الوطني: توقع استقرار التضخم في الكويت خلال عام 2013 بمتوسط 3.5%

كشف تقرير اقتصادي لبنك الكويت الوطني أن مؤشر أسعار المستهلك في الكويت بلغ 2.1% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي في أكتوبر، مرتفعاً من 1.9% في سبتمبر، ويرجع ذلك إلى الارتفاعات المعتدلة في شرائح الملابس والنقل والاتصالات.

وأضاف التقرير الصادر اليوم أن التضخم في المؤشر العام بقي تحت السيطرة بشكل عام، كما بلغ التضخم الأساسي الذي لا يشمل أسعار المواد الغذائية والمشروبات 1.5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي في شهر أكتوبر.

وبين التقرير أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 3.8% في شهر أكتوبر مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وذلك دون تغير في النسبة عن شهر سبتمبر، أما بالنسبة للمكونات فقد تباطأ إرتفاع أسعار اللحوم والدواجن والاسماك في الشهور القليلة الماضية، والتي كانت تشكل مصدر أساسي لإرتفاع أسعار الغذاء سابقاً، هذا ووقد شهدت أسعار الأسماك انخفاضاً في الشهرين الماضيين. ويظل تضخم أسعار المواد الغذائية دون ذروته التي سجلها مؤخراً عند نسبة 10% في شهر مارس.

ولفت الى ارتفاع مستوى الأسعار الخدمات السكنية (الإيجارات في المقام الأول) بنسبة 0.7%، وذلك دون تغير عن شهر سبتمبر، وقد كان مستوى التضخم المنخفض في هذا المكون – والذي يعد المكون الأكبر، مشكلاً  27% من المؤشر العام – مصدراً للضغط على مؤشر أسعار المستهلك نحو الانخفاض. وتعتبر شريحة الخدمات السكنية هي المكون الفرعي الوحيد الذي سيتم تحديثه ربع سنوياً وليس شهرياً. ومع ذلك، فإن جمود الأسعار في هذه الشريحة يصل إلى ما هو أبعد من ذلك: فإن مستوى السعر قد ظل ثابتاً أو شبه ثابت خلال الأحد عشر شهرا الماضية.

كما أشار التقرير الى ارتفاع أسعار الملابس والأحذية بنسبة 3.1% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مقارنة بنسبة الارتفاع في شهر سبتمبر والتي بلغت 2.7%. وقد نتجت هذه الزيادة إلى حد بعيد عن ارتفاع أسعار الملابس الجاهزة بنسبة 4.0% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

في القطاعات الأخرى ظل معدل التضخم في معظم الشرائح دون معدل ال2%، فقد شهدت شريحة السلع والخدمات المنزلية احد أدنى نسب التضخم حيث ارتفعت الاسعار بنسبة 1.1% فقط مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، كما شهدت أسعار النقل والاتصالات ارتفاعا بنسبة 1.7%، مع ارتفاع اسعار السيارات الصالون بنسبة 2.0%، ولم تكن الأخيرة قد تغير مستواها في الـ14 شهراً الماضي حتى سبتمبر. وقد شهد القطاع التعليمي وقطاع الرعاية الصحية ارتفاعا مماثلا بنسبة 1.7% وذلك دون متوسط ارتفاعه البالغ 2.4% لهذه السنة حتى الآن.

انخفضت معدلات التضخم عن المعدلات المتوقعة في النصف الثاني من العام، وذلك نظراً لانخفاض تضخم أسعار المواد الغذائية إلى مستويات أقل مما كان متوقعاً، بالإضافة إلى معدلات التضخم المنخفضة في الشرائح الأخرى.

وتوقع التقرير أن يصل متوسط معدل التضخم إلى 2.9% لسنة 2012 ككل، وعلى الرغم من بعض الضغوط المحتملة نحو الارتفاع، مثل قوة الإنفاق الاستهلاكي وتقلب الأسعار العالمية للمواد الغذائية وأسعار الصرف، على سبيل المثال، وتوقع التقرير أن يظل التضخم مستقراً بصفة عامة خلال عام 2013 ليصل متوسطه إلى 3.5%.

 

×