تقرير الشال: "زين" و"الوطني" الاكثر هبوطا في قيمتهما السوقية خلال 2012

قال تقرير الشال للاستشارات المالية والاقتصادية ان سوق الكويت للأوراق المالية شهد خلال عام 2012 العديد من التقلبات نتيجة استمرار تداعيات الأزمة المالية التي عصفت بالأسواق العالمية، في النصف الأخير من عام 2008، ويبدو أن بورصة الكويت لم تتجاوز حتى الآن هذه الأزمة رغم مرور 4 أعوام عليها.

وأضاف الشال انه رغم استمرار معاناة كثير من الشركات المدرجة من أزمة السيولة وأزمة ملاءة، إلا أن المؤشرات استطاعت تحقيق ارتفاعات محدودة مع نهاية العام، ربما بسبب ارتفاع سيولة السوق بنحو 18.9% مقارنة مع عام 2011، وأسهم قطاع الخدمات المالية بنحو 34.2% من إجمالي سيولة السوق، تلاه قطاع البنوك بنحو 20.2% ثم قطاع العقار بنحو 19.3%.

وحقق مؤشر السوق الوزني ارتفاعاً بنحو 3% ومؤشر السوق السعري ارتفاعاً بنحو 2.1%، بينما حقق مؤشر الشال خسائر بنحو 2.7%، والتفاوت يعكس الاختلاف في مكونات المؤشرات من جانب والاختلاف في الأساس الرياضي، حيث لا يأخذ مؤشر الشال التوزيعات النقدية بعين الاعتبار، ولكن تبقى الخلاصة هي أن الارتفاع ساد أسهم الشركات الصغيرة، معظمها، وتراجعت أسعار الأسهم القيادية معظمها، والأخيرة الأكثر تأثيراً على أداء مؤشر الشال.

واوضح التقرير ان من أهم الأحداث التي شهدها السوق خلال العام، إصدار مؤشر "كويت 15" لقراءة حركة الأسهم الخمسة عشر الأثقل في البورصة، ويهدف جزئياً إلى معالجة عيوب المؤشر السعري.

وكذلك تم تشغيل نظام التداول الجديد "إكستريم" لمجاراة التطور في البورصات الإقليمية، علماً بأن النظام الجديد واجه صعوبات عند إطلاقه ولا يزال في طور المراجعة والتعديل.

ولازال الوضع الإداري للمناصب القيادية -هيئة المفوضين ومدير السوق- مكان نزاع، فلازالت بعض القضايا عالقة في المحاكم، وهو أمر يؤثر سلباً على استقرار تلك المؤسسات.

وعلى صعيد التشريعات الاقتصادية صدر قانون جديد للشركات، وذلك على أمل مجاراة العصر بالخروج من جمود القانون السابق المعمول به منذ عام 1960 وتبقى تجربة تطبيقاته في الأعوام المقبلة، هي المحك لتحديد نجاح القانون الجديد من فشله.

كما تم في أكتوبر  تخفيض سعر الخصم من قبل البنك المركزي بنصف نقطة أساس ليصبح 2%، وذلك لتحفيز العملاء على الاقتراض أو تخفيف العبء على القائم من الديون، بما يفترض أن ينعكس إيجاباً بشكل غير مباشر، على أوضاع الشركات ولكن تأثيره المباشر على أداء السوق يحتاج بعض الوقت.

وكان هناك عدد من الصفقات الكبرى في البورصة قياساً بحجم الاقتصاد الكويتي، منها استحواذ البنك الوطني على النسبة الحاكمة في بنك "بوبيان"، واستحواذ "كيوتل القطرية" على المزيد من السيطرة في "الوطنية للاتصالات".

وأوضح الشال انه عند تحليل أداء السوق خلال عام 2012، وبمقارنة أداء الشركات المشتركة بين نهاية عام 2011 ونهاية عام 2012، والبالغ عددها 199 شركة نلاحظ ارتفاع أسعار 100 شركة منها غالبيتها شركات صغيرة، وهي تمثل ما نسبته 50.3% من عدد الشركات المدرجة، بينما انخفضت أسعار 95 شركة أي ما نسبته 47.7% من تلك الشركات، في حين حافظت 4 شركات على مستوى أسعارها.

