بيان: القانون الجديد ايجابي للشركات الكبيرة التي تدير أموال الغير وغير إيجابي لـ العائلية والصغيرة

قال تقرير اصدرته شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية لم يتمكن من مواصلة أداءه الإيجابي الذي استمر على مدى أربعة أسابيع متتالية، حيث أنهى تعاملات الأسبوع الماضي مسجلاً خسائر متباينة لمؤشراته الثلاثة، وذلك تحت تأثير عمليات جني الأرباح التي شملت الكثير من الأسهم القيادية والصغيرة معاً، ولاسيما تلك التي تمكنت من تحقيق ارتفاعات سعرية جيدة في الأسابيع الأخيرة.

من جهة أخرى، يترقب السوق التشكيل الجديد للحكومة بعد أن تقدمت الحكومة السابقة باستقالتها بعد الانتخابات البرلمانية، وسط آمال بأن يتم التعاون المثمر بين الحكومة والبرلمان الجديدين لما فيه صالح الاقتصاد الوطني.

وعلى الصعيد الاقتصادي، نرى أن صدور قانون الشركات الجديد هو أمر إيجابي في حد ذاته، طالما انتظره رجال الأعمال بالكويت، غير أن لدينا بعض الملاحظات الأولية عليه، منها أحكام الفقرة الأخيرة من المادة (214)  وهي: "يكون للشركة رئيس تنفيذي يعينه مجلس الإدارة.

وبين معالي وزير التجارة سبب إدخال هذا الحكم بدواعي تطبيق الشفافية والحوكمة، وفصل الملكية عن رأس المال.

ونحن نرى أن هذا القانون قد  يناسب الشركات المساهمة الكبيرة، خاصة تلك التي تدير أموال الغير، مثل البنوك، إلا أنه لا يمكن اعتباره إيجابياً بالنسبة للشركات المساهمة العائلية والصغيرة، والتي تمتد حقوق الملكية بها من جيل إلى جيل، وتشكل نسبة رؤوس أموالها جزء كبير من الاقتصاد الوطني، إذ أنه عزل المالك عن الإدارة المباشرة لأمواله، بل ربما يكون له نسبة الأغلبية في رأس مال الشركة، أو تكون الشركة عائلية، ومع ذلك يحرمه بموجب حكم هذا النص من إدارة أمواله مباشرة.

كما أن القانون بنصه الحالي قد يتعرض للطعن بعدم دستوريته، إذ أن هذا الحكم يصطدم بالمادة رقم (18) من الدستور التي تقرر: " الملكية الخاصة مصونة، فلا يمنع أحد من التصرف في ملكه إلا في حدود القانون".

من ناحية أخرى، استمر القانون في منع تولي ذات الشخص رئاسة مجلس إدارة أكثر من شركة، ورغم أن المنطق وراء القانون مفهوم، إلا أنه يناسب الشركات الكبيرة والبنوك، فيما يتسبب بمشاكل عدة للشركات العائلية والصغيرة، وخاصة تلك الأولى والتي تمثل نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي بالكويت، خاصة كون العديد من تلك الشركات هي بمثابة شركة أم تملك شركات تابعة، ويفرض القانون تعيين رؤساء مجلس إدارة  مختلفين لتلك الشركات يكونوا في الأغلب "صوريين"، وبالتالي لابد من أخذ تلك الملاحظة في الاعتبار.

أما بالنسبة لباقي بنود القانون والتي تتطلب مذكرة تفسيرية، فسنؤجل التعليق عليها إلى حين صدورها.

من ناحية أخرى، قالت وكالة "ستاندرد آند بورز" أن النمو الائتماني في السوق المحلي مازال محدوداً، وذلك في ظل تأخر طرح المشاريع الحكومية الكبيرة، وبغياب نمو الإقراض المحلي الجيد، إذ أتي أغلب الارتفاع في المحافظ الائتمانية هذا العام من العمليات الخارجية.

من جانب آخر، تراجعت الكويت من المرتبة الـ54 إلى المرتبة الـ66 عالمياً في مؤشر مدركات الفساد العالمي للعام الحالي، والذي يصدر عن "منظمة الشفافية الدولية"، وبذلك قد تذيلت الكويت ترتيب دول مجلس التعاون الخليجي، في حين كان المركز الأول عربياً وخليجياً من نصيب كل من الإمارات وقطر.

