الوطني: 5% نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدول الخليج بالأسعار الثابتة

قال تقرير اصدره بنك الكويت الوطني ان المستثمرون سيستقبلون عاما جديدا دون أن يكون هناك جديد في المناخ الاقتصادي العالمي.

ومن منطلق الواقعية، فإنه رغم تغير بعض الأمور أو تحسنها هنا أو هناك، نبقى إجمالا وسط ظروف مألوفة.

فبيانات النمو الاقتصادي تبقى ضعيفة وعرضة للتقلبات في الاقتصادات المتقدمة، ولا تزال المخاطر القائمة تحدق بنا؛ ربما بشكل أقل، ولكن لا يزال من الصعب أن نحدد مداها أو أن نقيّمها.

واضاف الوطني ان اليونان تبقى في صدر العناوين، رغم أن المخاطر من تداعيات مشاكلها قد تراجعت ورغم أن حزمة "الإنقاذ" الأخيرة آتية في الطريق.

ويستمر الاتحاد الأوروبي في عقد قمم شبه شهرية، محققا بعض التقدم ولكن بوتيرة بطيئة جدا، آخرها حول الاتحاد المصرفي. ويستمر النمو في التأرجح في الصين حيث يبدو أنه تم تفادي تدهور اقتصادي شديد، حيث يتوقع أن يتجاوز النمو 7.5% في العام 2013. 

ويوصف الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة بأنه "أفضل من الوضع الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي"، إذ أن الأخير في حالة ركود حاليا ويتوقع أن يسجل نموا سلبيا أو أن لا يسجل أي نمو في العام 2013.

وسواء وافق المرء على الإجراءات المتخذة أم لا، فإنه لا يمكنه إلا الثناء على قدرة السلطات في الاقتصادات المتقدمة، وخاصة البنوك المركزية، على إقناع المستثمرين مجددا بتصميمها وعزمها الصارم.

ويتوقع أن يكون التسهيل الكمي، أو الشراء الهائل لأصول في مناخ أسعار فائدة صفرية، الحالة الطبيعية في الولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة، وبشكل ما في الاتحاد الأوروبي كذلك. وفي آخر اجتماع له في ديسمبر، ذهب مجلس الاحتياط الفدرالي أبعد من بيان سياسته المعتاد بإعلانه أنه سيستهدف معدل بطالة بنسبة 6.5% (حاليا 7.7%)، ولم يتوقع أن يرى مثل هذا المستوى قبل العام 2015، وبالنتيجة سيدعم التسهيل الكمي بكل قوة، إلا إذا شكّل التضخم تهديدا بارتفاعه فوق 2.5%، وهي نسبة لا يتوقعها مجلس الاحتياط الفدرالي حاليا.

وهذا هو تصعيد آخر من مجلس الاحتياط الفدرالي من المحتمل أن يشجع كل البنوك المركزية الأخرى، والمتحفظة حاليا، بسبب التقاليد أو القواعد أو الخوف من سياسات جديدة. 

ويبدو أن معدلات أسعار الصرف الأجنبيى واقعة تحت تأثير فكرة أن البنوك المركزية الأساسية ستتبع خطى مجلس الاحتياط الفدرالي.

وتشير التوقعات العامة للعام الجديد إلى أن أداء الاقتصادات الناشئة سيتحسن، وكذلك الأمر بالنسبة لعملاتها وسنداتها.

ويتوقع أن تنمو الاقتصادات المتقدمة بنسبة 1.5%، مع عدم حصول نمو في أوروبا، فيما سيبلغ النمو في الولايات المتحدة 2.0%، رغم أن هذا المعدل المتوقع يتجاهل خطر "الهاوية المالية".

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تنمو آسيا بنسبة 5.8%، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 3.6%، رغم أن كل هذه الأرقام أيضا تفترض أنه لن تحصل أية أزمة كبيرة خلال السنة (الاتحاد الأوروبي/الهاوية المالية/غيرها).

واوضح التقرير إن المخاطر في تزايد في العام 2013، وخصوصا قبل حلّ مسألة الهاوية المالية في الولايات المتحدة (أو تأجيلها لفترة كافية). 

وأشار تقرير الوطني إلى أن الهاوية المالية هي خليط من رفع الضرائب وخفض الإنفاق، الذي سيبدأ العمل به تلقائياً في 1 – 2 يناير، إذا ما فشل الحزبان السياسيان في التوصل إلى اتفاق حول كيفية تخفيض العجز المالي الحالي والمستقبلي ووضع الدين الأميركي على درب مستدام، وخلال ذلك، إصدار قرار بالسقف الجديد للدين.

وفي آخر مرة واجهنا فيها مشكلة سقف الدين (واحتمال تخلف  الولايات المتحدة)، خسرت الولايات المتحدة تصنيفها الائتماني الممتاز AAA من واحدة من أهم وكالات التصنيف العالمية.

وإذا ما وقعت الولايات المتحدة في الهاوية المالية، أي إذا لم يحصل شيء بهذا الخصوص قبل 1 يناير، سيخسر الاقتصاد الأميركي نحو 600 مليار دولار في فترة قصيرة وسيحصل ركود بالتأكيد في النصف الأول من العام 2013 وربما لوقت أطول من ذلك.

ويشار إلى أن مبلغ 600 مليار دولار هو مت متوسط الإضافة السنوية للناتج المحلي الإجمالي في السنوات الثلاث الماضية.

ويبقى الأمل في أن يحصل نوع من الاتفاق، على الأقل جزئيا، على الضرائب وخفض الإنفاق، يقلل من قوة الضربة التي ستصيب الناتج المحلي الإجمالي من 4% (600 مليار دولار) إلى ما دون 2%، وهو أمر إذا أضفنا إليه الأنباء الجيدة عن حل أطول أمدا، سيحول دون وقوع ركود.

وفي سياق مماثل للسنتين السابقتين، نتوقع أن تبقى الاقتصادات الخليجية محمية نسبيا، وأن تستمر بالاستفادة من ميزانياتها القوية التي تسمح للحكومات بالإنفاق على التقديمات وعلى البنية التحتية.

وتوقع تقرير الوطني نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدول الخليج بواقع 5% بالأسعار الثابتة، كما نتوقع أن تبقى أسعار النفط قريبة من مستوى 100 دولار للبرميل، مما يسمع لدول الخليج بالاستمرار في تحقيق فائض في ميزانياتها.

 

×