بيتك للأبحاث: 1.2 تريليون دولار أصول الأغنياء بمجلس التعاون.. والكويت تحتل المركز الثالث

ذكر تقرير أصدرته شركة "بيتك للأبحاث" حول إدارة الأصول والثروات إن حوالي مليون أسرة غنية في دول مجلس التعاون تمتلك أصولا قابلة للاستثمار تقدر بنحو 1.2 تريليون دولار، وان الكويت تحتل المركز الثالث بأصول تصل إلى 150 مليار دولار.

وأشار التقرير إلى أن الصناديق الإسلامية مازالت بطيئة في تطوير هياكلها وتغلغلها في السوق رغم الطلب المتزايد على الخدمات المالية الإسلامية في المنطقة والعالم ، فهناك حوالي 1030 صندوق، نمت الأصول المدارة من خلالها لتصل إلى 64 مليار دولار كما في نهاية أكتوبر الماضي.

وزاد عدد الأثرياء في الشرق الأوسط بنسبة 2.7% على أساس سنوي ليصل إلى حوالي نصف مليون نسمة. ونما إجمالي الثروة المالية للأثرياء في الشرق الأوسط بنسبة 0.7% على أساس سنوي لتصل إلى 1.7 تريليون دولار، وذلك عن عام 2011.

وعلى الصعيد العالمي، يوجد في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا مجتمعة نحو 53.3% من إجمالي عدد السكان الأثرياء في العالم في 2011، ارتفاعا من نسبة 53.1% في 2010. وبالرغم من هذا الإرتفاع في النسبة، إلا أننا نجد أن حصة السكان الأثرياء العالمية التي تحتفظ بها هذه الدول الثلاث مجتمعة بدأت تتآكل تدريجيا منذ عام 2006 والتي كانت فيها النسبة 54.7%.

واستمر أثرياء العالم من البلدان الناشئة والنامية في النمو بوتيرة أسرع عن مثيلتها في البلدان المتقدمة.

 

تراكم الثروات في دول مجلس التعاون الخليجي

منذ سبعينات القرن الماضي عندما تم تأميم شركات النفط الخليجية وارتفعت أسعار النفط، نما الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة، كما نمت ثروات الأفراد بشكل كبير، ونما الناتج المحلي الإجمالي الاسمي الكلي بين عامي 1980 و 2011 في دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة بمعدل نمو سنوي تراكمي بنسبة 16.5% من مبلغ 250.7 مليار دولار في 1980 إلى نحو 1.4 تريليون دولار في عام 2011.

وبالمثل، نما إجمالي تعداد السكان في دول مجلس التعاون الخليجي خلال هذه الفترة بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 7.7% من 13.5 مليون نسمة في عام 1980 إلى 43.2 مليون نسمة في 2011.

وقد كان النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي مصحوباً بارتفاع مستوى متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الإسمي في دول مجلس التعاون من 21,475 دولار أمريكي في عام 1980 إلى 45,530 دولار أمريكي في 2011. ولذلك، فقد واصلت دول مجلس التعاون الخليجي حفاظها على مستويات عالية من الادخار خلال العقدين الماضيين (باستثناء أزمة أسعار النفط في أوائل التسعينات) مع تحقيق معدل إدخار بمتوسط 46.2% في عام 2011.

وتشير بعض إحصائيات السوق إلى أن هناك حوالي مليون أسرة ثرية في دول مجلس التعاون الخليجي، مع إجمالي أصول قابلة للاستثمار بمبلغ يتراوح بين تريليون دولار إلى 1.2 تريليون دولار، ويوجد من بين هذه الأسر نحو 260 ألف إلى 280 ألف أسرة تمتلك إجمالي أصول يزيد عن المليون دولار لكل أسرة.

وحسب البلدان، تمتلك المملكة العربية السعودية أكبر عدد من الأسر الغنية، يقدر بعدد يتراوح بين600 ألف إلى 625 ألف أسرة، تليها الإمارات (200 ألف إلى 220 ألف)، ثم الكويت (120 ألف إلى 130 ألف). وبطبيعة الحال، تمتلك المملكة العربية السعودية أيضا أعلى مجموع من الأصول القابلة للاستثمار في دول مجلس التعاون وتتراوح ما بين 500 مليار دولار إلى 550 مليار دولار، تليها الإمارات (260 مليار دولار إلى 280 مليار دولار) ثم الكويت (140 مليار دولار إلى 150 مليار دولار).

