الأولى للوساطة: التصحيح والتطورات السياسية شكلا ضغطا على معنويات المستثمرين

قالت شركة الأولى للوساطة ان مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية اغلقت تعاملاتها الاسبوع الماضي على تراجع بعد المكاسب الجيدة التي حققها المؤشر العام خلال الأسابيع العشرة الماضية.

ولوحظ في تعاملات الاسبوع الماضي تحسن معدل السيولة المتداولة بشكل واضح، اذ بلغ المعدل اليومي للقيمة 41.8 مليون دينار بالمقارنة مع متوسط 31 مليون دينار في الأسبوع الماضي، ويرجع هذا التحسن لأسباب تتعلق بإستقرار الوضع المالي لكثير من السلع خصوصا الرئيسية، الى جانب رخص شريحة واسعة من الأسعار.

وبينت "الأولى للوساطة" في تقريرها الاسبوعي ان المخاوف من تداعيات حكم الحبس 3 سنوات الصادر بحق  3 نواب من مجلس الأمة السابق سياسيا، وما ترتب عليه من مسيرات وان جاءت دون التوقعات، شكلت ضغطا على معنويات المستثمرين، وزادت لديهم جرعة الحذر تجاه الشراء بشكل نشط في بعض الجلسات ليتوقف الاتجاه الصعودي للسوق في نهاية جلسات الاسبوع والذي قاد المؤشر الرئيسي في الفترة الماضية الي مستويات جديدة.

وبينت الشركة ان أموال الاستثمارات المتوسطة والبعيدة الامد عادت إلى الهدوء النسبي ، خصوصا مع موجة التصحيح المتوقعة التي مر بها السوق خلال الاسبوع الماضي، وجني الارباح من قبل بعض الأطراف بعد الارتفاعات السعرية لأسهمها، إلا ان عمليات الشراء التي تركزت حول عدد من الشركات القيادية، والتشغلية حالت دون ارتفاع مستويات  التراجع.

وبلغت القيمة السوقية الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي في نهاية تداول الأسبوع الماضي 29.65 مليون دينار بانخفاض 224.6 مليون دينار وما نسـبته 0.8 في المئة مقارنة مع نهاية الأسبوع قبل الماضي والبالغة 29.81 مليون دينار، وارتفاع 879.4 مليون دينار وما نسبته 3.1 في المئة عن نهاية العام الماضي.

واضاف التقرير ان  المستثمرين طويلي الاجل  وجدوا حاجة في وضع جزء لا بأس به من استثماراتهم في  الاسهم القيادية الا ان عمليات المضاربة والتصحيح المستحقة قللت من وهج تحركاتهم، كما ان تباطؤ حركة المحفظة الوطنية والمحافظ الحكومية عامة في اتجاه دعم المراكز المالية لبعض الاسهم حفز المستثمرين اكثر على التقاط  الأنفاس.

وبين التقرير ان تراجع بعض الاسهم التشغيلية وكذلك المنخفضة سعريا، اوسع الفرص اكثر امام المضاربين والمحافظ الفردية والصناديق الاستثمارية، لأسباب تتعلق بوجود هامش للاستثمار في هذه الاسهم، ما يتيح المجال أمام المحافظ والصناديق الاستثمارية كي تتحرك عليها لبناء مراكز استثمارية.

واضاف التقرير ان كثيرا من الأسهم تراجعت خلال الاسبوع الماضي على وقع ما حدث من هبوط الى مستويات الدعم الفني الاول الذي أقفل المؤشر العام عندها في منتصف الاسبوع، وهو ما يعزا بالنسبة لبعض الاسهم  إلى عمليات الفرز التي قامت بها شريحة واسعة من المستثمرين ما بين الأسهم المدرجة لتحديد المجدي منها وغير المجدي منها للشراء.

وأوضحت "الأولى للوساطة" ان الاوضاع السياسية لا تزال متقلبة بعض الشيء، لا سيما مع حكم حبس 3 نواب من المجلس السابق، ما دفع المستثمرين إلى عدم التخلي عن الحذر، ومن المتوقع أن تظل التعاملات كذلك حتى تبدأ البلاد في استعادة الاستقرار الاقتصادي وتتحسن أوضاع الشركات خصوصا القيادية، فالتغيير نحو استقرار البورصة بشكل فني، لا يتصل بالضرورة بفتح الكويت لسوقها بشكل اكبر أمام المستثمرين الاجانب والذي يجري الاعداد له منذ أعوام، الا ان مجرد تحسن بيئة الاعمال وطرح مزيد من المشاريع التنموية إلى حيز التنفيذ من شانه ان يزيد من تفاؤل المستثمرين وينمي من توقعاتهم الايجابية.