الوطني للاستثمار: نحتفظ بنظرتنا الإيجابية طويلة المدى لأسواق الشرق الاوسط والخليج

قال تقرير اصدرته شركة الوطني للاستثمار ان السنة بدأت بداية إيجابية بالنسبة للأسهم العالمية بدعم من الصفقة التي توصل إليها أعضاء الكونجرس في اللحظات الأخيرة في الولايات المتحدة والتي ساعدتها على تجنب الهاوية المالية.

واضاف التقرير ان هناك عدة عوامل أدت إلى تعزيز  معنويات المستثمرين، منها الموافقة على حزمة تحفيز بقيمة 117 مليار دولار أمريكي في اليابان، وموافقة البرلمان اليوناني على مشروع قانون بشأن إجراءات التقشف، وتحسن ثقة الأعمال في ألمانيا.

كما وتتوالى الأخبار الإيجابية عن الإصلاحات الاقتصادية في العديد  من الأسواق الناشئة من بينها البرازيل وروسيا والهند والصين.

وأوضح التقرير ان الأسواق الأوروبية قد حققت أفضل أداء بين الأسواق الأخرى في شهر يناير 2013 حيث ارتفع أداؤها بنسبة 5.8%.

وقد تحقق هذا الأداء الجيد على خلفية إبقاء البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير بنسبة 0.75%، وتعهده بالاستمرار في برنامجه غير المحدود لشراء السندات.

وذكر التقرير ان ذلك يدعم التحسن في ثقة الأعمال في ألمانيا إضافة إلى اعتماد البرلمان اليوناني لمشروع قانون يحقق شروط الإنقاذ المالي للبلاد من جانب صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.

وأشار التقرير الى ان الأسواق الأمريكية حققت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 4.9% بعد فترة ركود، وقد نتج ذلك عن التفاؤل بشأن أرباح الشركات، وتوقعات استمرار النمو الاقتصادي، واستمرار انخفاض أسعار الفائدة.

ونتيجة لذلك، بلغ كل من مؤشر داو جونز للمتوسط الصناعي ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 أعلى مستوى لهما خلال الخمسة سنوات الماضية.

وقد توقف ذلك النشاط مع اقتراب نهاية الشهر حيث جاءت إحصائيات نمو الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة أقل من التوقعات، إضافة إلى صدور توقعات متشائمة من قبل مجلس الاتحاد الفيدرالي مما أدى إلى بعض عمليات جني الأرباح.

من جهة اخرى قال التقرير ان أسواق منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت بنسبة 4.9% تماشياً مع الأسواق الأمريكية، ومدعومة بالاتجاه الإيجابي الذي ساد مؤخرا في المنطقة وعلى مستوى العالم.

واشار الى ان التقييمات الجاذبة قد ساعدت، ونمو الأرباح بشكل إيجابي، إضافة إلى ارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، وتعافي سوق العقار في دبي على إيجاد نوع من الزخم للسوق.

في حين أن الضبابية السياسية في مصر قد أثرت على أداء أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث بلغت نسبة أداؤها 4.3%.

واوضح التقرير ان أسواق البرازيل وروسيا والهند والصين ارتفعت بنسبة 4.2%، حيث قاد ذلك الارتفاع النمو في الإنفاق الاستهلاكي، والدفع بالعديد من الإصلاحات الاقتصادية، وتخفيض العجز التجاري.

في الوقت نفسه، نجد أن التضخم الذي حدث بسبب انخفاض أسعار الفائدة يعيق الحكومات عن اتخاذ إجراءات فعالة لتحرير النقد.

وبيّن التقرير ان السوق الياباني يقترب من تحقيق ارتفاع  للعام الثالث على التوالي وقد سجل ربحاً بلغت نسبته 3.7% لشهر يناير 2013.

واضاف ان هذا الارتفاع يعزى إلى اعتماد برنامج تحفيز بقيمة 117 مليار دولار أمريكي، وانخفاض قيمة الين، إضافة إلى توالي ورود الأخبار عن استمرار البنك المركزي الياباني في برنامجه الحالي لشراء الأصول بقيمة تقديرية تبلغ 1.1 تريليون دولار أمريكي.

أما فيما يخص الأسواق الناشئة، قال التقرير انها حققت أقل عائدات في شهر يناير 2013 بنسبة بلغت 1.4% فقط على خلفية عمليات جني الأرباح بعد أداءها القوي في عام 2012 والذي بلغت نسبته 18.6%.

واوضح التقرير انه وعلى الرغم من أن الارتفاع في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي كان أقل مقارنة بالأسواق العالمية الرئيسية في عام 2012، نرى أن كلاً من الأرباح القوية التي تحققها الشركات، والتقييمات الجاذبة، وتحسن الأداء، سوف يعمل على تعزيز الإقبال على أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2013.

ونوه التقرير الى ان الأساسيات القوية ستظل مدعومة بارتفاع أسعار النفط والطلب المحلي والإنفاق على البنية التحية والنمو في ائتمان القطاع الخاص.

وعلى ضوء ذلك، قال تقرير الوطني للاستثمار: "نحتفظ بنظرتنا الإيجابية طويلة المدى لأسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخاصة منطقة دول مجلس التعاون الخليجي."

 

×