الوطني للاستثمار: 6.4% عوائد أسواق الاسهم الخليجية مع نهاية 2012

قال تقرير شركة الوطني للاستثمار (NBK Capital) لأداء المؤشرات العالمية ان معظم الأسواق في مختلف أنحاء العالم سجلت أداءًا إيجابيا في شهر ديسمبر 2012.

وقد كان السوق الياباني أفضل الأسواق أداءًا بارتفاع بلغت نسبته 5.3%، واعتمد هذا الارتفاع في المقام الأول على توقعات التسهيلات النقدية الكبيرة من جانب الحكومة اليابانية الجديدة.

كما حققت الأسواق الناشئة، بما فيها البرازيل وروسيا والهند والصين، ارتفاعاً بلغت نسبته 5% على خلفية التطلعات لإصلاحات اقتصادية جديدة من جانب الحكومات، واحتمالات زيادة الإنفاق الاستهلاكي، وتجدد التركيز على التسهيل النقدي.

وبالرغم من استمرار وقوع أوروبا تحت ضغط تباطؤ النمو وانخفاض الطلب المستقبلي، إلا أن نظرة المستثمرين قد اتسمت بالتفاؤل مع اعتماد حزمة مساعدة اليونان من قبل البرلمان الألماني، بالإضافة إلى انخفاض توقعات خروج اليونان من منطقة اليورو، الأمر الذي ساعد أوروبا في تحقيق أرباح بلغت نسبتها 3%.

أما أسواق الأمريكيتين فقد كانت ثابتة نسبياً عند 1.3% على خلفية القلق بشأن الهاوية المالية.

وقد تأثرت أسواق منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكذلك أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تأثراً إيجابياً بالأحداث العالمية في ديسمبر 2012.

ومع ذلك، فإن الضبابية الجيوسياسية إضافة إلى غياب العوامل المحفزة على المستوى المحلي والإقليمي أدت إلى تراجع أداء الأسواق بالمقارنة مع الأسواق العالمية.

وقد بلغت نسبة الارتفاع الذي حققته أسواق منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شهر  ديسمبر 1.8% و2.5% على الترتيب.

أسواق الأسهم في 2012

حققت أسواق الأسهم العالمية أداءًا جيداً في عام 2012، على الرغم من أن الأسواق كانت متقلبة نظرًا لعدة عوامل منها هشاشة الأوضاع الاقتصادية، وأزمة التحفيز وخطط التقشف، والخوف من خروج اليونان من منطقة اليورو،  إضافة إلى تغير المشهد السياسي في الصين واليابان، وسياسات التوسع في الأسواق الناشئة، وارتفاع أسعار النفط، والقلق بشأن الهاوية المالية في الولايات المتحدة.

وقد نجحت ألمانيا في التسعة أشهرالأولى من العام في تحقيق نمو إيجابي للناتج المحلي الإجمالي رغم انخفاض نسبة ذلك النمو. كما يمكن عزو النشاط الذي شهدته اليونان في الفترة الأخيرة بعد الركود إلى الدعم الذي تلقته اليونان من ألمانيا والبنك المركزي الأوروبي في البرنامج الثاني للإنقاذ من الأزمة المالية، وتراجع المخاوف من خروجها من منطقة اليورو.

وتمكنت الأسواق الناشئة وأسواق البرازيل وروسيا والهند والصين من إقفال العام بعوائد جيدة جدا بلغت 18.6% و14.9% على الترتيب.

وعلى الرغم من أن تأثير مخاوف النمو لأسواق الدول المتقدمة على الأسواق الناشئة كان كبيراً، إلا أن قوة وتحسن الأساسيات الاقتصادية المحلية لهذه الدول، وتوقعات الإصلاحات والسيطرة على التضخم قد خففت من تلك المخاوف.

وقد كانت الأسواق الناشئة شديدة التقلب خلال العام، فعلى سبيل المثال، ارتفع مؤشر MSCI للبرازيل وروسيا والهند والصين بنسبة 21.8% في الفترة ما بين يناير ومطلع مارس 2012، وانخفض بنسبة 22% في الفترة ما بين مارس ومطلع يونيو 2012، ثم عودته إلى الارتفاع بنسبة 20.9% في الفترة ما بين يونيو إلى ديسمبر 2012.

وحققت أسواق الأمريكيتين نمواً جيداً بلغت نسبته 15.2% في عام 2012.

وقد شهد مؤشر MSCI (جميع الدول) للأمريكتين تقلباً خلال العام (على خلفية الضعف النسبي للبيانات الاقتصادية، والانتخابات في الولايات المتحدة الأمريكية، والمخاوف بشأن الهاوية المالية).

إلا أن الأسواق عاودت نشاطها بعد ركود في الفترة الأخيرة عقب النشاط الذي ازدهر بعد الانتخابات الأمريكية.

وسجلت اليابان عائداً بلغت نسبته 8.4% لسنة 2012، مدعومة بضعف الين الذي أدى إلى دعم الأسهم اليابانية خلال العام.

وقد كان للضعف العالمي تأثير سلبي على اليابان؛ إلا أن نظرة المستثمرين تشهد تحسناً بسبب توقعات الإصلاح والمبادرات السياسية التي تنوي القيام بها الحكومة الجديدة.

وقد تأثرت أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك أسواق منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بالأحداث العالمية والمحلية، مما أدى إلى تراجع أداء الأسواق بالمقارنة مع الأسواق العالمية، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى التقلبات نظراً للمخاوف الجيوسياسية والضبابية السياسية والانخفاض النسبي في مستوى الإنفاق على البنية التحتية في بعض اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، وعودة السوق العقاري في الإمارات العربية المتحدة، والإعلان عن مشاريع عقارية ضخمة جديدة، والانتخابات في الكويت ومصر.

وعلى الرغم من ذلك فقد أنهت أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكذلك أسواق منطقة دول مجلس التعاون الخليجي عام 2012 بعوائد إيجابية بلغت نسبتها 9.8% و6.4% على الترتيب.