الوطني: الدولار يتراجع مع التحسن الحاصل في الاسواق العالمية

قال تقرير اصدره بنك الكويت الوطني عن تطورات النقد أحداث الاسبوع الماضي تمحورت حول المخاوف التي تعتري السوق إزاء مسألة التوصل إلى حل بخصوص انتهاء فترة الاعفاءات المالية الوشيكة في الولايات المتحدة الامريكية، فضلاً عن مسألة تحديد الاعانة المالية التي من المفترض عن تحصل عليها اليونان خلال الفترة القادمة.

واشار التقرير إلى انه على اثر انتهاء الانتخابات الرئاسية الامريكية فإن الاهتمام الاكبر قد تركز على مسألة انتهاء فترة الاعفاءات الضريبية مع نهاية السنة الحالية، حيث صرح ممثلون عن كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي ان اتباع منهجية مختلفة عن السابق في التعامل بهذا الخصوص قد يساعد في التوصل إلى اتفاق، كما اعرب عدد من المشرعين في البلاد عن ثقتهم في امكانية التوصل إلى اتفاق حول انتهاء فترة الاعفاءات الضريبية.

من ناحية اخرى، فشل المقرضون الدوليون حول العالم في التوصل إلى اتفاق يتناول حزمة الاعانة المالية التي ستقدم إلى اليونان وذلك للاسبوع الثاني على التوالي، مع العلم انه سيتم المحاولة من جديد للتوصل إلى اتفاق خلال الاسبوع الحالي.

وفي المقابل، بدأ الدولار الامريكي الاسبوع قوياً ثم شهد المزيد من الارتفاع مع حلول منتصف الاسبوع، الا انه سرعان ما بدأ بالتراجع خلال الايام الاخيرة منه زهز ما يظهر جلياً من خلال مؤشر الدولار الامريكي، حيث ارتفع عن حده السابق عند 81.26 ثم بدأ بالتراجع لاحقاً خلال الاسبوع بسبب عطلة عيد الشكر ليقفل الاسبوع اخيراً عند 80.192.

اما اليورو فقد شهد أسبوعاً لا بأس به حيث بدأ على نحو ايجابي بعض الشيء حتى بدأ بالتراجع مقابل الدولار الامريكي بعض ان تم خفض التصنيف الائتماني للديون السيادية لفرنسا يوم الاثنين، إلا ان اليورو سرعان ما تمكن مع نهاية الاسبوع من الارتفاع من جديد على اثر التوقعات السائدة في السوق والمتعلقة بالتوصل إلى اتفاق مع حلول يوم الاثنين بخصوص حزمة الاعانة المالية التي سيتم تقديمها إلى اليونان، كما يعود ارتفاع اليورو جزئياً إلى التحسن الذي شهده مؤشر Ifo الالماني لمناخ الاعمال والذي اتى افضل من المتوقع، فقد بدا اليورو الاسبوع عند 1.2740 ثم تراجع إلى 1.2730 ليرتفع إلى أعلى مستوى يوم الجمعة عند 1.2991، ليقفل الاسبوع اخيراً عند 1.2976.

ومن ناحية اخرى، تمتع الجنيه الاسترليني بأداء مشابه نوعاً ما لاداء اليورو حيث افتتح الاسبوع عند 1.5880 ثم تراجع مع صدور نتائج صافي اقتراض القطاع العام يوم الاربعاء والتي أتت أسوأ من التوقعات، إلا انه ارتفع من جديد ليصل إلى اعلى مستوى عند 1.6051 يوم الجمعة وليقفل الاسبوع عند 1.6028.

اما الين الياباني فقد تمتع بالاداء الاضعف خلال الاسبوع الماضي حيث تراجع كثراً مقابل الدولار الامريكي بسبب التوقعات القاضية بأن الانتخابات التي سيتم اجراؤها يوم 16 ديسمبر سينجم عنها حكومة جديدة في العاصمة اليابانية طوكيو والتي قد تقوم بالضغط على البنك المركزي الياباني لتقديم المزيد من الحوافز النقدية وبشكل اكثر شدة، وبالتالي فقد افتتح الين الياباني الاسبوع عند 81.32 ثم ارتفع إلى 82.84 يوم الخميس، ليقفل الاسبوع عند 82.40.

وفيما يتعلق بأسعار السلع، فقد ارتفع سعر الذهب يوم الاثنين بنسبة 1% ومعوضاً بالتالي عن خسائر الاسبوع الماضي، نتيجة لارتفاع عدد المستثمرين المقبلين على الاستثمرات التي تنطوي على نسبة عالية من المخاطر خاصة مع تراجع اسعار الدولار الامريكي وتصاعد الاضطرابات في منطقة الشرق الاوسط خلال الاسبوع الماضي قبل التوصل إلى اتفاق بوقف اطلاق النار في قطاع غزة يوم الاربعاء.

