الوطني: النمو الاقتصادي الاوروبي في تراجع إزاء مخاطر انتهاء فترة الاعفاءات الضريبية


قال تقرير بنك الكويت الوطني الاسبوعي لأسواق النقد ان اداء اليورو تراجع بعد التقلبات التي مر بها خلال الايام الخمسة التي مضت وذلك نتيجة للمؤتمر الصحافي الذي عقده البنك المركزي الاوروبي يوم الخميس، حيث أشارت تقارير البنك إلى ضعف توقعات النمو لمنطقة اليورو وذلك بالإضافة إلى الضعف العام الذي يعاني منه الاقتصاد العالمي، بالرغم من تبدد بعض المخاوف خلال الاشهر الاخيرة والمتعلقة بالمخاطر السيادية والحاجة إلى تقديم إعانات مالية للدول المنكوبة في منطقة اليورو.

واضاف التقرير انه بالرغم من ان تداولات اليورو كانت اعتيادية، الا ان انظار السوق قد تحولت نحو الاضطرابات السياسية الحالية في ايطاليا باعتبار انها تلعب دوراً اساسياً في حجم تداولات اليورو، خاصة وان البلاد تتخبط في سلسلة من الازمات منذ سنوات.

من ناحية أخرى، فإن الأداء الضعيف للسندات الايطالية في السوق لا يعتبر أمراً مفاجئاً أكثر من كونه أمراً فنياً بطبيعته، وبالتالي فهو لا يعتبر تغييراً مادياً في توجهات المستثمرين في السوق او في توقعاتهم إزاء حصول أي تغييرات في السياسات الايطالية المتبعة.

أما التطورات التي تشهدها حالياً الولايات المتحدة الامريكية فهي بمعظمها تطورات في الاوضاع السياسية للبلاد وليس الاقتصادية، حيث يستمر الجدل السياسي القائم ما بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في واشنطن ولكن من دون ان ينتج عنه أي نتائج حاسمة تتعلق بالمفاوضات حول انتهاء فترة الاعفاءات الضريبية في البلاد، وبالتالي فقد وضع الجميع ثقت في السوق خاصة بعد ان اعلن الرئيس اوباما عن امكانية التوصل الى اتفاق حول انتهاء فترة الاعفاءات الضريبية خلال الاسبوع القادم وذلك في حال وافق الحزب الجمهوري على التوصل إلى حل وسط بشأن رفع الضرائب على الطبقة الميسورة في البلاد.

وبالنتيجة، بدأ اليورو الاسبوع على نحو ايجابي ثم تراجع تبعاً للمؤتمر الصحفي الذي عقده البنك المركزي الاوروبي يوم الخميس والذي افسح المجال امام حصول خفض في نسبة الفائدة خلال الربع الاول من العام القادم، وبالتالي فقد ارتفع اليورو قبيل حلول يوم الخميس إلى 1.3127 ثم تراجع إلى 1.2877 مع تزايد الضغوطات عليه في السوق فضلاً عن الضعف الحاصل في حجم الطلب، وبالتالي بقي اليورو ضعيفاً بالرغم من التقارير الايجابية التي تناولت نجاح اليونان في إعادة شراء الديون، ليقفل اليورو الاسبوع عند 1.2927.

اما الجنيه الاسترليني فقد شهد اداءاً متقلباً خلال الاسبوع تبعاً للانباء الايجابية التي تناولت الاتفاق الذي توصلت إليه الدول الاوروبية بخصوص اليونان، والتي تزامنت مع الانباء المثيرة للقلق والمتعلقة بالاقتصاد البريطاني وخاصة التقارير السلبية التي اصدرها المكتب المسؤول عن الموازنة في المملكة المتحدة، وبالتالي فقد افتتح الجنيه الاسترليني الاسبوع عند 1.6054 ثم اقفل عند 1.6039.

من ناحية أخرى، شهدت اسواق السلع ارتفاعاً في سعر الذهب مع نهاية الاسبوع بعد التراجع السابق الذي وصل إليه وحيث بلغ سعر سبيكة الذهب 1,685 دولار امريكي، وبالتالي فقد اقفل الذهب الاسبوع عند 1,704 دولار امريكي للسبيكة.

