سبائك: كيلو الذهب الخام يهبط الى 15 الف دينار لاول مره من 4 شهور

ذكر رجب حامد المدير التنفيذي لشركة سبائك الكويت أن الذهب أنهى تداولات الاسبوع الماضى بهبوط تجاوز 3 فى المئة ليصل الى مستوى 1636 دولار للاونصة وهو ادنى مستوى منذ اربع شهور متاثر بمخاوف المستثمرين من الهاوية المالية ( Fiscal Cliff ) مع عمليات البيع لجنى الارباح والاقفالات السنوية ولكن ضعف اليورو وانخفاض مؤشرات البورصات الامريكية الداو جونز ومؤشر الاس اند بى ساعد الذهب على الاقفال على ارتفاع الى مستوى 1659 دولار للاونصة مدعوما بطلبات الشراء على الذهب بعد ان كسر متوسط اسعاره فى 200 يوم عند مستوى 1661 دولار.

ورغم ان الذهب يبتعد عن اعلى سعره حققه فى سبتمبر 2011 بنسبة 13.6 فى المئة الا انه مازال محافظا على ارتفاعاته للعام الثانى عشر على التوالى بنسبة 5 فى المئة عن اسعار بداية العام و توقعات عودة الاسعار فى الايام المقبلة ترجح تحقيق المزيد من الارتفاعات نحو مستوى 1665 دولار و من بعده مستوى 1675 دولار بدعم طلبات الشراء واستمرار توقعات نقص المعروض من الذهب خلال الايام القادمة مع استمرار الاضطرابات فى جنوب افريقيا ولاننسى ان استمرار البنوك المركزية فى زيادة احتياطيات الذهب لديها سوف يكون اكبر داعم لارتفاع الاسعار والشاهد على هذا ارتفاع ارتفاع احتياطى البرازيل 14.68 طن فى الشهور الاخيرة ليصل حجم الاحتياطى 67 طن بعد ان كان لا يتعدى 33.60 طن قبل عام 2010 وبالمثل روسيا رفعت رصيدها الى 937 طن بارتفاع 148 طن عن رصيدها قبل عام 2010 وما يبعث على التفاؤل زيادة احتياطى العراق فى الفترة الاخيرة بكمية 26 طن ليصل رصيدها الاحتياطى الى 31 طن ومؤشرات تصارع البنوك المركزية على التحوط بالذهب لضمان مشاكل التازيم المالى ومخاطر التضخم سوف تكون دعامة ارتفاع الاسعار الفترة القادمة.

ودائما يقولون ان الذهب قد يسكن و لكنه لا يتوقف عن البريق والطلب عليه استحالة يتوقف وهذا ما يجعلنا نتوقع ارتفاعات الاسعار الى مستويات قياسية خلال عام 2013 وبالاحرى فى النصف الاول ويتفق معنا اغلب البنوك والهيئات العالمية مثل كريتد سويس و باركليز وهيئة جى اف ام سى ومجلس الذهب العالمى وقد يكون هناك مزيدا من الضغوط على الذهب على المدى القصير لكسر دعم 1635 دولار والاقتراب من حاجز 1600 دولار وهذا يجعل عودة الاسعار اكثر حده نحو مستوى 1700 دولار مع بداية العام الجديد.

الفضة كانت اكثر حده فى هبوطها و فقدت 8 فى المئة من اسعارها خلال الاسبوع الاخير وهو اكبر هبوط للفضة فى اسبوع واحد منذ مايو الماضى ولامست مستوى 29.63 دولار للاونصة يوم الخميس ولكنها اغلقت عند مستوى 30.16 دولار بتاثير الطلب على المعدن الابيض نهاية الاسبوع ولازالت الفضة تمثل رهان الارباح للمستثمرين والمضاربين لحدة حركتها الاسبوعية وانخفاض قيمتها من جهة اخرى مقارنة بباقى المعادن الثمينة وتوقعات مستوى 40 دولار فى النصف الاول من عام 2013 يعد قريب جدا الوصول اليه فى ظل مؤشرات ارتفاع الطلب الصناعى على المعدن بجانب الطلب من اسواق المعادن الثمينة.

ولم يختلف الحال كثير لباقى المعادن الثمينة حيث فقد البلاتنيوم 67 دولار ليغلق عند مستوى 1538 دولار بعد ان كان مستقرا فوق 1600 دولار من بداية شهر ديسمبر وبالمثل البلاديوم فقد 14 دولار ليغلق عند مستوى 683 دولار للاونصة.

والاسواق المحلية استفادت من هبوط الاسعار و انتعشت مبيعات جميع انواع الذهب و الفضة وحققت مبيعات الذهب المشغول اعلى كثافة بيعية لشدة الاقبال على الشراء فى ظل هبوط عيار 21 الى سعر 13.15 دينار وعيار 18 الى سعر 11.300 دينار وتفوق الطلب على الذهب الخام والسبائك الصغيرة على المعروض بالاسواق المحلية وهبط كيلو الذهب الخام دون 15000 دينار لاول مره منذ اربع شهور وهذا ما دفع الكثير لزيادة ارصدتهم من المعدن الاصفر من عيار 24 لانتهاز فرصة هبوط الاسعار وجنى ارباح سريعة مع بداية العام الجديد ولم تكتمل الفرحة كثيرة مع تجار الذهب بانتعاش المبيعات نتيجة هبوط الاسعار لان هذا الهبوط سوف يؤثر بلاشك على تقيم ارصدة الذهب عند اقفال حسابات نهاية العام ويخفض من قيمة الارباح التشغيلية المحققة فى ميزانية عام 2012.