بيان: السوق تمكن من العودة مرة أخرى الى تسجيل المكاسب الاسبوعية

قال تقرير اعدته شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية تمكن من العودة مرة أخرى لتسجيل المكاسب الأسبوعية لمؤشراته الثلاثة، والتي أنهت تعاملات الأسبوع الماضي مجتمعة على الإغلاق في المنطقة الخضراء، وذلك بعد التباين الذي شهدته في الأسبوع الذي سبقه، حيث جاء ذلك نتيجة القوى الشرائية التي شملت بعض الأسهم القيادية والثقيلة في السوق، بالإضافة إلى عمليات المضاربة التي تركزت على بعض الأسهم الصغيرة.

واضاف التقرير ان السوق قد تفاعل مع الأجواء التي تشهدها البلاد حالياً على الصعيد السياسي، حيث شهد الأسبوع الماضي انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، وذلك بحضور أعضاء الحكومة الجديدة، وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء، حيث أوضح أن الحكومة ستقدم لمجلس الأمة برنامج عمل متوافق مع خطة التنمية، والتي تتضمن الآليات والبرامج الزمنية لتنفيذ الرؤى المحققة لتطلعاتنا جميعاً في غد أفضل.

موضحاً أن المرحلة المقبلة مليئة بالتحديات، حيث قال "أن هذه المرحلة تتطلب تنشيط الاقتصاد الوطني وتفعيل إصلاح الوضع الاقتصادي والمالي ومعالجة اختلالته، وتفعيل الدور الإيجابي الجاد للقطاع الخاص في شراكته مع الحكومة في مسيرة التنمية الشاملة، بما في ذلك عمليات التخصيص لبعض الأنشطة والخدمات العامة بهدف تطويرها وتحسينها وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب".

ولا شك أن تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية من شأنه أن يثمر عن نتائج إيجابية ستنعكس على الوطن والمواطنون، فلقد عانت الكويت كثيراً من الخلافات السياسية المزمنة التي انعكست سلباً على أداء الاقتصاد المحلي بشكل ملحوظ وواضح، لذا فإننا نأمل في أن يتم التعاون المثمر والإيجابي بين الحكومة ومجلس الأمة لما فيه صالح البلاد.

كما ونأمل أيضاً أن تتم ترجمة تصريحات المسئولون في الحكومة إلى واقع مرئي وملموس، وألا تكن مثل التصريحات السابقة التي لم نجد لها أي تنفيذ فعلي على أرض الواقع، كما نرجو أن تستعين الحكومة بالعديد من الدراسات التي أعدتها جهات دولية ومحلية شخصت الوضع الاقتصادي، والتحديات التي تواجهه وسبل العلاج الملائمة لذلك، توفيراً للوقت والجهد، إذ اتفقت أغلب تلك الدراسات في تحديد المعوقات التي يواجهها الواقع الاقتصادي، وكذا أهم الإجراءات الواجب اتخاذها لانتشاله من أزمته.

وعلى صعيد آخر، أكد وزير التجارة والصناعة في تصريح له أن الوزارة تتعاون مع البنك الدولي للوصول إلى تصور نهائي بشأن القوانين المقترحة لمعالجة التعثر والإقراض والاقتراض، أملاً في أن تكون مثل هذه القوانين المقترحة أداة لمعالجة أزمة شركات الاستثمار والتمويل.

كما أشار إلى أن الوزارة ستعكف خلال الفترة المقبلة على إعادة النظر في قانون المستثمر الأجنبي للوصول إلى قانون يكون قادراً على استقطاب المستثمر الأجنبي، حيث قال، "نسعى أن يكون قانون المستثمر الأجنبي فاعلاً وقادراً على تحقيق الأهداف الموضوع من أجلها" متسائلاً، "ما الفائدة من قانون المستثمر الأجنبي طالما أنه لم يحقق أهدافه في استقطاب مستثمرين خارجيين"؟!.

كما أكد الوزير في تصريح منفصل على حرص الحكومة على أن يكون القطاع الخاص جاداً وفعالاً من خلال القوانين، مشيراً إلى أن الحكومة في المراسيم التي أقرتها دفعت بهذا الاتجاه، ومنها قانون الشركات وقانون مكافحة الفساد، متمنياً التعاون بين أعضاء مجلس الأمة لإقرار هذا القانون وفي كل القوانين التي تخدم المصلحة العامة.