ومن جانب آخر، ارتفعت سيولة السوق أي قيمة تداولاته إلى مستوى 7.2 مليارات دينار كويتي، وارتفع مستوى السيولة بنحو 18.9% كما أسلفنا، مقارنة بما كان عليه وضع عام 2011 حينما بلغت قيمة تداولاته 6.1 مليارات دينار كويتي.

ويعادل هذا المستوى من السيولة نحو 16.2% من مستوى الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لعام 2011، والبالغ نحو 44.4 مليار دينار كويتي، ونحو 24.9% من القيمة الرأسمالية للسوق البالغة نحو 28.9 مليار دينار كويتي لعدد 199 شركة مشتركة، كما في نهاية عام 2012 بعد إلغاء إدراج 15 شركة، ظلت القيمة الرأسمالية للشركة المدرجة نحو 65.2% من حجم الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في عام 2011.

وتراجعت القيمة السوقية للشركات بنحو 38.1 مليون دينار كويتي، أو نحـو -0.1% ما بين نهاية عام 2011 ونهاية عام 2012.

وعلى مستوى الشركات الرابحة قال تقرير الشال انه -بعد استثناء الشركات التي قامت بزيادة أو خفض رأسمالها- تصدرت "شركة المباني" قائمة أعلى الشركات ارتفاعاً في القيمة، بنحو 248.9 مليون دينار كويتي، تلتها الشركة "الوطنية للاتصالات" بنحو 201.6 مليون دينار كويتي، ثم شركة "أجيليتي للمخازن العمومية" بنحو 141.3 مليون دينار كويتي.

ومن ناحية اخرى افاد الشال ان شركة "الاتصالات المتنقلة" (زين) سجلت أعلى هبوط في قيمتها السوقية والتي قاربت 485.6 مليون دينار كويتي، فيما تلاها "بنك الكويت الوطني" بهبوط قيمته 253.3 مليون دينار كويتي، ثم "بنك الخليج" بما قيمته 173 مليون دينار كويتي.

وبيّن الشال انه على مستوى القطاعات الـ 12 الناشطة سجل نصفها تراجعاً وتصدرها قطاع البنوك بتراجع مطلق بنحو 441.6 مليون دينار كويتي، تلاه قطاع الاتصالات بتراجع بنحو 281.1 مليون دينار كويتي، ثم قطاع الخدمات الاستهلاكية بنحو 92.1 مليون دينار كويتي.

بينما اكتسب قطاع العقار قيمة إضافية بنحو 510.7 ملايين دينار كويتي، وقطاع الصناعة بنحو 225.9 مليون دينار كويتي، وقطاع السلع الاستهلاكية بنحو 82.3 مليون دينار كويتي.

وتصدر قطاع البنوك المساهمة في القيمة الرأسمالية بنسبة 47.1% من إجماليها، وأسهم "بنك الكويت الوطني" و"بيت التمويل الكويتي" بنحو 22.5% من تلك القيمة الإجمالية، وحل قطاع الاتصالات ثانياً بنحو 15.8% منها، وساهمت "زين" بنحو 11.6% من إجمالي قيمة السوق الرأسمالية، بينما حل قطاع الخدمات المالية ثالثاً، بنحو 9.9% من إجمالي القيمة، ثم قطاع الصناعة بنحو 8.9% ثم قطاع العقار بنحو 7.8% ثم قطاعات السلع الاستهلاكية، خدمات استهلاكية، مواد أساسية، النفط والغاز، التأمين، الرعاية الصحية، تكنولوجيا، بنحو 2.7%، 2.7%،2% ،1.2%، 1.1%، 0.6 % و0.2%، على التوالي.

وتشير مؤشرات الربحية إلى أن ارتفاعاً قد تحقق في مستواها بعد استبعاد الأرباح غير المتكررة، بما نسبته 5.9% عن مستويات 2011، فعند مقارنة أرباح الشهور التسعة الأولى لـ 188 شركة مشتركة في حال استبعاد الأرباح غير المكررة للشركة "الوطنية للاتصالات" خلال عام 2011 وهو الإجراء الصحيح، نلاحظ ارتفاعها إلى 1056 مليون دينار كويتي للشهور التسعة الأولى من عام 2012، مقارنة بمستواها البالغ 997.4 مليون دينار كويتي في 9 أشهر من عام 2011، وهو ارتفاع في حدود المقبول في ظل التقلبات الاقتصادية والسياسية التي طالت السوق في عام 2012.