ولا شك أن ذلك يدل على عدم اهتمام الحكومة بمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة حيث تستمر الكويت في التراجع عاماً بعد أخر دون أي تحرك حكومي يذكر لمعالجة هذه الآفة الخطيرة.

على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد تراجعت مؤشراته الثلاثة متأثرة بعمليات البيع التي طالت العديد من الأسهم في قطاعات عدة، سواء القيادية منها أو الصغيرة، حيث جاء ذلك بعد المكاسب الكبيرة التي حققها السوق في الأسابيع السابقة، وهو ما يدل على أن السوق يشهد الآن مرحلة تصحيح طبيعية بعد الارتفاعات السعرية التي شهدتها الأسهم خلال التعاملات السابقة.

في المقابل شهد السوق عمليات شراء انتقائية على بعض الأسهم القيادية مما انعكس إيجاباً على المؤشرين الوزني وكويت 15 بشكل خاص، ومكنته من تقليص نسبة خسائرهما الأسبوعية، إلا أنها لم تفلح في دفع السوق نحو المنطقة الخضراء.

وقد شهد السوق أداءً متذبذباً خلال معظم جلسات الأسبوع الماضي، حيث كان واضحاً التباين الذي سيطر على التداولات خلال الجلسة الواحدة، حيث كان السوق يبدأ تعاملاته على ارتفاع بدعم من القوى الشرائية والمضاربات السريعة التي تنفذ على الأسهم الصغيرة، ومن ثم تأتي عمليات التصريف لجني الأرباح لتقضي على كل مكاسب السوق وتحول مساره إلى الهبوط.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام الماضي بنسبة بلغت 1.11%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 3.14%.

في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 2.11%، مقارنة مع مستوى افتتاحه يوم تطبيق نظام التداول الجديد في السوق.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 5,878.98 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 1.09% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضاً بنسبة بلغت 1.30% بعد أن أغلق عند مستوى 418.37 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,021.06 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 1.38%.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تراجع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث نقص متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 21.20% ليصل إلى 28.55 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعاً نسبته 1.94%، ليبلغ 400.71 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

تراجعت مؤشرات ثمانية من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية بنهاية الأسبوع الماضي، وكان على رأسها قطاع العقار، إذ أغلق مؤشره عند 982.37 نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 2.99%، تبعه في المركز الثاني قطاع الاتصالات، والذي سجل مؤشره تراجعاً نسبته 2.53% بعد أن أغلق عند 912.33 نقطة.

في حين شغل قطاع النفط والغاز المرتبة الثالثة لجهة التراجع، إذ أغلق مؤشره عند مستوى 907.37 نقطة منخفضاً بنسبة 1.82%.

أما أقل القطاعات تراجعاً، فكان قطاع المواد الأساسية، والذي أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع مسجلاً خسارة نسبتها 0.39%، مغلقاً عند مستوى 975.06 نقطة.

من ناحية أخرى، تصدر قطاع التأمين القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع عند مستوى 897.33 نقطة، بارتفاع نسبته 1.78%.

في حين حل قطاع الخدمات الاستهلاكية في المرتبة الثانية، إذ أغلق مؤشره عند 915.48 نقطة، بنمو نسبته 1.39%.

هذا وكان قطاع التكنولوجيا هو صاحب المرتبة الثالثة، إذ أقفل مؤشره عند 864.89 نقطة بارتفاع نسبته 1.08%.

هذا وكان قطاع الرعاية الصحية هو الأقل تسجيلاً للمكاسب في الأسبوع الماضي، حيث سجل مؤشره نمواً بنسبة 0.90%، مقفلاً عند مستوى 930.14 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 899.40 مليون سهم شكلت 44.89% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 26.33% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 527.55 مليون سهم للقطاع، المرتبة الثالثة كانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 20.79% بعد أن وصلت إلى 416.59 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 39.12% بقيمة إجمالية بلغت 55.84 مليون دينار، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 27.09% وبقيمة إجمالية بلغت 38.67 مليون دينار.

أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 21.31 مليون سهم شكلت 14.93% من إجمالي تداولات السوق.

 

×