الوطني: 3.6% النمو المتوقع للاقتصاد الخليجي في 2013

توقع تقرير بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية لمنطقة الخليج أن يتباطأ النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 3.6% في العام 2013 من 5.4% في العام 2012، مع انتهاء فترة ارتفاع إنتاج النفط في المنطقة التي امتدت لثلاثة أعوام.

كما توقع ايضا ان تبقى بيئة الأعمال قوية مع مواصلة الحكومات إنفاقها الاستثماري والاجتماعي المرتفع، ما من شأنه أن يدعم الثقة ونشاط القطاع الخاص.

وعلى مستوى الدول، قال التقرير انه من المرجح أن تحقق كل من قطر وعمان أفضل أداء في المنطقة، كما إن نشاط المشاريع سيساعد على تعزيز زخم النمو في المملكة العربية السعودية والكويت.

وتوقع بنك الكويت الوطني أن يبلغ متوسط أسعار النفط 100 دولار أميركي للبرميل خلال العامين المقبلين، وهو مستوى يسمح لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي أن تمول إنفاقاً أعلى دون استنزاف احتياطياتها المالية.

وذكر التقرير انه من المرجح أن ينخفض إنتاج النفط في دول الخليج بما بين 1% إلى 2% سنوياً خلال العامين المقبلين مع اتجاه المنتجين من الدول الخليجية الأعضاء في منظمة أوبك إلى إلغاء بعض الزيادات الكبيرة التي حدثت في الإنتاج منذ العام 2010.

ولكن بنك الكويت الوطني أشار إلى أن هناك بعض المحاذير التي قد تحول دون ذلك، إذ من الممكن أن يؤدي انكماش كبير في الاقتصاد العالمي إلى تراخي أساسيات سوق النفط العالمي بدرجة أكبر من المتوقع في العام 2013، بما يدفع أسعار النفط إلى الانخفاض دون 100 دولار أميركي للبرميل لفترة ممتدة من الزمن.

ومن شأن ذلك أن يضع المراكز المالية للحكومات الخليجية تحت الضغط ويتسبب في خفض الإنفاق أو تأخير تنفيذ المشاريع، مما يضعف بدوره النمو الاقتصادي.

وقال الوطني أنه ثمة حاجة لإصلاحات اقتصادية كبيرة في جوانب عديدة مثل سوق العمل والتعليم وسياسة المنافسة حتى يتمكن القطاع الخاص من النمو بشكل أكثر استقلالية عن دعم الدولة.

وفي الآونة الأخيرة، انصب اهتمام الحكومات عموما على تعزيز الدخل وتوفير الوظائف بشكل أساسي.

معدل التضخم

من جهة ثانية، رأى بنك الكويت الوطني أن معدل التضخم يبقى منخفضاً في دول مجلس التعاون الخليجي على الرغم من النمو الاقتصادي المزدهرة.

فقد انخفض معدل التضخم الموزون في أسعار المستهلك من 2.7% في منتصف العام 2012 إلى 2.0% بحلول شهر أكتوبر الماضي.

وتوقع البنك الوطني أن يبلغ 2.4% في المتوسط لكامل العام 2012.

ويعزى هذا التباطؤ في معدل التضخم العام إلى تباطؤ معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية في بعض الدول، وتباطؤ الإيجارات، وتأخر تأثير ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي في وقت سابق من العام على أسعار الواردات.

ومن المتوقع أن يشهد التضخم ارتفاعاً طفيفاً في العام 2013 ليصل إلى 3%، حيث تتجه بعض هذه العوامل إلى الانحسار في حين سيبقى نمو الاقتصاد المحلي قوياً.

وبيّن الوطني انه من غير المرجح أن يكون معدل التضخم مصدر قلق يدفع إلى تغيير في السياسات. 

ورأى بنك الكويت الوطني أن السياسات المالية والنقدية في الخليج ستبقى توسعية.

وتوقع الوطني أن يرتفع الإنفاق الحكومي الإجمالي لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي بواقع 6% إلى 8% سنويا خلال العامين المقبلين.

وبحلول العام 2014، قد تكون المصروفات الحكومية قد ارتفعت بواقع 50% عن مستواها للعام 2010.

كما أن انخفاض إنتاج النفط وأسعاره سينعكس على الإيرادات النفطية، وقد تنخفض فوائض الميزانية في المنطقة بأكثر من النصف من 12% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2012 إلى 5% بحلول العام 2014.

وأخيراً، توقع بنك الكويت الوطني أن تبقى أسعار الفائدة عند مستوياتها المنخفضة الحالية مما يساعد على إدارة ربط سعر الصرف بالدولار الأميركي.

ورجح الوطني أن يظل الإقراض المصرفي قوياً عموما، وخاصة في الدول تشهد نموا اقتصاديا أقوى النمو.

وذكر التقرير إنه من المتوقع أن تشهد ربحية القطاع المصرفي تحسناً بعدما تأثرت بتجنيب المزيد من المخصصات في العام 2012، طالما حافظ الاقتصاد العالمي على تماسكه.

 

×