واوضح الشال انه عند تحليل مؤشرات الأداء المالي للشركات المدرجة، طبقاً لمستويات الأرباح لغاية نهاية الربع الثالث، محسوبة على أساس سنوي حسب الجدول المرفق، نلاحظ تحسن -أي تراجع- مؤشر مضاعف السعر إلى الربحية للسوق (P/E) إلى نحو 21.2 مرة، مقارنة بنحو 32.7 مرة في نهاية عام 2011 (بعد استبعاد الأرباح غير المكررة للشركة الوطنية للاتصالات)، بسبب تراجع طفيف في أسعار الأسهم مع ارتفاع ملحوظ في مستوى الأرباح، وبسبب تحقيق الشركات صافي خسائر في الربع الرابع من عام 2011، بينما افترضنا نحن استمرار معدل الربحية للربع الرابع من عام 2012، بمستوى الأرباع الثلاثة السابقة له.

وارتفع مؤشر السعر إلى القيمة الدفترية (P/B) فبلغ 1.2 ضعفاً، مقابل 1.1 ضعفاً، في عام 2011.

أما معدل العائد على حقوق المساهمين (ROE) فقد ارتفع من 3.4% في عام 2011، إلى 5.8%، في عام 2012، وارتفع معدل العائد على إجمالي الأصول (ROA) من 0.9%، في عام 2011، إلى 1.4%، في عام 2012.

وحذر الشال من أن أي تنبؤ بأداء السوق في عام 2013 سيكون صعباً جداً ولا يفترض الاعتداد به، إذ نعتقد أن أكثر المتغيرات تأثيراً إيجاباً أو سلباً هي المتغيرات السياسية.

فبينما يمكن القول بأن العالم سوف يعطي مؤشرات متزايدة على اجتياز أزمته الاقتصادية، لا نستطيع الجزم بمسار أحداث الربيع العربي واحتمالات تداعياتها على الإقليم، ولا نستطيع الجزم بمسار الأزمة السياسية المحلية.

وتوقع الشال عاماً تحوم فيه أسعار النفط حول الـ 100 دولار أمريكي، ويمكن أن تحدث بعض الزيادة في سيولة سوق الأسهم، وربما بعض الانفراج لحظوظ ائتمان الشركات وبعض المشروعات الكبرى، وذلك كله يحسب في اتجاه دعم نشاط السوق الذي قد يكسب بعض النقاط في نهاية المطاف.

إلا أن المخاطر لازالت مرتفعة فالساحتان السياسيتان إقليمياً ومحلياً، غير مستقرتين بما يكفي لدعم مستوى الثقة والتوجه إلى الاستثمار متوسط الأجل في السوق وشركاته، لذلك من المتوقع أن يمر السوق بفترات من المضاربة المبالغ فيها وربما بتشجيع حكومي، مع حالة عكسية كلما حدث توتر سياسي.

 

أهم أحداث العام 2012

بعد نمو حقيقي موجب للاقتصاد المحلي في عام 2011 وبحدود 9.3% تتوقع نشرة الـ E.I.U -ديسمبر 2012-، أن يكون الناتج المحلي الإجمالي في عام 2012، قد حقق نمواً حقيقياً موجباً بنحو 5%، وذلك بفضل استمرار الارتفاع في أسعار النفط وإنتاجه وأن يبلغ معدل النمو الاسمي للناتج المحلي الإجمالي نحو 7.4%، ليصل حجمه إلى نحو 47.685 مليار دينار كويتي، أي ما يعادل نحو 170.3 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع استمرار النمو الحقيقي الموجب، للاقتصاد المحلي بحدود 4.6% في عام 2013.

وبلغ معدل إنتاج النفط الكويتي نحو 2.747 مليون برميل يومياً، خلال العام 2012، طبقاً لنشرة الـ E.I.U -ديسمبر 2012- بينما حصتها الرسمية نحو 2.22 مليون برميل، يومياً.

وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي أقصاه، عند نحو 122.1 دولاراً أمريكياً للبرميل، في شهر مارس 2012، بينما بلغ أدناه عند نحو 92.8 دولاراً أمريكياً للبرميل، في شهر يونيو 2012، وبلغ معدل ذلك السعر لعام 2012، نحو 108.6 دولارات أمريكية للبرميل، مقابل معدله البالغ نحو 105.7 دولارات أمريكية للبرميل في عام 2011، أي بارتفاع بلغت نسبته 2.7%.

