الشال: مقترح صندوق المشروعات الصغيرة في ادراج الحكومة وتفعيله بحاجة لضوابط

قال التقرير الاسبوع لشركة الشال للإستشارات المالية والاقتصادي أنا هناك مقترح لإنشاء محفظة أو صندوق بنحو 2 مليار دينار لدعم المشروعات الصغيرة لكنه ما زال بالأدراج اذ وعدت الحكومة أخيراً بتقديمه إلى مجلس الأمة، والسبب في تركيز الدول على المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو مساهمة تلك المشروعات العالية في خلق فرص عمل.

واوضح التقرير أن المشكلة القادمة التي أفرزتها بشكل واضح أزمة العالم المالية الأخيرة هي عجز التوسع الاقتصادي العالمي للفترة ما بين 1980-2008 عن خلق ما يكفي من فرص عمل، فالأموال تم توجيهها لنفخ أسعار الأصول بدلاً من الاقتصاد الحقيقي.

وحتى الحقيقي من المشروعات الكبرى يعمل على خفض تكاليفه إلى حدودها الدنيا لمنافسة الكبار الآخرين حول العالم، لذلك هي تعمل بالحد الأدنى والأرخص من العمالة أينما وجدت، والنتيجة جاءت صارخة ببطالة الشباب في أسبانيا واليونان مثلاً بحدود 50%.

واكد ان القاعدة الشبابية في دول المنطقة نحو ضعف اتساعها في الدول المتقدمة وفي الكويت نحو 51% من السكان دون سن العمل أو دون سن الـ 21 سنة، لذلك هي مشكلة آنية وهي أعمق في المستقبل القريب.

من هذا المنظور يبدو أن المشروع خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها خطوة أولى فقط، فالمصير نفسه ينتظر الصندوق إن حاد عن هدفه الحقيقي كما حدث مع شركة المشروعات الصغيرة.

ولفت الى ان الهدف من الصندوق لابد أن يقاس بعدد ما يخلقه من فرص عمل مواطنة حقيقية أما إن انحرف، فسوف يؤدي إلى عكس مقاصده تماماً، أي توظيف سياسي لقيادات الصندوق ومعه يبدأ مشروع التنفيع بالمساهمة والقرض والأرض.

ولأن القوانين رخوة والعقاب غائب أو شبه غائب لابد من مراعاة جملة معايير أولها وأهمها اختيار فريق مشرف على الصندوق وإدارته لا همّ له سوى إنقاذ البلد من مشكلة بطالة قادمة حتماً.

وثانيها، هو وقف تدريجي لإغراءات وضمانات العمل الحكومي المريح عالي المكافأة قليل الإنتاجية عدا ذلك لا حافز لدى الإنسان لأخذ مخاطر الاستثمار وتحمل ساعات العمل الطويلة إذا كان البديل مجزياً ومضموناً.

وثالثها، لابد من تفضيل المشروعات التي تتفق وخطة التنمية أو تلك المرتبطة بتحسين كبير في مستوى القطاعات الخدمية.

ورابعها، إلزام مسؤولي الصندوق وأجهزة الدولة بالبت في مصير المشروع بالقبول أو الرفض خلال مهلة معلومة مادام جدول المتطلبات الموزع سلفاً قد اكتمل.

وأخيراً، لا تسامح مع الانحراف مثل عقود العمل الوهمية أو الانحراف عن الأغراض التي حددتها دراسة الجدوى والتي حصل المتقدم على الدعم وفقاً لها.

واضاف: "من المؤكد أن مؤسسات الحكومة قد بلغت حد التخمة في موظفيها، وليست هناك حكومة في العالم يعمل فيها موظف حكومة مقابل كل إنسان بالغ خارجها ومعها بدأت البطالة السافرة -بعد المقنعة- تتزايد كواقع، ومع البطالة لن يكون هناك استقرار أو تنمية، ما يبرز احتياج الكويت إلى قصة نجاح ولو واحدة لكي تحتذى نموذجاً".

وبين ان نجاح صندوق المشروعات الصغيرة يمكن أن يكون هذا النموذج، ولكن أمامه تحدياً كبيراً ليس آخره هجمة النواب الجدد على المالية العامة.

 

قمة مجلس التعاون الخليجي

عقد في البحرين الأسبوع الفائت اجتماع لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، وواضح من الرقم (33) أنه الاجتماع الدوري بعد نحو 32 سنة منذ تشكيل المجلس وفي الاجتماع عودة إلى عام التأسيس أو أولوية الهاجس الأمني.

