الوطني: ارتفاع المصروفات الحكومية في الربع الثاني من 2012/2013

قال تقرير اصدره بنك الكويت الوطني ان بيانات المالية العامة لدولة الكويت في الربع الثاني من السنة المالية 2012/2013 تظهر ارتفاعا ملحوظا في المصروفات الحكومية، رغم أن تأثيرها على الاقتصاد كان ضئيلا على الأرجح، وتبقى منخفضة نسبيا مقارنة بالسنوات الماضية.

وسيؤدي ذلك إلى جانب إيرادات النفط القوية، إلى تحقيق فائض كبير جديد في الميزانية.

وبلغ فائض الميزانية للأشهر الستة الأولى من السنة المالية 2012/2013 نحو 12.6 مليار دينار، وذلك قبل اسقتطاع مخصصات احتياطي الأجيال القادمة.

ويعادل هذا الفائض %26 من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2012، وهو أعلى من الفائض المسجل في الفترة نفسها من السنة المالية السابقة بمقدار 3.8 مليار دينار.

ونتوقع أن يبلغ فائض الميزانية في نهاية السنة المالية 2012/2013 12.0 مليار دينار، إذ أن المصروفات المسجلة عادة ما تتسارع في النصف الثاني من السنة.

وبلغت الإيرادات الإجمالية للنصف الأول من السنة المالية الحالية 16.0 مليار دينار، جاءت 15.4 مليارا منها من الإيرادات النفطية.

وارتفعت إيرادات النفط بواقع 16% مقارنة مع سنة مضت، وهو ارتفاع أعلى من المتوقع نظرا للتراجع البالغ 2% في أسعار خام التصدير الكويتي مقابل ارتفاع بنسبة %11 في الإنتاج النفطي في الفترة نفسها.

ومن ناحية أخرى، انخفضت الإيرادات غير النفطية قليلا بسبب انخفاض الإيرادات والرسوم المتنوعة، ويتعلق ذلك على الأرجح بدفعات تعويضات الأمم المتحدة.

وارتفعت المصروفات الإجمالية الحكومية في الربع المالي الثاني، وذلك بعد أن كانت وتيرة الإنفاق بطيئة في الربع الأول.

فقد بلغت المصروفات في الربع الثاني 2.5 مليار دينار مقارنة مع 0.9 مليار دينار فقط في الربع الأول.

ورغم هذا الارتفاع المحلوظ، تبقى المصروفات منخفضة بالنسبة لهذا الوقت من السنة، إذ لم تتجاوز فعليا ما نسبته 16% فقط من مستواها المعتمد في الميزانية لكامل السنة.

ومن المحتمل أن يكون هذا المستوى المنخفض للانفاق عائدا لتأخير الموافقة على الميزانية.

وبالإضافة إلى ذلك، ورغم أن البيانات التفصيلية لم تتوافر بعد، يبدو أن ارتفاع المصروفات في الربع الثاني مرتبط بالتحويلات ما بين المؤسسات الحكومية، والتي من غير المحتمل أن تكون قد أثرت بشكل كبير على الاقتصاد المحلي.

وارتفعت المصروفات الجارية من 0.9 مليار دينار في الربع الأول من السنة المالية 2012/2013 إلى 2.2 مليار دينار في الربع الثاني منها.

ويرجع هذا الارتفاع بالكامل تقريبا إلى ارتفاع المصروفات المختلفة والمدفوعات التحويلية.

ونظن أن ذلك يعكس ارتفاعا في التحويلات لتغطية العجز الاكتواري في صندوق التأمينات الاجتماعية، وبذلك يكون له تأثير اقتصادي محدود.

ومع ذلك، يتوقع أن ترتفع المصروفات الجارية الإجمالية بشكل ملحوظ هذه السنة نتيجة الارتفاعات في الأجور والرواتب، وسيساعد ذلك على دعم الجانب الاستهلاكي من الاقتصاد.

وانتعشت المصروفات الرأسمالية بعض الشيء نظرا لبدايتها الضعيفة، لتبلغ 0.3 مليار دينار في الربع الثاني مقابل 0.1 مليار دينار في الربع الأول.

وقد ارتفع معدل الإنفاق ليصل إلى ما نسبته 13% من ميزانية كامل السنة، ولكن ذلك لا يزال دون المعدل التاريخي للخمس سنوات الماضية والبالغ 20%.

ومقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، فقد انخفضت المصروفات الرأسمالية بواقع 9%.

ويتوقع أن يتسارع هذا الإنفاق بعض الشيء في النصف الثاني من السنة الحالية مع تسريع الحكومة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية.

 

×