للانخفاض في عدد الوافدين وسط حالة عدم الاستقرار السياسي الجارية في المنطقة.

سياسة نقدية ثابتة عموما

تتبع أسعار الفائدة الكويت عموما تلك التي حددها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لكون الدولار الأمريكي يشكل الجزء الأكبر من سلة غير معلنة التجارة المرجحة، من العملات التي يرتبط به الدينار الكويتي.

ولكن بنك الكويت المركزي قد خفض سعر الخصم من 2.5٪ إلى 2.0٪ في اوائل اكتوبر تشرين الاول عام 2012، حيث مهدت اتجاهات التضخم الحميدة الطريق بهدف النمو.

ومن المتوقع أن تبقى أسعار الفائدة الكويتية دون تغيير حتى يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتشديد سياسته النقدية في منتصف عام 2015.

ومع ذلك، فإن أي خفض غير متوقع من قبل بنك الكويت المركزي للمعدل سيحفز القطاع المصرفي للإقراض إلى قطاع الإسكان، وبالتالي، زيادة الطلب على القروض.

وارتفع الإقراض للقطاع الخاص قليلا في عام 2012، متوسعة بنسبة 4% على أساس سنوي مقارنة مع حوالي 2٪ لنفس الفترة من عام 2011.