ومن جهة اخرى، فإن المباحثات للتوصل إلى اتفاق بخصوص قرب انتهاء فترة الاعفاءات الضريبية في الولايات المتحدة الامريكية قد شكل دعماً لأسعار الذهب باعتبار الذهب ملاذاً آمناً في السوق، وبالتالي فقد بلغ سعر سبيكة الذهب مع بداية الاسبوع الماضي 1,713.72 دولار امريكي ثم ارتفع مع منتصف الاسبوع إلى 1,754.46 وليقفل الاسبوع اخيراً عند 1,753.00 دولار امريكي.

وتراجع سعر برميل النفط مع نهاية الاسبوع الماضي مبدداً المكاسب التي تحققت مع بداية الاسبوع، على اثر الهدنة التي جرت ما بين اسرائيل وحركة حماس وبحيث هدأت المخاوف في ان يتسبب هذا النزاع بالتأثير سلباً على امدادات النفط من منطقة الشرق الاوسط، وبالتالي فقد اقفل سعر برميل النفط الاسبوع عند 88.28 دولار امريكي.

 

سوق الاسكان يتعافى في الولايات المتحدة الامريكية مشكلاً دعماً قوياً لاقتصاد البلاد

تمكن سوق الاسكان الامريكي خلال الفترة الحالية من تحقيق بعض المكاسب بفضل التحسن الحاصل في المبيعات والاسعار وذلك الى جانب ارتفاع مؤشرات الثقة لدى الجهات الانشائية، وهو الذي يظهر جلياً في التقارير الصادرة الاسبوع الماضي والتي تدل على حصول ارتفاع في مبيعات المساكن غير الجديدة خلال شهر اكتوبر، كما تشير هذه التقارير الى ثقة جهات الانشاءات في السوق والتي لم يشهد لها مثيل خلال السنوات الست ونصف الاخيرة، اما اسعار المساكن الجديدة فقد ارتفعت إلى اعلى مستوى لها خلال السنوات الخمس الاخيرة، حيث ارتفعت مبيعاتها خلال شهر اكتوبر بنسبة 2.1% وذلك إلى 4.79 مليون وحدة سكنية سنوياً، مقارنة مع 4.69 مليون وحدة سابقاً.

 

مطالبات تعويضات البطالة ما تزال مرتفعة في الولايات المتحدة الامريكية

استمر عدد المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة في الارتفاع وذلك للاسبوع الثاني على التوالي بسبب تأثيرات اعصار ساندي، والذي دفع بالكثيرين الى الاستعانة بالمساعدة الوقتية. وقد اظهرت تقارير وزارة العمل خلال الاسبوع الماضي ان عدد طلبات الحصول على تعويضات البطالة قد تراجع بمقدار 41,000 مطالبة خلال الاسبوع الماضي ليصبح العدد الاجمالي عند 410,000 مطالبة سنوياً، مقارنة مع 451,000 مطالبة سابقاً.

 

اوروبا

عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق يتناول العانة المالية المقدمة لليونان

لم يتم لغاية الآن التوصل إلى اتفاق ما بين وزراء المالية الاوروبيين وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي حول مسألة التصدي لديون اليونان وذلك بعد المباحثات التي دامت لـ12 ساعة في بروكسل يوم الثلاثاء الماضي، فهم يعملون على التوصل إلى حل قبل موعد الاعانة القادمة وذلك لضمان استقرار اليونان على وضعها الحالي، مع العلم ان التأخير الحاصل كان بسبب عدد من المسؤولين الرسميين الاوروبيين باعتبارهم ان الخلاف في وجهات الرأي كان يتناول المسائل التقنية في الموضوع، وحتماً سيتم التوصل إلى اتفاق خلال اجتماعهم القادم والمقرر يوم 26 من شهر نوفمبر.

بالإضافة إلى ذلك، تعتزم الحكومات الاوروبية منح اليونان سنتين إضافيتين ولغاية عام 2022 لتقليص دينها العام إلى 120% من الناتج المحلي الاجمالي، إلا ان صندوق النقد الدولي يعارض هذه الفكرة، كما تعارض العديد من الدول الاوروبية مثل المانيا تقديم المزيد من الديون لليونان، مع العلم ان الخيارين كلاهما سيساعدان اليونان في الالتزام بالشروط المطلوبة ضمن برنامج الاعانات المالية المقدمة لها.

ومن ابرز الانباء على الساحة الاوروبية المضطربة هو قيام وكالة موديز للتصنيف بخفض التصنيف الائتماني للديون السيادية لفرنسا بمقدار درجة واحدة وذلك من Aaa إلى Aa1 وذلك خلال الاسبوع الماضي، كما حذرت موديز بان توقعات فرنسا للديون السيادية ما تزال سلبية. زبالنتيجة، فإن خفض التصنيف السيادي لفرنسا يهدف للضغط على الرئيس الفرنسي فرونسوا هولاند لزيادة التدابير التي يتبعها ولجعل تدابير التقشف اكثر صرامة.