والفارق بين الاجتماع الأول والاجتماع الأخير، أن الهاجس الأمني الغالب في ذلك الزمن كان خارجياً، أو الثورة الإيرانية والحرب العراقية الإيرانية، بينما واضح من إقرار الاتفاقية الأمنية -بعد التعديل- في الاجتماع الأخير أن الهاجس الأمني بات في معظمه داخلياً، وذلك لا يعتبر إنجازاً وإنما تراجع.

ولم يتم في الاجتماع التطرق إلى البعد الاقتصادي، فتذليل العقبات التي تعطل نفاذ مشروع السوق المشتركة لم يناقش، وتعطيل مشروع توحيد العملة بعد انسحاب دولتين كلياً وواحدة جزئياً أيضاً لم يناقش.

وترتفع معدلات البطالة المواطنة في دول المنطقة، وضمنها ترتفع إلى نحو الضعف بطالة الشباب وأي ترتيب أمني من دون تعديل جوهري لنماذج التنمية في دول المنطقة ترتيب غير مجد ومع ذلك، لم يكن ذلك هاجساً كما هو حال نقاشات دول الوحدة النقدية الأوروبية مثلاً أو الخطوة غير المسبوقة للبنك المركزي الأمريكي بربط حركة أسعار الفائدة لأول مرة في التاريخ مع مستويات البطالة.

ويفترض أن يكون الاجتماع قد ناقش تقريراً حول فكرة الكونفدارلية، وهي تتعدى كل ما سبق من مشروعات تعاون فشلت ورغم أنها فكرة لا يمكن أن تتحول إلى واقع لابتعادها عن تحقيق مشاركة الشعوب ومصالحهم إلا أننا لم نقرأ رأياً لهم فيها في الاجتماع الأخير، ويبدو أنه تم الاكتفاء بالاتفاقية الأمنية بديلاً لها.

إن المستقبل في دول لا تملك غير النفط، وهو أصل يتعرض لضغوط توسعية في جانب العرض، في الوقت الحاضر وعمره محدود يفترض أن يكون ترتيب الأوضاع الاقتصادية بما يضمن استدامة النمو وتحقيق مصالح الشعوب، وذلك ما لم يكن العنوان الرئيس لمسيرة الـ 32 عاماً الفائتة.

ونأمل أن تتولى الكويت مهمة الدفاع عن شعوب المنطقة برفض الاتفاقية الأمنية، لعل ذلك يدفع قادة دول مجلس التعاون الخليجي للعودة إلى ما يهم الشعوب ويضمن أمن دول المنطقة على المدى الطويل.

 

الازمة والاقتصاد

صادف أن سادت المدرسة الكلاسيكية -آدم سميث- عندما سقط الاقتصاد العالمي سقوطاً مدوياً في عامي 1929 و2008.

واحد من تفسيرات السقوط الذي لا خلاف عليه هو أن هذه المدرسة التي تؤمن بأقل قدر من القوانين والضوابط أو حكومات أصغر وقوانين مرنة وأقل كمّاً، تبدأ حقبة تبدو ناجحة، ولكنها ما تلبث أن تترهل.

ما يحدث بمرور الزمن هو أن منافع النمو تذهب إلى الأعلى دخلاً، والأموال المكتسبة لتلك الفئة تحتجز لأنهم ليسوا بحاجة إلى استخدامها لتمويل استهلاكهم وتتكدس مدخراتهم في المصارف.

ما يحدث بعدها لاستيعاب فائض الإنتاج السلعي والخدمي الناتج عن التوسع الاقتصادي هو ببساطة فتح البنوك لخطوط ائتمانها لتعويض النقص في الطلب على السلع والخدمات أو الإسراف في منح القروض ما يؤدي إلى زيادة المقترضين لاستهلاكهم بما لا يتناسب ومستوى دخولهم، وزيادة الاستثمار بما لا يتناسب وحجم المؤسسات المقترضة، ويتم التعويض المؤقت بارتفاع قيمة الأصول المالية والعقارية. وما دامت المدرسة الاقتصادية الحاكمة تجرم التدخل الرسمي، بدعوى أن اليد الخفية سوف تحقق المصالح العامة والخاصة، يستمر الوضع حتى حدوث صدمة كبيرة ويتداعى بعدها النظام المنفلت كله.

وفي توصيف هذه الحالة، يذكر معهد السياسات الاقتصادية في واشنطن "Economic Policy Institute"، وفقاً لبيانات جمعها أستاذ الاقتصاد في جامعة كاليفورنيا "بيركلي"، "إيمانويل سايز"، بأن منافع النمو كلها في الولايات المتحدة الأمريكية، على مدى 32 سنة -1976 إلى 2008- ذهبت إلى أغنى 10%.