وبلغت اعتمادات المصروفات، في موازنة السنة المالية الحالية 2012/2013 نحو 21.240 مليار دينار كويتي، وبلغت تقديرات الإيرادات، فيها نحو 13.9324 مليار دينار كويتي، منها نحو 1.1642 مليار دينار كويتي إيرادات غير نفطية، وقدرت الإيرادات النفطية بنحو 12.768 مليار دينار كويتي، أي بما نسبته 91.6% من إجماليها.

وقد تم تقدير الإيرادات النفطية طبقاً للأسـس التالية:

حصة إنتاج نفط خام تعادل 2.22 مليون برميل يومياً، وسعر تقديري لبرميل النفط الكويتي يبلغ 65 دولاراً أمريكياً، وبعد خصم تكاليف الإنتاج والتسويق، بلغ العجز الافتراضي للموازنة نحو 7.3076 مليارات دينار كويتي.

ولكن أوضاع السوق النفطية كانت أفضل من تقديرات الموازنة، إذ بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي لثلاثة أرباع السنة المالية الحالية، -من أبريل إلى ديسمبر 2012-، نحو 105.9 دولارات أمريكية، بزيادة بلغت نحو 40.9 دولاراً أمريكياً للبرميل، أو أعلى بما نسبته 62.9% عن السعر الافتراضي المقدر في الموازنة الحالية، والبالغ 65 دولاراً أمريكياً للبرميل.

ويشير تقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة، إلى أن جملة الإيرادات المحصلة (نفطية وغير نفطية)، حتى 31/10/2012، قد بلغت نحو 18.8558 مليار دينار كويتي، بينما بلغت المصروفات الفعلية نحو 4.1913 مليارات دينار كويتي، وذلك عن الفترة نفسها ما يترتب عليه تحقيق فائض مقداره نحو 14.6645 مليار دينار كويتي، ولكن رقم الفائض هذا لا يعكس الواقع، وسيكون الفائض الفعلي أقل، فقد تصل الإيرادات النفطية للسنة المالية الحالية، بمجملها إلى حدود 30 مليار دينار كويتي، ومع إضافة نحو 1.2 مليار دينار كويتي إيرادات غير نفطية، لتبلغ جملة الإيرادات نحو 31.2 مليار دينار كويتي، واعتمادات المصروفات نحو 21.24 مليار دينار كويتي، وهكذا فإن الفائض المتوقع سيكون في حدود 10 مليارات دينار كويتي ولكن للسنة المالية الحالية بكاملها.

وسوف يكون رقم الفائض الفعلي ضمن هذه الحدود، إذا ظل معدل سعر برميل النفط الكويتي عند المعدل الحالي البالغ نحو 105.9 دولارات أمريكية للبرميل، للفترة يناير - مارس 2013، وهو الاحتمال الأقرب إلى الواقع، ولكنه سوف يزيد عن هذا المستوى بمقدار الوفر في مصروفات الموازنة.

وبلغ حجم الدين العام -الحكومي-، كما في نهاية نوفمبر 2012، نحو 1835 مليون دينار كويتي بانخفاض نسبته -7% عن مستوى نهاية عام 2011.

وأدوات الدين العام تتكون من سندات الخزانة الأطول أمداً، برصيد 1835 مليون دينار كويتي (1848 مليون دينار كويتي، في نهاية 2011)، وأذونات الخزانة برصيد "لاشيء"، (125 مليون دينار كويتي، في نهاية 2011).

وقد بلغ متوسط أسعار الفائدة على سندات الخزانة، لمدة سنة، نحو 1%، وتستأثر البنوك المحلية بما نسبته 95.9%، من إجمالي أدوات الدين العام، ويمثل الدين العام ما نسبته 4.1% من حجم الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لعام 2011، والذي بلغ نحو 44.4 مليار دينار كويتي.

أما بالنسبة للسياسات المالية والمؤشرات النقدية، فقد قام بنك الكويت المركزي بخفض سعر الخصم على الدينار الكويتي، لمرة واحدة، فقط، خلال العام 2012، بـ 0.50 نقطة مئوية من 2.50% إلى 2%.

وبلغ عرض النقد (2M) كما في نهاية نوفمبر 2012، نحو 28.8953 مليار دينار كويتي، بارتفاع بلغت نسبته 4.1%، عن مستوى نهاية 2011.

