الاستثمارات :تطور وضع السوق خلال 2013 يتوقف على المعطيات

قالت شركة الاستثمارات الوطنية " ان السوق أصبح ساحةً للمضاربات دون توجهات استثمارية تذكر سواء من قبل المؤسسات او الافراد من الجهات المحلية والأجنبية".

واشارت "الاستثمارات" في تقريرها السنوي عن أداء السوق، "تشابه كبير" في حركة السوق بين عامي 2012 و2011، إذ ارتفع بقوة خلال الربع الاول مع زيادة نسبية كبيرة في السيولة المتداولة وأكمل تلك المسيرة حتى منتصف الربع الثاني، ليبدأ بعدها بالتراجع ويستمر ذلك خلال الربع الثالث ليسجل اسوأ أدائه خلال العام، والذي يطغى عليه الركود ثم الى الربع الرابع والذي يمثل ارتدادا فنيا لا أكثر حيث تعود المؤشرات العامة بنهاية العام الى نفس مستوياتها عند بداية الربع الأول".

وبين أن "تكرار السيناريو نفسه على مدى عامين يوحي بأن السوق يدور في حلقه مفرغة كما يدلل على الوضع الاقتصادي العام الذي يرواح مكانه، خصوصاً أن السوق عند مستويات متدنية تاريخيا والمضاربات هي عنوانه الرئيسي على مدى عامين، (وسط) تآكل كبير في رصيد الثقة بالسوق ".

وإذ أشار إلى أن "النتائج المتتالية لكبرى المصارف المتجهة الى بناء المزيد من المخصصات وبمعدلات متنامية والتي تتأثر تباعا بمعدل تغطية الرهونات والتي تتبدل بمجرد تغير الاسعار السوقية للاسهم"، لحظ التقرير "صورة قاتمة للمستقبل المنظور لأداء السوق في ظل غياب اجراءات تطمينية من قبل الجهاز التنفيذي في ادارة الملف الاقتصادي للدولة، وسط غياب تام لخطط إدارة الازمات لها على الاقل في الجانب المعلن للجمهور وهي يجب ان تكون كذلك، وهو ما ولد حالة من تقلص الطموح في اجراء توقعات الأداء وذلك إلى تمني التقلص بمعدلات الانخفاض او ثباتها على الاقل، وهو مؤشر خطير يجب التعامل معه بجدية".

واعتبر التقرير أن "بلوغ السوق لهذه المرحلة غير مستغرب في ظل استمرار عوامل الضغط، لا سيما المحلية الخاصة بوضع السوق التي كان يرزح تحت وطأتها بخضوعه في مرحلة انتقالية بما يخص الجانب التشريعي، واللافت للنظر ان يأتي هذا الانخفاض الحاد بالسيولة والنشاط السوقي بالتواتر مع استقرار اسعار النفط المحلية لعتبة 100 دولار وهو الامر الذي يؤكد بشكل قاطع ان سوق الكويت للاوراق المالية لم يعكس خلال الفترة السابقة ايجابيات الفوائض المالية في الميزانية العامة على ادائه".

وأضاف "جاء تطبيق قانون هيئة اسوق المال كحدث مهم خلال الفترة الماضية رغم المنعطفات المتعددة التي مر بها كأزمة مرسوم الغاء عضوية ثلاثة مفوضين بمجلس الهيئة ومن ثم صدور حكم بعدم اختصاص مجلس الوزراء بإلغاء تعيينهم، ومع صدور اللائحه التنفيذية للقانون ساهم كنتاج طبيعي في تقليل نشاط المجموعات الاستثمارية في السوق، فخلال الفترة الماضية عانت معظم الشركات من غياب تفسير واضح وقطعي لبعض مواد القانون المتعلقة بأطر التداول وخصوصا خلال المرحلة الاولى من التطبيق، ولاشك في أن وجود هيئة اسوق المال امر مستحق وضروري لتقدم السوق وازدهاره".

أن تطبيق القانون ولوائحه المهمة بما تحمله من بعض العثرات الغير مقصودة لابد لنا من تجاوزها في القريب العاجل عن طريق التعاون المثمر بين كل الاطراف المشتركة الرقابية منها والتنفيذية، حيث ان وجود الهيئة سيساهم حاضرا وفي المستقبل في تنظيم السوق والدفع به الى شفافية اكبر وفق رقابة عادلة وهو ما من شأنه ان يطور السوق ويدفع به لمصاف الاسواق المتقدمة في المنطقة.

ونوه التقرير الى  أن "الفترة المقبلة لن تشهد تطوراً على المستوى الاقتصادي ما لم تتحقق العديد من العوامل المهمة، لعل ابرزها استقرار العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من خلال عودة الحياة النيابية الطبيعية، وبالتالي عودة العمل الحكومي وتطبيق سياسة الانفاق وفق خطة التنمية التي تعاني الشلل"، معتبراً أن "المرحلة المقبله مهمة على مستوى انظمة التداول من خلال تطبيق المرحلة الثانية من تطوير النظام حسب خطط ادارة السوق". ونبه إلى ضرورة تفادي "اخطاء المرحلة الاولى حتى يتم اطلاق المرحلة الثانية بشكل منظم لا تشوبه مشاكل وسلبيات".

وأشار التقرير إلى أن السوق أنهى تعاملاته للعام 2012 عند 5,934 نقطة وهي مستوى المؤشر نفسه في فبراير الماضي، وهو أدنى مستوى للسوق منذ الثامن من سبتمبر لعام 2004.

وفي نهاية تداول العام 2012 بلغت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة بالسوق 28,777.2 مليون دينار كويتي بانخفاض قدره 602.8 مليون دينار وما نسبته 2.1 في المئة مقارنة مع نهاية عام 2011 والبالغة 29,380.1 مليون دينار.