بيان للاستثمار: مؤشرات السوق تسجل مستويات قياسية لم تشهدها منذ فترة

قال تقرير أصدرته شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية تمكن من الاستمرار في تحقيق المكاسب ومواصلة أداءه الإيجابي الذي استهل به العام الجديد، حيث عزز مكاسب مؤشراته الثلاثة التي تمكنت من تحقيق الارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي، مدعوماً من عمليات الشراء التي شملت العديد من الأسهم المدرجة، سواء القيادية أو الصغيرة، الأمر الذي مكن مؤشراته الثلاثة من تسجيل مستويات قياسية لم تشهدها منذ فترة.

ومن جهة اخرى أنهى المؤشر السعري تعاملات الأسبوع مغلقاً عند أعلى مستوى له منذ شهر مايو الماضي، فيما أنهى المؤشر الوزني تداولات الأسبوع الماضي مسجلا أعلى مستوى إغلاق له منذ شهر يوليو من العام 2011، في حين أغلق مؤشر كويت 15 عند أعلى مستوى له على الإطلاق منذ بداية العمل به بتاريخ مايو الماضي.

وعلى صعيد الأخبار الاقتصادية، قال تقرير بيان ان الحكومة اتفقت مع اللجنة المالية على رفع تعديلات على قانون الشركات الجديد إلى مجلس الأمة، وقد صرح وزير التجارة والصناعة أن الملاحظات ستقدم على شكل تعديل على القانون حال إقراره، وذلك بناءً على التوصيات التي تقدمت بها اللجنة المالية واتحاد المصارف واتحاد الشركات الاستثمارية، وبعض الجهات الأخرى، متمنياً الموافقة على تلك التعديلات.

ونأمل أن تشمل هذه التعديلات ما جاء في الفقرة الأخيرة من المادة (214) وهي "يكون للشركة رئيس تنفيذي يعينه مجلس الإدارة"، بالإضافة إلى استمرار القانون في منع تولي ذات الشخص رئاسة مجلس إدارة أكثر من شركة، حيث أننا نرى أن هذا النص قد يكون مناسباً للشركات المساهمة الكبيرة والعامة، خاصة تلك التي تدير أموال الغير مثل البنوك.

ورأى تقرير بيان أن يشمل هذا البند الشركات المساهمة المقفلة الصغيرة، والعائلية منها بشكل خاص، حيث أن ذلك سيتسبب بمشاكل عدة لتلك الشركات، والتي تمثل نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي بالكويت، خاصة كون العديد من تلك الشركات هي بمثابة شركة أم تملك شركات تابعة، وذلك بسبب وجود قانون "الوحدة والتخصص"، والذي يحيل دون إضافة أغراض إضافية لهذه الشركات فتطّر إلى تأسيس شركة تابعة لها، ويفرض القانون تعيين رؤساء مجلس إدارة مختلفين لتلك الشركات يكونوا في الأغلب "صوريين"، وبالتالي لابد من أخذ تلك الملاحظة بعين الاعتبار.

ومن جهة أخرى، ذكر التقرير ان نشرت أنباء خلال الأسبوع الماضي تفيد بقيام بعض نواب مجلس الأمة بتقديم اقتراح بقانون في شأن تعديل القانون رقم 7 لسنة 2008 بنظام الـB.O.T، حيث أوضحوا أن الدافع وراء المقترح يتبلور في تلافي عيوب القانون الحالي، والتي يعد من بينها إلغاء العديد من العقود، حيث أنه لا يمكن التجديد طبقاً للقانون الحالي إلا من خلال مزايدة عامة، وما يترتب على ذلك من إعاقة عمل المنشآت وإلحاق الضرر بها، ومن ثم فإن القانون لا يشجع أو يحفز القطاع الخاص على عملية الاستثمار والتنمية.

والجدير بالذكر أن نظام الـB.O.T في الأساس يهدف إلى تحفيز القطاع الخاص للقيام بالمشاريع التنموية الكبرى التي تخدم الاقتصاد وتصب في صالحه، إلا أن هذا القانون في الكويت لم يحقق هذا الهدف.

وأوضح التقرير انه تبين أن القطاع الخاص قد أحجم عن التقدم للحكومة بمشاريع جديدة بنظام الـB.O.T لعدم ملائمة هذا القانون مع متطلبات القطاع الخاص، بسبب العيوب الكثيرة التي يحتويها هذا القانون، وهو الأمر الذي اعترف به الكثير من المسئولين، وانتقدته العديد من الجهات الاقتصادية، ولاسيما فيما يخص الجدوى الاقتصادية المناسبة، والتي تعد غير مشجعة، إضافة إلى المهلة الممنوحة للقطاع الخاص لاستغلال المشروعات، والتي تعد قصيرة نسبيا قياساً إلى حجم الاستثمارات المتدفقة، مما يقلل من العائد الاقتصادي لتلك المشاريع ويتسبب في إحجام القطاع الخاص عن المشاركة فيها.