وبلغ إجمالي التسهيلات الائتمانية، للمقيمين، والمقدمة من البنوك المحلية، في نهاية نوفمبر 2012، نحو 26.9193 مليار دينار كويتي، وتمثل نحو 57.6% من إجمالي موجودات البنوك المحلية بارتفاع، بلغت قيمته نحو 1.3078 مليار دينار كويتي، وبنسبة نمو بلغت نحو 5.1%، مقارنة بنهاية 2011.

وبلغ إجمالي الودائع لدى البنوك المحلية في نهاية نوفمبر 2012 نحو 32.8952 مليار دينار كويتي، وتمثل نحو 70.3% من إجمالي مطلوبات البنوك المحلية، مقابل نحو 30.738 مليار دينار كويتي، في نهاية 2011، أي بارتفاع بلغ نحو 2.1572 مليار دينار كويتي، وبنسبة نمو بلغت نحو 7% ويخص عملاء القطاع الخاص من إجمالي الودائع نحو 27.750 مليار دينار كويتي، أو ما نسبته 84.4% ونصيب ودائع عملاء القطاع الخاص بالدينار الكويتي منها نحو 25.5502 مليار دينار كويتي، أي ما نسبته 92.1%، وبلغت الودائع بالعملات الأجنبية، لعملاء القطاع الخاص نحو 2.1998 مليار دينار كويتي.

وتشير أرقام تجارة الكويت السلعية الخارجية حتى نهاية النصف الأول من العام 2012، إلى أن إجمالي الصادرات السلعية قد بلغت نحو 17.590 مليار دينار كويتي -منها نحو 93.5% صادرات نفطية-، وبلغت الواردات السلعية -لا تشمل العسكرية- نحو 3.724 مليارات دينار كويتي، كما بلغ فائض الميزان التجاري نحو 13.867 مليار دينار كويتي، أو نحو 27.734 مليار دينار كويتي، فيما لو احتسب لعام 2012 بكامله، وهو فائض أعلى بما نسبته 28.5% عن مثيله المحقق في عام 2011 والذي بلغ نحو 21.584 مليار دينار كويتي، ولكن فائض الميزان التجاري الفعلي لعام 2012 سيعتمد أساساً حركة أسعار النفط، وعليه لابد أن يكون أعلى من تقديراتنا والمؤشرات توحي بأنه قد يتجاوز حاجز الـ 30 مليار دينار كويتي.

وعلى مستوى الإقليم يتوقع صندوق النقد الدولي -نوفمبر 2012- استمرار اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بالانتعاش، وأن تحقق نمواً حقيقياً موجباً سيبلغ نحو 5.5% في عام 2012، مقارنة بنحو 7.5% في عام 2011 أدناه للبحرين بنحو 2%، وأعلاه في كل من الكويت وقطر بنحو 6.3%.

وعلى مستوى العالم، من المقدر أن ينمو الاقتصاد العالمي بالموجب بحدود 3.3% في عام 2012، بعد نمو بحدود 3.8% في عام 2011، ويعود سبب ضعف الأداء المتوقع إلى ارتفاع مخاطر الانتكاس، بسبب أزمتي ديون أوروبا وديون أمريكا السياديتين وإلى أحداث الربيع العربي.

ولأن الاقتصاد المحلي يعتمد على النفط بنسبة 93.5% من حصيلة صادراته وأكثر من نصف ناتجه المحلي الإجمالي، فهو عرضة في عام 2013 لمخاطر انتكاس أداء الاقتصاد العالمي لو تحققت ولكن تبدو مخاطر هذه الانتكاسة إلى انحسار بعد إجراءات أوروبا الحصيفة، وبعد اتفاق اللحظة الأخيرة في الولايات المتحدة الأمريكية بما أدى إلى اجتناب ما يدعى بالهاوية المالية.

وتبقى تنبؤات صندوق النقد الدولي بضعف سوق النفط قائمة، والتي قدر معها نمواً ضعيفاً للاقتصاد الكويتي وبحدود 1.9%، ولكنه أمر في حدود المحتمل بعد نمو موجب مرتفع ومتصل على مدى ثلاث سنوات قبلها، ويبقى القلق من احتمال استمرار ضعف سوق النفط، على المدى المتوسط إلى الطويل.