 

التمويل الإسلامي

يعد قطاع إدارة الأصول والثروات الإسلامية جزء متخصصا في صناعة الخدمات المالية الإسلامية والذي شهد نمواً مضطرداً منذ عام 2004، حيث نمت صناديق الاستثمار الإسلامية من 285 صندوق في 2004 إلى 1029 كما في نهاية أكتوبر 2012. وعلى الرغم من هذا النمو، كانت الصناديق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بطيئة في تطوير هياكلها وتغلغلها في السوق.

ونظراً للزخم الذي تكتسبه صناعة التمويل الإسلامي في جميع أنحاء العالم ونظراً أيضاً لزيادة التوعية بالحلول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بين مختلف الشعوب، أصبحت الصناديق الإسلامية على نحو متزايد بمثابة المحرك لقطاع الخدمات المصرفية للأفراد.

وعلاوة على ذلك، فقد ساعد تزايد الثروات في البلدان الإسلامية، وخاصة في الاقتصادات الناشئة والدول الغنية بالنفط، في دفع الأصول القابلة للاستثمار نحو آفاق جديدة. وكما في نهاية أكتوبر 2012، نمت الأصول المدارة من الصناديق الإسلامية لتصل إلى 64 مليار دولار من 29.2 مليار دولار في 2004.

وكانت الصناديق الإسلامية التي تم تأسيسها في عام 2012 بصورة كبيرة في صورة صناديق استثمار في أسهم (أو ما يعرف بصناديق الملكية) وتشكل نسبة 59% من الأصول المدارة، بينما كان 20.5% بغرض الاستثمار في محفظة أصول مختلطة، والتي أيضا عادة ما تتألف من جزء كبير من الأسهم.

ولا تزال صناديق أسواق المال تحظى بشعبية كبيرة هذا العام نظراً لتدني عوائد الأسهم والمخاوف الكبيرة تجاه آفاق النمو الاقتصادي في العديد من البلدان المتقدمة والناشئة.

وعلى الرغم من هذا، فقد تم إعداد صناديق جديدة للاستثمار على الصعيد العالمي وكذلك في الأسواق التقليدية الأخرى في دول المحيط الهادئ الآسيوية والشرق الأوسط.

وحققت صناديق الأصول المختلطة أفضل صافي أداء للمستثمرين في فئات الأصول الإسلامية من عام 2007 وحتى نهاية أكتوبر 2012، بنمو بنسبة 50.66%، في حين شهدت عائدات صناديق الاستثمار في الأسهم والسلع نموا بنسبة 46.15% و 32.73%، على التوالي، خلال الفترة نفسها.

وشهدت صناديق الأسهم الإسلامية تراجعا حادا في عام 2008 قبل أن تنتعش في 2009 و 2010. وقد كانت الصناديق العقارية أكثر فئات الأصول ربحية لهذا العام، حيث حققت نمو بنسبة 13% منذ بداية العام وحتى الآن، تليها صناديق الأسهم (9.38%) ثم الأصول المختلطة (8.89%) ثم صناديق الصكوك (5.56%).

وتتركز معظم الصناديق الإسلامية في المملكة العربية السعودية وماليزيا تليهما ايرلندا والولايات المتحدة والكويت، وذلك كما في نهاية أكتوبر 2012.

وبصورة عامة، تطورت الصناديق الإسلامية لتصبح أداة لإدارة الثروات، مما يلبي احتياجات المستثمرين الراغبين في التعرض لأسواق رأس المال داخل إطار يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وشهدت إدارة الأصول الإسلامية في أعقاب الأزمة المالية زيادة الطلب من قبل المستثمرين الأكثر إدراكاً لخيارات الاستثمار.

ويرجع ذلك إلى الرغبة في تجنب المخاطر ومحدودية رأس المال، مما أدى إلى تغير الرغبة في الاستثمار نحو طبيعة أكثر تركيزاً على المستوى المحلي (يفضل المستثمرون في آسيا الاستثمار في الصناديق الآسيوية بينما يفضل المستثمرون في الشرق الأوسط الاستثمارات في صناديق دول مجلس التعاون الخليجي).

