بيتك: 36.7 مليار دولار حجم الصكوك المصدرة عالميا خلال الربع الثالث و"السيادية" تواصل السيطرة

أشار تقرير أصدرته شركة "بيتك للأبحاث" إلى استمرار زخم الإصدار في سوق الصكوك الأولية على مستوى العالم خلال الربع الثالث من العام الجاري حيث بلغت قيمة الصكوك المصدرة خلال 3 شهور 36.7 مليار دولار بنسبة نمو على أساس ربع سنوي وصلت إلى 42 في المئة.

وفيما لاتزال الصكوك الماليزية تمثل الجزء الأكبر فان الصكوك السيادية كان لها الغلبة وتفوقت من حيث حجم الإصدار خلال الربع الثالث من العام الجاري وواصل منتج المرابحة تصدره فيما جاءت صكوك الإجارة في المرتبة التالية.

ومن حيث الدول فان ماليزيا احتلت المركز الأول تلتها المملكة العربية السعودية وجاء الرينجت الماليزي في المقدمة تلاه الدولار الامريكى فيما نمت الصكوك المصدرة من منطقة الشرق الأوسط بنسبة 35 في المئة على أساس سنوي خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري بفعل اصدارات السعودية التي تضاعفت أربع مرات عن نفس الفترة من العام الماضي.

وذكر بيتك للابحاث ان سوق الصكوك الأولية واصلت زخم إصداراتها عالميا لهذا العام، حيث ضخت مبلغ 36.7 مليار دولار خلال الربع الثالث من 2012 ليصل إجمالي الإصدارات خلال فترة التسعة أشهر الأولى من 2012 إلى 103 مليار دولار.

وسجل النمو زيادة على أساس سنوي بنسبة 59% مقارنة بفترة التسعة أشهر الأولى من 2011. ويمثل هذا نموا بنسبة 21.1% على أساس سنوي منذ بداية العام عن الإصدارات بمبلغ الـ 85.1 مليار دولار المسجلة في 2011 ونمو بنسبة 42.2% على أساس ربع سنوي.

ولا تزال إصدارات الصكوك الماليزية تشكل الجزء الأكبر من المعروض، في حين برزت إصدارات عدة من منطقة الشرق الأوسط خلال الربع الثالث.

وعلى مدار التسعة أشهر الأولى من 2012، شكلت إصدارات الصكوك الماليزية نسبة 73.3% من السوق الأولية مرتفعة عن نسبة الـ 71.6% المسجلة في 2011. ويرجع هذا بصورة اساسية إلى الزيادة بنسبة 62.5% على أساس سنوي في الإصدارات من قبل بنك نيجارا ماليزيا، وهو البنك المركزي للبلاد، والتي شكلت نسبة 56.4% من مجموع الاصدارات الماليزية خلال التسعة أشهر الأولى من 2012 (2011: 59.9%).

وحلت المملكة العربية السعودية ثانياً من حيث حجم الإصدارات في سوق الصكوك الأولية على الرغم من صغر حجم الإصدارات في المملكة خلال الربع الثالث من 2012 والتي سجلت مبلغ 266.6 مليون دولار أمريكي.

وبالنظر إلى الإصدارات من خارج ماليزيا، نجد أن الصكوك الاندونيسية ساعدت  أن تحتل منطقة جنوب شرق آسيا 79.4% من حصة السوق خلال التسعة أشهر الأولى من 2012، مع الأخذ في الاعتبار أن ماليزيا قد أصدرت ما يزيد عن 4.8 مليارات دولار خلال هذه الفترة (وإن كان 158 مليون دولار منها خلال الربع الثالث).

ونمت سوق الصكوك في إندونيسيا بنسبة 202.4% على أساس سنوي.

وفي الوقت نفسه، نمت الإصدارات في منطقة الشرق الأوسط  بنسبة 34.8% على أساس سنوي خلال التسعة اشهر الأولى من 2012 إلى 21.2 مليار دولار. وجاءت معظم إصدارات المنطقة من المملكة العربية السعودية بمبلغ 9.1 مليارات دولار على مدى الفترة، في حين بلغت إصدارات الإمارات 5.1 مليارات دولار.