ويقول بأن متوسط النمو الحقيقي في الدخل خلال هذه الفترة بلغ 12,157 دولاراً أمريكياً، وأن أغنى 10% حصلوا على هذه الزيادة، كلها، بينما بقية الـ 90% كان نمو دخلهم صفراً.

وحتى ضمن أغنى 10% تقدر الدراسة بأن نحو ثلثي هذه الزيادة ذهبت إلى أغنى 1%، بينما ذهب الثلث الآخر إلى الـ 9% الأقل غنى، ووفرة المعلومات حول أمريكا لا تعني أن هذا النموذج من التوزيع، أو شيئاً قريباً منه ليس صحيحاً في باقي الاقتصادات الرئيسة.

وعليه، أصبحت حركة احتلال "وول ستريت" أو قرار حكومة "هولاند" في فرنسا برفع الضريبة على شرائح الدخل العليا، بعد مستوى محدد، إلى 75%، أو فرض ضرائب على أرباح المصارف لتكوين صندوق لمواجهة مشكلات محتملة، كلها ردود فعل في محاولة لتحقيق بعض العدالة في توزيع منافع النمو، أو حتى لعقاب من تسبب باستنزاف الخزينة العامة -دافعي الضرائب- بدعوى خطورة سقوطه على أداء الاقتصاد الكلي.

وإذا أضفنا إلى ما تقدم استمرار انحراف -ارتفاع- ما يسمى بـ "مؤشر جيني" في اقتصادات الدول الناشئة مثل البرازيل والصين الذي تقدره وكالة المخابرات الأمريكية، في عام 2012، بنحو 51.9 للبرازيل و48 للصين أو الترتيب 16 و27، على التوالي في سوء توزيع الدخل من أصل 136 دولة حسبت مؤشراتها، فمن المحتمل أن تتكاثر الجهود في السنوات العشر القادمة لتحقيق نموذج نمو أكثر عدالة، ويبدو أن الصين بدأت في مارس الفائت عن طريق زيادة نصيب الاستهلاك المحلي على حساب الصادرات، أي خلق طبقة وسطى واسعة.

 

نتائج "بيتك" للتسعة أشهر

أعلن بيت التمويل الكويتي نتائج أعماله لفترة الأشهر التسعة الأولى من العام ‏الحالي والمنتهية في 30 سبتمبر 2012، والتي تشير إلى أن البنك بعد خصم مخصص حصة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وضريبة دعم العمالة والزكاة، حقق أرباحاً بلغت نحو 85.9 مليون دينار كويتي بارتفاع مقداره 28.9 مليون دينار كويتي، ومسجلة نسبة ارتفاع بلغت 50.6% ‏مقارنة بنحو 57.1 مليون دينار كويتي للفترة ذاتها من عام 2011، وعند خصم الحصص غير المسيطرة بلغ الربح الخاص بمساهمي البنك نحو 75.9 مليون دينار كويتي، مقارنة بنحو 70.8 مليون دينار كويتي أي بنسبة ارتفاع بلغت نحو 7.2% أي ما يعادل نحو 5.1 ملايين دينار كويتي، وارتفع مستوى ‏هامش صافي الربح إلى ما نسبته 14% من نحو 9.9%، للفترة عينها من العام الماضي.

والسبب الرئيس خلف هذا الارتفاع البالغ نحو 28.9 مليون دينار كويتي كما أسلفنا سابقاً، هو ارتفاع الإيرادات التشغيلية بنحو 34.7 مليون دينار كويتي حين بلغت نحو 611.9 مليون دينار كويتي، مقارنة مع 577.2 مليون دينار كويتي في الفترة نفسها من عام 2011.

والمح التقرير الى ارتفاع إيرادات التمويل بنحو 30.8 مليون دينار كويتي وصولاً إلى 400.9 مليون دينار كويتي، مقارنة مع 370.2 مليون دينار كويتي للفترة نفسها من العام السابق، وارتفع بند إيرادات استثمارات بنحو 38.5 مليون دينار كويتي وصولاً إلى نحو 121.8 مليون دينار كويتي، مقارنة مع 83.3 مليون دينار كويتي للفترة نفسها من العام السابق، وارتفع أيضاً ربح العملات الأجنبية بنحو 24.8 مليون دينار كويتي عندما بلغ نحو 15.5 مليون دينار كويتي، مقارنة مع خسائر بنحو 9.3 ملايين دينار كويتي.

بينما تراجع بند إيرادات أخرى بنحو 58.2 مليون دينار كويتي أي نحو 70%، حين تراجع من 83.1 مليون دينار كويتي في سبتمبر عام 2011، إلى 24.9 مليون دينار كويتي في سبتمبر عام 2012.