تجدر الاشارة إلى ان اسعار النفط لم تتأثر كما افادت التوقعات بالاضطرابات السياسية الاخيرة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط، مع العلم ان سعر برميل النفط قد تراجع خلال الاسابيع الثلاثة الاخيرة بحيث وصل الى ادنى سعر له عند 85.68 دولار امريكي وذلك بعد صدور توقعات البنك المركزي الاوروبي بأن الاقتصاد سينكمش بنسبة 0.5% هذا العام بدلاً من نسبة 0.4% المتوقعة سابقاً خلال شهر سبتمبر. هذا وقد ارتفع سعر برميل النفط يوم الجمعة على اثر التوقعات بارتفاع الانتاج الصيني بشكل هو الاسرع منذ شهر مارس من عام 2012، وبحيث اقفل السوق عند 85.93$

 

تقريرADP  لوظائف القطاع الخاص أتى متأثراً بإعصار ساندي

أفاد تقريرADP  لوظائف القطاع الخاص بأن عدد فرص العمل الجديدة لشهر نوفمبر لم يتجاوز 118,000 وظيفة بدلاً من 129,000 فرصة عمل جديدة المتوقعة، كما تم اجراء تعديل طفيف على توقعات شهر اكتوبر لتتراجع من 158,000 إلى 157,000 فرصة عمل جديدة، وبالتالي فإن شهر نوفمبر يمثل التراجع الرابع على التوالي في تقريرADP  لوظائف القطاع الخاص.

من ناحية أخرى، يتميز هذا التقرير بأن وظائف القطاع الخاص تتمثل بفئتين اثنتين هما فئة الوظائف المتوفرة في قطاع انتاج الخدمات وفئة الوظائف المتوفرة في قطاع انتاج السلع، هذا وتتجاوز فئة قطاع انتاج الخدمات التقارير الصادرة لشهر نوفمبر والتي أشارت إلى 114,000 فرصة عمل جديدة، أما فئة السلع فقد شهدت 4,000 فرصة عمل جديدة فقط في القطاع الخاص.

تجدر الاشارة إلى صحة التوقعات السابقة لتقريرADP  والتي أفادت بأن اعصار ساندي قد تسبب بخسارة البلاد لحوالي 86,000 فرصة عمل.

 

مؤشر PMI يتراجع، في حين تقارير القطاعات غير الصناعية تشير الى تحسن ملموس

شهد مؤشر PMI المزيد من التراجع خلال شهر نوفمبر بحيث غرقت البلاد من جديد في الانكماش الاقتصادي، حيث تراجع المؤشر من 51.7 خلال شهر اكتوبر ليصبح 49.5 خلال شهر نوفمبر، وذلك مع الاخذ بعين الاعتبار التأثير السلبي للمخاوف المتعلقة بانتهاء فترة الاعفاءات الضريبية على هذا المؤشر، كما تأثر المؤشر بإعصار ساندي الذي ضرب البلاد وبالتالي فقد آثرت الاسواق انتظار صدور تقارير الشهر القادم للحصول على فكرة أدق للسوق.

هذا وقد بلغ مؤشر القطاعات غير الصناعية بحسب التقارير الاخيرة 54.7%، وهو الذي يدل على نمو اسرع من النمو المتحقق الشهر السابق وذلك عند 54.2% بدلاً من نسبة 53.5% المتوقعة.

 

أوروبا والمملكة المتحدة

ماريو دراغي يخفض توقعات البنك المركزي الاوروبي المتعلقة بالنمو الاقتصادي للمنطقة

من الملاحظ خلال المؤتمر الصحفي للبنك المركزي الاوروبي يوم الخميس حالة التردد التي كان يعاني منها محافظ البنك ماريو دراغي حيال خفض النسبة على الودائع، فتعليقه بخصوص حرص البنك المركزي الاوروبي على وصول السيولة الى كافة الجوانب الاقتصادية قد يكون اشارة خفية إلى ان المجلس الاوروبي لا يتأمل خيراً في تحقيق التعافي الاقتصادي مع حلول النصف الثاني من عام 2013، وبالتالي يمكن اللجوء إلى خيار آخر في هذا الخصوص مثل اعتماد التيسير الائتماني مثلاً.

فبحسب اعتقاد دراغي، يحتاج البنك المركزي الاوروبي إلى فقدان الامل بتحقيق التعافي الاقتصادي مع حلول النصف الثاني من عام 2012 وذلك ليسعى إلى اعتماد سياسيات أكثر حزماً.