وقد زادت إصدارات السعودية بنحو أربعة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، بالمقارنة بنمو بنسبة 65.3% في إصدارات الإمارات و 13% للبحرين بينما تراجعت إصدارات قطر بنسبة 56.9% لفترة التسعة أشهر الأولى من 2012 لتصل إلى مبلغ 4 مليارات دولار من 9.2 مليارات دولار لنفس الفترة من عام 2011.

وعادت قوة إصدارات الشركات في الربع الثالث بعد أن شهدت تباطوءً نسبيا خلال الربع السابق. وبلغ إجمالي إصدارات الصكوك من قبل قطاع الشركات 8.7 مليارات دولار خلال الربع الثالث من 2012 بالمقارنة بمبلغ 4.5 مليارات دولار في الربع الثاني.

وكانت ماليزيا موطنا لنسبة 82.6% من إصدارات الصكوك خلال الربع الثالث، بينما كانت نسبة 5% في الإمارات و3.1% في السعودية و2.9% في سنغافورة.

وفي الوقت نفسه، كان حجم إصدارات الهيئات السيادية خلال الربع الثالث من 2012 هو الأكبر منذ بدء إصدارات الصكوك على الأساس الربع سنوي، حيث صدر إجمالي مبلغ 25.6 مليار دولار من القطاع خلال الثلاثة أشهر.

وكانت جميع إصدارات الصكوك التي تمت خارج ماليزيا وسنغافورة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة خلال الربع الثالث من 2012 في صورة إصدارات لجهات حكومية أو لهيئات تابعة للحكومة.

وتمتلك ماليزيا قطاعا عريضا من جهات الإصدار غير الحكومية تتنوع في العديد من المجالات الاقتصادية وبصورة أساسية في قطاع الطاقة والمرافق العامة (35.6%) والاتصالات (29.1%) والخدمات المالية (13.4%)، في حين نجد أن إصدارات الصكوك في البلدان الأخرى تتركز في قطاعات مثل الخدمات المالية (37.2%) والقطاع العقاري (32.9%) والبناء والتشييد (17.5%) والأغذية والمشروبات (12.4%).

وشهد الربع الثالث زيادة كبيرة في مبلغ الإصدارات المقومة بالرينجيت الماليزي بزيادة بنسبة 55.7% عن الربع السابق لتصل إلى ما يعادل مبلغ 75.3 مليار دولار كما في نهاية سبتمبر. وتستحوذ العملة الماليزية حالياً على نسبة 73.1٪ من سوق الصكوك الأولية لهذا العام.

كما زادت أيضاً إصدارات الصكوك المقومة بالدولار الأمريكي بنسبة 64.6% على أساس ربع سنوي لتصل إلى مبلغ 14.3 مليار دولار، وهي زيادة بنسبة 184.3% مقارنة بنفس الفترة من عام 2011.

وظلت إصدارات المرابحة بمثابة الهيكل المفضل للإصدارات، حيث زادت إصدارات صكوك المرابحة من نسبة 48.6% كما في نهاية يونيو من جميع الإصدارات إلى نسبة 53.1% كما في نهاية سبتمبر.

كما زادت إصدارات الإجارة من 14.7% إلى 18.1% وذلك نتيجة لزيادة حجم الإصدارات القطرية والتركية من إصدارات الإجارة. وفي الوقت نفسه، كان هناك انخفاض في حجم صكوك المشاركة على الرغم من الإصدارات الجديدة في الإمارات العربية المتحدة وسنغافورة.

ومن ابرز إصدارات الصكوك خلال الربع الثالث من 2012 إصدار قطر للشريحة المزدوجة من صكوك الإجارة السيادية لأجل خمس سنوات ونصف بعائد 2.099% سنوياً ولأجل عشر سنوات ونصف بعائد 3.241% سنوياً.

كما تضمنت الإصدارات البارزة إصدارات برنامج سيلكوم ترانسميشون في أغسطس من خلال ست شرائح على فترات استحقاق تتراوح بين 3 إلى 10 سنوات بإجمالي يزيد عن مبلغ 1.6 مليار دولار.