وتشير البيانات المالية للبنك إلى أن الموجودات قد سجلت ارتفاعاً بلغ قدره 689.8 مليون دينار كويتي ونسبته 5.1%، لتصل إلى 14149.7 مليون دينار كويتي، مقابل 13459.8 ‏مليون دينار كويتي في نهاية عام 2011، وبلغ ارتفاع إجمالي الموجودات نحو 839.1 مليون ‏دينار كويتي، أو ما نسبته 6.3%، عند المقارنة بالفترة عينها من عام 2011 حين بلغ 13310.6 ملايين دينار ‏كويتي.

وارتفع بند مدينون بنحو 687.4 مليون دينار كويتي، أي نحو 11.7% وصولاً إلى 6552.2 مليون دينار كويتي (46.3% من إجمالي الموجودات) مقارنة مع 5864.8 مليون دينار كويتي، في نهاية عام 2011 (43.6% من إجمالي الموجودات)، وارتفع بنحو791.8 مليون دينار كويتي أي نحو 13.7% عند المقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، البالغ نحو 5760.4 مليون دينار كويتي (43.3% من إجمالي الموجودات). 

ارتفع بند نقد وأرصدة لدى البنوك والمؤسسات المالية بنحو 326.4 مليون دينار كويتي أي بنحو 52.7% وصولاً إلى 945.9 مليون دينار كويتي (6.7% من إجمالي الموجودات)، مقارنة مع 619.6 مليون دينار كويتي في نهاية عام 2011 (4.6% من إجمالي الموجودات)، وارتفع بنحو 357.8 مليون دينار كويتي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق البالغة نحو 588.1 مليون دينار كويتي (4.4% من إجمالي الأصول).

بينما تراجع بند مرابحات قصيرة الأجل بنحو 249.2 مليون دينار كويتي حين بلغ 1228.9 مليون دينار كويتي (8.7% من إجمالي الموجودات) مقارنة مع 1478.1 مليون دينار كويتي في نهاية عام 2011 (11% من إجمالي الموجودات)، وعند المقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، نجده حقق تراجعاً بنحو 159.5 مليون دينار كويتي أي نحو 11.5% حين بلغ نحو 1388.4 مليون دينار كويتي (10.4% من إجمالي الموجودات).

وتشير نتائج تحليل البيانات المالية إلى أن مؤشرات الربحية للبنك، معظمها قد سجلت ارتفاعاً، حيث ارتفع كل من مؤشر العائد على معدل حقوق المساهمين (‏ROE‏) (الخاص بمساهمي البنك) من 4.4%، في ‏نهاية سبتمبر 2011 إلى نحو 4.8% في نهاية سبتمبر 2012، وسجل مؤشر العائد على معدل أصول البنك (‏ROA‏) (مساهمي البنك والحصص غيرالمسيطرة) ‏ارتفاعاً حين بلغ نحو 0.6% قياساً بنحو 0.4% في نهاية سبتمبر من عام 2011.

بينما حقق العائد على رأسمال البنك (‏ROC‏) (الخاص بمساهمي البنك)  تراجعاً حين بلغ نحو 27.1%، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي والبالغ 27.3%.

وبلغت ربحية السهم (‏EPS‏) ‏(الخاصة بمساهمي البنك) نحو 26.64 فلساً مقابل أرباح بلغت نحو 24.65 فلساً، للفترة نفسها من عام 2011، ليحقق البنك عائداً سنوياً على القيمة ‏السوقية للسهم بلغت نسبته 3.5%، مقارنة مع مستواه البالغ 2.7% في سبتمبر 2011.

وبلغ مؤشر مضاعف السعر/ ربحية ‏السهم (‏P/E‏) نحو 28.9 مرة مقارنة مع 36.5 مرة في الفترة نفسها من العام السابق، بينما بلغ مؤشر مضاعف السعر/ القيمة الدفترية (‏P/B‏) نحو 1.4 مرة مقارنة مع 1.5 مرة في الفترة عينها من عام 2011.

 

الأداء الأسبوعي لسوق الكويت للأوراق المالية

كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية، خلال الأسبوع الماضي اقل نشاطاً، حيث تراجعت جميع المؤشرات بما فيها قيمة المؤشر العام.

وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الخميس الماضي، قد بلغت نحو 440.3 نقطة وبانخفاض بلغت قيمته 3.8 نقطة ونسبته 0.9% عن إقفال الأسبوع الذي سبقه وبانخفاض بلغ قدره 9.9 نقطة، أي ما يعادل 2.2% عن إقفال نهاية عام 2011.

 

×