ومن الملاحظ ان خفض التصنيف الائتماني لفرنسا كان متوقعاً خاصة بعد ان اقدمت وكالة ستاندرد آند بورز على الخطوة نفسها خلال شهر يناير، إلا ان رد فعل السوق كان مؤقتاً بسبب تحول الانظار لاحقاً نحو اجتماعات الاتحاد الاوروبي.

 

تراجع في قطاع الخدمات والقطاع الصناعي في اوروبا للشهر العاشر على التوالي

تراجع قطاع الخدمات والقطاع الصناعي في اوروبا للشهر العاشر على التوالي خلال شهر نوفمبر بسبب استمرار تاثيرات ازمة الديون الاوروبية على مؤشرات الثقة على طول منطقة اليورو، حيث تراجع مؤشر الثقة في قطاع الخدمات من 46.0 إلى 45.7.

 

مؤشر الثقة بمناخ الاعمال الالماني يرتفع بشكل غير متوقع

ارتفع مؤشر الثقة بمناخ الاعمال الالماني بشكل غير متوقع خلال شهر نوفمبر بعد المستوى القياسي المنخفض الذي وصل إليه خلال السنتين والنصف الاخيرتين، وهو الامر الذي يدل على النمو الاقتصادي الذي تشهده المانيا وهي صاحبة الاقتصاد الاكبر في اوروبا.

وبحسب مؤشر معهد Ifo الذي يقع في مدينة ميونخ الالمانية، فإن مؤشر الثقة بمناخ الاعمال الالماني قد ارتفع من 100 خلال شهر اكتوبر وذلك إلى 101.4، وهو الارتفاع الاول له منذ 8 اشهر.

 

المملكة المتحدة

صافي اقتراض القطاع العام يتراجع إلى ما دون التوقعات

تراجع صافي اقتراض القطاع العام في المملكة المتحدة إلى ما دون المتوقع خلال الربع الاخير من السنة وذلك بحسب التقارير الرسمية، حيث تراجع من 9.9 إلى 6.5 مليار جنيه استرليني عن الربع السابق، مع العلم ان المملكة المتحدة كانت غارقة في الركود الاقتصادي خلال معظم السنة الماضية وحيث ان الوضع لم يتغير فعلاً عن السنة الماضية.

 

اليابان

بنك اليابان يمتنع عن تقديم المزيد من الحوافز النقدية

صرح البنك المركزي الياباني خلال الاسبوع الماضي بانه سيمتنع عن تقديم المزيد من الحوافز النقدية خلال شهر نوفمبر خاصة بعد شهرين متتاليين من تقديم تلك الحوافز، وبالتالي فقد تقرر الابقاء على حجم صندوق برنامج شراء الاصول عند 66 تريليون ين ياباني، كما صوت البنك المركزي بالاجماع للإبقاء على معدل الفائدة الاساسي عند صفر إلى 0.1%، وذلك طبقاً للتوقعات.

من ناحية أخرى، تستمر المخاطر السياسية بالظهور خاصة وأنها تلعب دوراً كبيراً في تداولات الين الياباني، فمن الملاحظ ان شينزو آبي وهو زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي المعارض في اليابان والمرشح الاول للفوز في انتخابات 16 ديسمبر، يعمل بجهد للدفع بالبنك المركزي الياباني لاتخاذ خطوات اكبر فيما يتعلق بالسياسة النقدية.

 

اسواق السلع

الذهب يتمكن من التعويض عن خسائر الاسبوع الماضي

ارتفعت اسعار الذهب خلال الاسبوع الماضي لتعوض عن خسائر الاسبوع الماضي وذلك نتيجة لتراجع الدولار الامريكي ولارتفاع نسبة اقبال المستثمرين على المخاطر، كما ان ارتفاع اسعار الذهب قد تاثر كذلك بالمباحثات الجارية لهدف التوصل إلى اتفاق بخصوص انتهاء فترة الاعفائات الضريبية الوشيك في الولايات المتحدة الامريكية بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بعدم الامكانية للتوصل إلى حل بخصوص ازمة الديون الاوروبية.

من ناحية اخرى، وباعتبار ان الذهب يتمتع بموقع آمن في السوق فإن فشل المفاوضات في المنطقة او اصابتها بالشلل السياسي سيعتبر عاملاً دافعاً له، وبالتالي فقد اقفل سعر سبيكة الذهب الاسبوع عند 1,753.00 دولار امريكي.

 

اسعار النفط تتراجع بعد هدوء الاوضاع في الشرق الاوسط

تراجعت اسعار النفط الخام مع نهاية الاسبوع الماضي مبددة كافة المكاسب المتحققة خلال الاسبوع الاسبق وذلك بعد التوصل الى اتفاق لوقف النار بين اسرائيل وحركة حماس يوم الاربعاء، وهو الامر الذي هدأ من المخاوف في ان يتسبب هذا النزاع بالتأثير سلباً على امدادات المنطقة من النفط، وبالتالي فقد اقفل سعر برميل النفط الاسبوع عند 88.28 دولار امريكي.