ومن ناحية اخرى، اعتمد العاملين لدى البنك المركزي الاوروبي موقفاً أكثر عدائية في التوقعات الاقتصادية الجديدة، إلا انهم حينما قاموا بخفض توقعات نمو الناتج المحلي الاجمالي من +0.5% إلى -0.3% فإنهم بذلك قد وضعوا توقعات أقل بكثير من التوقعات الاقتصادية في السوق ولدى المؤسسات الرسمية الأخرى.

كما ان توقعاتهم لمؤشر أسعار المستهلك HICPأتت بمثابة مفاجأة للسوق أيضاً حيث أتت دون التوقعات الأخرى بكثير، وذلك عند 1.6% لعام 2013 وعند 1.4% لعام 2014، في حين ان التوقعات الاقتصادية الاخرى في السوق كانت عند نسبة 2%.

تحولت الانظار هذا الاسبوع في سوق السندات الاوروبية نحو ايطاليا حيث نجت الحكومة الايطالية من اقتراع لحجب الثقة، وذلك حينما هدد رئيس الوزراء السابق بيرلوسكوني بسحب دعمه واسقاط الحكومة.

 

الناتج المحلي الاجمالي لمنطقة اليورو في تراجع

تراجع الاقتصاد في منطقة اليورو خلال الربع الثالث من عام 2012 طبقاً للتوقعات ومؤكداً على الركود الاقتصادي المستمر في اوروبا، باعتبار ان الركود الاقتصادي يتحدد من خلال مرور المنطقة بربعين اثنين على التوالي من الانكماش الاقتصادي.

هذا وقد تراجع الناتج المحلي الاجمالي لمنطقة اليورو بحسب تقرير يوروستات بنسبة 0.1% خلال الربع الثالث لعام 2012 وعند النسبة نفسها التي بلغها خلال الربع السابق، اما الناتج المحلي الاجمالي السنوي فقد تراجع بنسبة 0.6% مقارنة مع العام السابق، وكذلك طبقاً للتوقعات.

 

المصانع الالمانية تشهد ارتفاعاً في عدد طلبات التصنيع

ارتفع عدد طلبات التصنيع لدى المصانع الالمانية بشكل فاق التوقعات خلال شهر اكتوبر وذلك بنسبة 3.9% بدلاً من نسبة 1% المتوقعة، وقد أفادت وزارة الصناعة الالمانية ان هذا الارتفاع يعود في المقام الاول إلى ارتفاع حجم الطلب الاجنبي وخاصة من الشركاء التجاريين من خارج منطقة اليورو.

تجدر الاشارة إلى ان هذا التقرير يعتبر الاول هذا الشهر من حيث المعطيات الاقتصادية الحقيقية والذي سلط الضوء على الثغرة الموجودة ما بين المعطيات التي تقدمها الاستبيانات (على غرار مؤشر PMI) والتي أفادت بمعطيات اقتصادية ضعيفة، مقابل المعطيات الحقيقية القوية الصادرة حالياً.

 

بنك انجلترا المركزي يخفض توقعات نمو الاقتصاد البريطاني

تراجع الميزان التجاري البريطاني بشكل فاق التوقعات خلال شهر اكتوبر حيث بلغ العجز -9.5 مليار جنيه استرليني من الناتج المحلي الاجمالي بدلاً من -8.6 مليار جنيه المتوقعة ومتجاوزاً الحد الذي بلغه خلال شهر سبتمبر وذلك عند -8.4 مليار جنيه استرليني، وبالتالي فإن العجز العام بلغ -3.6 مليار مقابل -3 مليار جنيه استرليني المتوقعة.

وفي المقابل، أكد المستشار جورج أوزبورن التزامه بالبرنامج المتبع حالياً والهادف إلى تخفيض نسبة العجز، إلا أنه رفض التعليق على مدى قدرة هذا البرنامج على تحقيق الاهداف المطلوبة، هذا ويشير أوزبورن إلى عدم حاجة بريطانيا إلى الحصول على المزيد من القروض أو إلى زيادة حجم الإنفاق.

ومن ناحية أخرى، قام المكتب المسؤول عن مراقبة الميزانية بخفض التوقعات الخاصة بالنمو ما بين عامي 2012 و2015 وذلك بمقدار 0.7% و0.9% لتصبح نسبة النمو عند 2.3% مع حلول عام 2015، ويشير المكتب المذكور انه من المتوقع ان يظل برنامج التيسير الكمي في المملكة حتى عام 2022 على الاقل.

