بيتك للأبحاث: 4.5% نسبة نمو الناتج المحلى المتوقعة العام المقبل

واصلت شركة "بيتك للأبحاث" المحدودة التأكيد في تقاريرها على التوقعات باستمرار التحسن في الاقتصاد الكويتي في ضوء اهتمام الدولة بالملف الاقتصادي والتغيرات السياسية الايجابية وإصدار التشريعات ومنها قانون الشركات الذي يستهدف جذب استثمارات أجنبية جديدة للكويت.

وأشار تقرير للشركة إلى أن الكويت حققت تقدما في تحسين بيئتها التجارية خلال السنوات الأخيرة، نتيجة للعديد من الخطوات المتلاحقة التي اتخذتها الدولة، مما يرفع التوقعات بأن  تتغير النظرة في كونها الأقل ملائمة للأعمال التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي سيساهم خلال السنوات المقبلة في تحسن تصنيف أداء الكويت فيما يتعلق بتقرير ممارسة أنشطة الأعمال الذي يصدر سنوياً عن البنك الدولي، مما سيعطي دفعة قوية للقطاعات غير النفطية.

وأكدت الحكومة الكويتية أنها ستستمر في متابعة آخر تطورات الاقتصاد المحلي عن كثب، وأنها لن تتردد في اتخاذ الإجراءات المناسبة لتعزيز محفزات النمو المستدام في مختلف القطاعات الاقتصادية، وقد صدر قانون الشركات الجديد في الكويت، والذي يحل محل قانون الشركات التجارية لسنة 1960، بهدف تشجيع الاستثمار. وارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الكويت بمقدار 25.1٪ على أساس سنوي لتصل إلى 398.6 مليون دينار في 2011 من 318.7 مليون في 2010. وفي رأينا أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الكويت سوف ترتفع في عام 2013 والأعوام اللاحقة في ظل القانون الجديد.

وقد حققت الكويت تقدما في تحسين بيئتها التجارية خلال السنوات الأخيرة، مثل بدء تطبيق قانون خفض الضرائب على أرباح الشركات الأجنبية إلى 15% في عام 2008 وكذلك صدور قانون تنظيم الاستثمار المباشر لرأس المال الأجنبي لسنة 2001، والذي يسمح للأجانب بتملك ما يصل إلى 100% من الكيانات التجارية في بعض القطاعات.

ومن خلال هذه الخطوات، سوف تتغير النظرة إلى الكويت في كونها الأقل ملائمة للأعمال التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي. وفي نفس الوقت، فإننا نتوقع أن يتحسن خلال السنوات القادمة تصنيف أداء الكويت فيما يتعلق بتقرير ممارسة أنشطة الأعمال الذي يصدر سنوياً عن البنك الدولي، مما سيعطي دفعة قوية للقطاعات غير النفطية.

وسيكون نمو الناتج المحلي الإجمالي في القطاع غير النفطي في الكويت مدعوماً بصورة أساسية من قبل قطاع البنية التحتية. وقد زاد الطلب على تطوير البنية التحتية بالتوازي مع الزيادة في عدد السكان في الكويت.

وزاد إجمالي تعداد السكان في الكويت بنسبة 3.4% على أساس سنوي ليصل إلى 3.7 مليون نسمة في عام 2011 من 3.6 مليون نسمة في 2010 وفقاً للأرقام الصادرة عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية. ومن المتوقع أن يستمر النمو السريع للسكان في الكويت خلال السنوات المقبلة.

وتشير توقعات الأمم المتحدة إلى أن إجمالي عدد سكان في الكويت سيصل إلى 4.6 مليون نسمة بحلول عام 2040. وعلاوة على ذلك نتوقع أن ينتج عن سير خطة التنمية الكويتية المضي قدماً في مشاريع عديدة للبنية التحتية.

وعلى هذا النحو، يتوقع أن تصبح البلاد مركزا للاستثمار الخاص في البنية التحتية خلال السنوات المقبلة إذا سارت الأمور وفقا لخطة التنمية .

وفي ظل الترتيبات والإجراءات السريعة التي تقوم بها الحكومة من أجل تحفيز الاقتصاد.

فإننا نحتفظ بتوقعاتنا للناتج المحلي الإجمالي في الكويت ليسجل نمواً بنسبة 5.2% على أساس سنوي في عام 2012، وبالرغم من أنه معدل أقل من النمو بنسبة 8.2% على أساس سنوي المسجل في عام 2011 إلا أنه لا يزال معدل نمو صحي (متوسط معدل النمو من 2007-2011: 3.2%).

ولا يزال النمو الاقتصادي مدفوعاً بصورة أساسية من قبل الإنفاق الحكومي، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ومدفوعاً أيضاً بالمرونة التي يظهرها الاستهلاك الخاص بالإضافة إلى نمو الاستثمارات الثابتة.

وبالرغم من ذلك، فإننا نتوقع أن ينخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.5٪ على اساس سنوي في عام 2013 نظراً لانخفاض إنتاج النفط وكذلك لتباطؤ نمو الصادرات بعد عامين من الارتفاعات الكبيرة التي شهدها نمو الصادرات، ويرجع ذلك إلى ضعف الطلب العالمي فضلاً عن اقتراب الانتاج الكويتي من أقصى سعة له (3.2 مليون برميل يومياً).

وعززت الكويت انتاج النفط في عام 2012، إلى ما متوسطه 2.8 مليون برميل يوميا في الاشهر الأحد عشر الأولى من العام، في حين كان الإنتاج في عام 2011 بمتوسط 2.5 مليون برميل يوميا.

ونتوقع أن تستفيد الكويت من الارتفاع الذي تشهده أسعار النفط عالمياً على خلفية عدم الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة. ومن المتوقع أن يحافظ نمو الواردات على قوته، وذلك تماشياً مع ارتفاع الطلب المحلي.

ونتوقع أن ينخفض النمو في الكويت ليسجل نسبة 5.2% على أساس سنوي في 2012 من 8.2% على أساس سنوي في 2011 و 4.5% على أساس سنوي في 2013. ولا تزال خطة التنمية الكويتية 2010-2014 تعاني من تأخر التنفيذ.

وبالرغم من ذلك، فمن المتوقع أن يظل قطاع النفط الكويتي قوياً وأن يكون بمثابة درعاً واقياً ومحفزاً للنمو الاقتصادي في البلاد.

كما أننا نتوقع أن يصل إنتاج النفط الخام إلى 3.5 مليون برميل يوميا بحلول عام 2020 (نوفمبر 2012: 2.8 مليون برميل يوميا).