ومما لا شك فيه أن إصلاح البنية القانونية والتشريعية والتي تمثل الأساس الأول لنشاط أعمال ناجح يجب أن يكون على رأس أولويات الحكومة الجديدة، وخاصة فيما يخص الإعسار والإفلاس، والوضع المتدهور لشركات القطاع الخاص، وبخاصة شركات الاستثمار والتي تمثل جزء كبير من النشاط الاقتصادي بالكويت، وآن الأوان للتحرك نحو دعمها بشكل فوري.

على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد تمكن من تحقيق مكاسب جيدة لمؤشراته الثلاثة، وذلك في ظل عمليات شرائية طالت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة، بالإضافة إلى استمرار النهج المضاربي في السيطرة على توجهات بعض المستثمرين، والذي يتركز بشكل واضح على الأسهم الصغيرة، ولاسيما في قطاعي الخدمات المالية والعقار.

وقد شهد السوق أداء متذبذباً نوعاً ما خلال بعض الجلسات اليومية من الأسبوع الماضي، حيث كان يستهل الجلسة على انخفاض بسبب الضغوط البيعية التي كانت تستهدف بعض الأسهم، خاصة تلك التي حققت مكاسب سعرية في الجلسات السابقة، مما انعكس بشكل سلبي على مؤشرات السوق التي تراجعت جراء ذلك، إلا أن القوى الشرائية التي كانت حاضرة أيضاً مكنت السوق من تعويض خسائره ودفعته للإغلاق في المنطقة الخضراء.

من جهة أخرى، شهدت تداولات الأسبوع الماضي زيادة ملحوظة في السيولة المتدفقة إلى السوق، وهو ما جاء بدعم من حالة التفاؤل التي تسيطر على الأوساط الاستثمارية حالياً نتيجة استقرار الأوضاع السياسية في البلاد، وسط ترقب شديد لتنفيذ الوعود التي صرحوا بها بعض المسئولين في الحكومة، والتي تخض معالجة الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام الماضي بنسبة بلغت 2.91%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 3.78%.

في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 2.29%، مقارنة مع مستوى افتتاحه يوم تطبيق نظام التداول الجديد في السوق.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 5,983.31 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 0.89% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً بنسبة بلغت 0.90% بعد أن أغلق عند مستوى 420.94 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,022.93 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 1.14%.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث زاد متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 31.70% ليصل إلى 41.41 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 5.19%، ليبلغ 385.13 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

سجلت تسعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية ارتفاعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، وكان على رأسها قطاع الرعاية الصحية، إذ أغلق مؤشره عند  930.03 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 1.83%، تبعه في المركز الثاني قطاع الخدمات الاستهلاكية، والذي سجل مؤشره ارتفاعاً نسبته 1.55% بعد أن أغلق عند 932.47 نقطة.

في حين شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثالثة، إذ سجل مؤشره ارتفاعاً نسبته 1.44% بعدما أغلق عند مستوى 855.35 نقطة.

أما أقل القطاعات تسجيلاً للمكاسب، فكان قطاع النفط والغاز، والذي أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع مسجلاً نمواً نسبته 0.45%، مغلقاً عند مستوى 928.64 نقطة.

ومن ناحية أخرى، تصدر قطاع التكنولوجيا القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع عند مستوى 827.78 نقطة، بتراجع نسبته 3%.

في حين حل قطاع المواد الأساسية في المرتبة الثانية، بعد أن أغلق مؤشره عند 953.93 نقطة، بتراجع نسبته 1.27%.

هذا وكان قطاع التأمين هو الأقل تسجيلاً للخسائر، حيث سجل تراجعاً بنسبة 0.16%، مقفلاً عند مستوى 882.01 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 989.27 مليون سهم شكلت 51.37% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 28.68% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 552.23 مليون سهم للقطاع، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 11.33% بعد أن وصلت إلى 218.13 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 37.53% بقيمة إجمالية بلغت 77.70 مليون دينار، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 28.87% وبقيمة إجمالية بلغت 59.78 مليون دينار.

أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 39.06 مليون سهم شكلت 18.86% من إجمالي تداولات السوق.