علاوة على ذلك، يتوقع أن يتزايد نمو كل من العرض والطلب على الصناديق الإسلامية نظرا لتزايد الثروة وتفضيل المستثمرين للحلول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

ومن المتوقع أن يتولد الطلب المستقبلي كنتيجة لتزايد جاذبية الصناديق الإسلامية بهدف تنويع النشاط الاقتصادي في بيئة تكتنفها حالة من عدم اليقين، ونتيجة أيضاً لتنامي تفضيل البدائل الإسلامية، فضلا عن التحسن الذي يشهده سجل أداء الصناديق الإسلامية مما يفتح فرصاً استثمارية أمام مديري الصناديق الكبرى وصناديق التأمين وصناديق المعاشات.

وقد نما عدد الأفراد الذين تتخطى ثروتهم مليون دولار على مستوى العالم بهامش 0.8٪ ليصل إلى 11 مليون نسمة في عام 2011، بعد أن شهد معدلات نمو قوية بنسبة 17.1% على أساس سنوي في عام 2009 وبنسبة 8.3% على أساس سنوي في عام 2010.

وبالرغم من ذلك، فقد تراجع إجمالي الثروة المالية لهؤلاء الأثرياء بنسبة 1.7% على أساس سنوي ليصل إلى 42 تريليون دولار في 2011، ويرجع ذلك أساسا إلى الظروف الصعبة التي يعاني منها الاقتصاد الكلي العالمي فضلاً عن تقلبات أسواق المال العالمية.

وبالمقارنة، نجد أن إجمالي الثروة المالية زادت بنسبة 18.9% على أساس سنوي في عام 2009 وبنسبة 9.7% في عام 2010 نظراً للتعافي الكبير الذي شهده الاقتصاد العالمي في أعقاب الخسائر ذات الصلة بالأزمة المالية العالمية.

وكانت دول المحيط الهادي الأسيوية هي الرائدة عالمياً، حيث شهدت المنطقة ارتفاع عدد الأثرياء بنسبة 1.6% على أساس سنوي ليصل عددهم إلى 3.37 مليون نسمة في عام 2011.

وهذه هي المرة الأولى التي تتخطى فيها دول المحيط الهادي الأسيوية منطقة أمريكا الشمالية من حيث عدد السكان الأثرياء.

وبالنظر إلى قيمة الأصول، سجلت الثروة المالية لأثرياء دول المحيط الهادي الأسيوية 10.7 تريليون دولار في 2011، وهو انخفاض طفيف بنسبة 1.1% على أساس سنوي.

وفي عام 2011، ضربت الانخفاضات رأس المال في أسواق الأسهم لكل من هونج كونج والهند، حيث أثرت المخاوف بشأن أزمة الديون السيادية الأوروبية في هونج كونج على آفاق النمو.

أما بالنسبة للهند، فقد كان التراجع بتأثير من عدم وجود الثقة الكافية في إدارة العملية السياسية في البلاد بالإضافة إلى تباطؤ وتيرة الإصلاحات الداخلية. وفي بعض البلدان الأخرى مثل سنغافورة، تأثرت الثروة المالية بالانخفاض الكبير في عائدات التصدير.

وفي المقابل، زادت الثروة المالية في تايلاند على خلفية المكاسب الكبيرة التي حققتها العقارات وكذلك الأداء القوي للنمو.

وقد بلغ عدد الأثرياء في أمريكا الشمالية 3.35 مليون شخص في عام 2011، تقريبا دون تغيير عن العام السابق. وواصلت أمريكا الشمالية سيطرتها على أكبر حصة من الثروة المالية العالمية للأثرياء في عام 2011، حيث بلغ إجمالي الثروة المالية في أمريكا الشمالية 11.4 تريليون دولار بانخفاض بنسبة 2.3%على أساس سنوي مقارنة بعام 2010.

أما بالنسبة لأوروبا، فقد ارتفع عدد الأثرياء بمعدل سنوي 1.1% ليصل إلى 3.17 مليون نسمة في عام 2011، بدعم من زيادة عدد الأثرياء في روسيا وهولندا وسويسرا.

إلا أن إجمالي الثروة المالية لأثرياء أوربا انخفض بنسبة 1.1% على أساس سنوي ليصل إلى 10.1 تريليون دولار وذلك بفعل تأثير أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو وزيادة توخي المستثمرين للحذر وإتباع نهج توخي المخاطر الاستثمارية.

 

×