الأداء المقارن لأسواق مالية منتقاة

انتهى عام 2012 وكان عاماً جيداً عكست فيه الأسواق الـ 14 المنتقاة أداء عام 2011 الضعيف، فقد أنهى 12 سوقاً من أصل 14 سوقاً عام 2012 بتحقيق مكاسب نصفها أي 6 أسواق منها برقمين أي أكثر من 10%، بينما حقق 12 سوقاً في عام 2011 أداءاً سالباً.

وحدث ذلك رغم مرور الاقتصاد العالمي بفترات من الانتكاسات بسبب مخاوف انفراط شراكة الوحدة النقدية الأوروبية أو أداء اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية، التي بات سياسيوها يمارسون سياسات حافة الهاوية فيما يتعلق بمعالجة وضعها المالي.

إلا أن الأوروبيين تحديداً قدموا نموذجاً لمواجهة مشكلاتهم فيه قدر كبير من تحمل المسؤولية، فإيطاليا سلمت إدارتها إلى حكومة تكنوقراط، واليونان قدمت نموذجاً يحتذى في التضحية السياسية، وألمانيا قدمت نموذجها العاقل في القيادة حتى بعد خسارة حليفها ساركوزي.

وتصدر داكس الألماني الأسواق الرابحة بارتفاع بنحو 29.1%، وتلاه السوق الهندي بتحقيق 25.7%، ثم نيكاي الياباني بتحقيق 22.9%، وكان السوق الهندي أكبر الخاسرين في عام 2011 بهبوط بنحو -24.6%، ولعل ذلك ما يبرر مكاسبه هذا العام وليس جودة أوضاع الهند.

وتصدر بقية الأسواق في المنطقة الموجبة سوق دبي الذي حقق مكاسب بنحو 19.9% وجاء رابعاً، بينما جاء سوق أبوظبي سادساً بمكاسب بحدود 9.5%، وبينهما حقق السوق الفرنسي نحو 15.2%.

بينما حقق السوق السعودي مكاسب بنحو 6% وجاء ثامناً في الترتيب بعد أن تخطاه داوجونز الذي جاء سابعاً بمكاسب 7.3%، في آخر يوم من العام بسبب اجتناب متأخر جداً للهاوية المالية، إلا أن السوق السعودي خسر في أواخر العام مكاسبه، معظمها، بعد أن كان مرتفعاً بحدود 22.1% في نهاية شهر مارس 2012.

ولعل الملاحظة التي تستحق التعليق هي ارتفاع مؤشر السوق الصيني في شهر ديسمبر وحده، بنحو 14.6% لينتقل من أدنى المنطقة السالبة، إلى المنطقة الموجبة بمكاسب بحدود 3.2%، وكان السوق الصيني خاسراً نحو -21.7% في عام 2011.

وما يستحق الدراسة والتحليل هو قدرة الإدارة الصينية على التعامل مع ما كان يعتقد أنها فقاعة أصول سوف تنفجر، ونجاحها في تنفيسها من دون انفجارها.

وحقق المؤشر الوزني لسوق الكويت مكاسب بنحو 3% تحققت في معظمها أواخر العام، ويعتقد أن زيادة سيولة السوق والتي ربما جاءت لأسباب سياسية كانت وراء دعم أسعار الأسهم في السوق الكويتي.

ولم يكن مستبعداً أن تخسر بورصة البحرين إذ جاءت في قاع الجدول بفقدان نحو -6.8% من قيمتها، وتفسير خسارتها يأتي من حساسية الأوضاع السياسية الداخلية، ومخاطرها.

ولكن ما يصعب تفسيره هو تحقيق السوق القطري، الذي يقبع وحيداً مع السوق البحريني في المنطقة السالبة، خسائر بنحو -4.8%، فالأداء القوي للاقتصاد القطري والدعم الرسمي المباشر الذي طال المصارف ومحافظها لا يبرر هذا الأداء السالب للسوق القطري.

 

الأداء الأسبوعي لسوق الكويت للأوراق المالية

كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية، خلال الأسبوع الماضي مختلطاً، حيث ارتفعت كل المؤشرات، باستثناء مؤشر قيمة الأسهم المتداولة، وارتفعت قيمة المؤشر العام أيضا.

وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الخميس الماضي، قد بلغت نحو 444 نقطة وبارتفاع بلغت قيمته 3.7 نقطة ونسبته 0.8% عن إقفال الأسبوع الذي سبقه، وبارتفاع بلغ قدره 5.8 نقطة، أي ما يعادل 1.3% عن إقفال نهاية عام 2012.

 

×