 

المنطقة الآسيوية

استراليا تتقدم بشكل مثير للإعجاب

تراجعت نسبة البطالة في استراليا إلى أدنى مستوى لها خلال الشهور الثلاثة الاخيرة وذلك من 5.4% خلال شهر أكتوبر لتصل إلى نسبة 5.2% خلال شهر نوفمبر، كما ارتفع عدد التوظيف العام خلال شهر نوفمبر بمقدار 13,900 وظيفة ومتجاوزاً التوقعات بتراجع التوظيف بمقدار 5,000 وظيفة.

من ناحية أخرى، أثبتت أستراليا قدرتها الكبيرة على التكيف مع التدني الكبير في مستوى الفائدة في البلاد وبالتالي فهي تتمتع كذلك بميزة إضافية قوية في الايرادات تفوق سائر البلدان الكبرى حول العالم، خاصة مع التوقعات الايجابية للمنطقة الآسيوية وخاصة الصين والتي ستمكن استراليا من الاحتفاظ بموقعها الجيد بين الدول العظمى.

 

الاسواق تترقب نتائج الانتخابات في اليابان

من الملاحظ ترقب الاسواق المستمر لنتائج الانتخابات في اليابان، خاصة وأن زعيم الحزب المعارض شينزو قد دعا البنك المركزي الياباني لاعتماد التيسير الكمي بشكل غير محدود وذلك حتى تصل مستويات التضخم الى الحد المطلوب عند 2%، هذا وما يزال مؤشر الاسعار الاستهلاكية في اليابان عند مستويات قريبة من نسبة 0%، مع العلم ان البنك المركزي الياباني لا يتوقع بتاتاً ان ترتفع هذه النسبة إلى 1% قبل حلول شهر ابريل من عام 2014 على الاقل.

هذا وسيعقد الاجتماع القادم للبنك المركزي الياباني يوم 19 من ديسمبر، وبحيث ان المستثمرين يترقبون خيراً من هذا الاجتماع خاصة بعد ان صرح أحد أعضاء البنك المركزي ان البنك سيقوم بالمزيد من التدابير في برنامج التيسير الكمي هذا الشهر.

 

أسواق السلع

أسواق الذهب تتوقع دورة رابعة من التيسير الكمي

يستمر تداول الذهب على نحو مستقر بالرغم من الاداء المتعثر له خلال الفترة الماضية، خاصة مع التوقعات في دورة رابعة من التيسير الكمي مع حلول عام 2013 فضلاً عن التوقعات في إمكانية تراجع أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة، وبالرغم من أن سعر الذهب قد تراجع هذا الاسبوع إلى أدنى مستوى له هذا الشهر، تستمر ثقة السوق قوية في هذا المعدن النفيس خاصة بعد قد صرح البنك المركزي الكوري عن زيادة احتياطه من الذهب خلال شهر نوفمبر بمقدار 14 طن، وبحيث اصبح الذهب يشكل ما نسبته 1.2% من الاحتياطي بعد ان كان عند نسبة 0.9% فقط.

 

أسواق النفط غير متأثرة بالاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة

بحسب ما أفادت به إدارة معلومات الطاقة التابعة للحكومة الامريكية، فإن الانتاج الامريكي من النفط والغاز سيرتفع بنسبة ستفوق التوقعات السابقة خلال العقدين القادمين من الزمن مدعوماً بصورة كبيرة بتدفق النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي من تشكيلات الصخر الزيتي في البلاد.

ومع هذه التطورات، تشير توقعات إدارة معلومات الطاقة التابعة للحكومة الامريكية ان يصل إنتاج النفط في الولايات المتحدة الامريكية إلى 7.5 مليون برميل يومياً مع حلول عام 2019، بعد ان قضت التوقعات السابقة والتي تم اعدادها العام الماضي ان يصل الانتاج إلى 6.7 مليون برميل فقط مع حلول عام 2020.

هذا وتفيد التقارير بأن انتاج النفط في الولايات المتحدة سيبدأ بالتراجع تدريجياً مع حلول عام 2020، خاصة بعد ان تنتقل مصافي التكرير إلى مناطق تنقيب أقل إنتاجية او أقل ربحية.

وفي المقابل، تستمر اسعار النفط في التقلب بسبب الاضطرابات السياسية في منطقة الشرق الاوسط بالإضافة الى تراجع التوقعات المتعلقة بالنمو الاقتصادي العالمي.