وعلى صعيد آخر، أصدر ديوان المحاسبة التابع لمجلس الأمة تقريره لعام 2012، إذ انتقد فيه أداء جهات الدولة خلال العام، مؤكدا أن كثيراً من المشاريع لم تنجز، بسبب سوء التخطيط، وضعف القدرات التنفيذية، فضلاً عن الفساد والتجاوزات والمخالفات الكبيرة.

وبيّنت بيان للاستثمار ان تقرير الديوان حول نتائج تنفيذ ميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية خلال العام الماضي كشف عن هدر كبير في المال العام، إضافة إلى مخالفة القوانين واللوائح.

وأشار تقرير بيان الى ان الديوان ذكر أن أبرز الظواهر التي تم استخلاصها كانت تدني نسبة إنجاز مشاريع الخطة السنوية 2011/2012، مما سيترتب عليه عدم تحقيق الأهداف الواردة في الخطة الإنمائية للدولة للسنوات المالية 2010/2011: 2013/2014.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، قال تقرير بيان للاستثمار ان السوق تمكن من مواصلة أداءه الإيجابي الذي يشهده هذه الفترة بدعم من القوى الشرائية التي طالت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، بالإضافة إلى عمليات المضاربة النشيطة التي تتركز على عدد من الأسهم الصغيرة في السوق، مما مكن مؤشرات السوق الثلاثة من الإغلاق في المنطقة الخضراء للأسبوع الثالث على التوالي، ولاسيما المؤشر السعري الذي تمكن من تعزيز مكاسبه وتخطي مستوى الـ6,100 نقطة صعوداً.

وعلى الرغم من المكاسب الجيدة التي حققها السوق في الأسبوع الماضي، إلا أن عمليات جني الأرباح لم تكن غائبة في التأثير على مجريات التداول خلال معظم الجلسات اليومية، حيث اتجه بعض المتداولين لتنفيذ مثل هذه العمليات بهدف الاستفادة من الارتفاعات التي سجلتها أسهمهم خلال الفترة السابقة، مما انعكس على أداء مؤشرات السوق بشكل عام، ولاسيما المؤشر العام الذي شهد تذبذبات محدودة ضمن نطاقات ضيقة، وإن كان باتجاه عام صعودي، إلا أن تلك العمليات لم تفلح في سحب السوق إلى المنطقة الحمراء على المستوى الأسبوعي، واكتفت فقط بتقليص مكاسبه.

وأضاف ان السوق يشهد خلال هذه الفترة حالة عامة من الترقب والحذر، انتظاراً للإعلان عن النتائج المالية للشركات المدرجة عن العام المالي 2012، والتي لا شك أنها سوف تحدد المسار العام للسوق خلال المرحلة المقبلة.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6,139.30 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 1.18% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني مكسباً نسبته 1.08% بعد أن أغلق عند مستوى 431.17 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,046.15 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 1.24%.

ونوه التقرير الى ان السوق شهد هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث زاد متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 18.51% ليصل إلى 33.09 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 32.89%، ليبلغ 434.62 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

سجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية ارتفاعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، وكان قطاع الاتصالات هو الأكثر ارتفاعاً، إذ أغلق مؤشره عند 946.44 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 3.61%، تبعه في المركز الثاني قطاع التكنولوجيا، والذي سجل مؤشره ارتفاعاً نسبته 2.44% بعد أن أغلق عند 845.64 نقطة.

في حين شغل قطاع المواد الأساسية المرتبة الثالثة، إذ سجل مؤشره ارتفاعاً نسبته 1.89% بعدما أغلق عند مستوى 1,000.43 نقطة.

أما أقل القطاعات تسجيلاً للمكاسب، فكان قطاع الخدمات الاستهلاكية، والذي أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع مسجلاً نمواً نسبته 0.33%، مغلقاً عند مستوى 944.26 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.11 مليار سهم شكلت 50.88% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 28.74% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 624.56 مليون سهم للقطاع، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 8.75% بعد أن وصلت إلى 190.04 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 36.35% بقيمة إجمالية بلغت 60.13 مليون دينار، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 23.01% وبقيمة إجمالية بلغت 38.06 مليون دينار أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 28.80 مليون سهم شكلت 17.41% من إجمالي تداولات السوق.