الوطني: التضخم تباطأ إلى 1.9% في شهر سبتمبر

واصل معدل التضخم في مؤشر سعر المستهلك في الكويت التباطؤ ليصل إلى 1.9% على أساس سنوي في شهر سبتمبر، وهو أدنى معدل له منذ أواخر عام 2009. وقد استمرت المكونات الرئيسية للمؤشر، مثل أسعار السكن، في الضغط على المؤشر العام نحو الانخفاض. كما انخفض التضخم الأساسي الذي يستبعد أسعار المواد الغذائية والمشروبات من المؤشر ليصل إلى 1.4%، ما يشير إلى انخفاض كبير في المعدلات في معظم المكونات غير الغذائية.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 3.8% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، أي دون معدلات التضخم الأخيرة التي كان معظمها يفوق الـ5% للعامين الماضيين. وقد تراجع مصدر رئيسي للتضخم في الفترة الاخيرة مع تباطؤ تضخم أسعار المواد الغذائية. إلا أن الارتفاع الذي شهدته أسعار المواد الغذائية على مستوى العالم مؤخراً يشير إلى أن الضغوط التضخمية من هذه الفئة قد ترتفع من جديد في الفترة القادمة.

وظلت أسعار الخدمات السكنية دون تغير للشهر السابع على التوالي بارتفاع بلغت نسبته 0.7% فقط مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وقد كانت الأسعار الثابتة في هذا المكون، والتي تتألف بشكل كلي تقريباً من الإيجارات، مصدراً مستمراً ورئيسياً للضغط نحو الانخفاض على التضخم العام. فقد ارتفع هذا المكون الذي يمثل نحو 27% من المؤشر العام بأقل من 2% منذ بداية عام 2011، في حين ارتفع المؤشر العام بأكثر من ضعف هذا المعدل خلال نفس الفترة.

وعلى الرغم من أن أداء قطاع التجزئة الاستهلاكي كان جيداً في الكويت، فإن مستويات الاقتراض والإنفاق التي ارتفعت لم تترجم إلى معدلات تضخم أعلى بالنسبة لأسعار البضائع والخدمات المنزلية، التي شهدت ارتفاعاً طفيفاً بلغت نسبته 1.1% في شهر سبتمبر، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. بل العكس، تراجع معدل التضخم في هذه الشريحة منذ بداية السنة. وحيث أن معظم البضائع الاستهلاكية يتم استيرادها، فإن أسعار الصرف الأجنبي يمكنها أن تلعب دوراً ملحوظاً في تحديد تغيرات الأسعار في القطاع. فربما لعبت قوة الدولار (أمام العملات الأجنبية الأخرى) خلال النصف الثاني من العام الماضي والنصف الأول من هذا العام دوراً في الإبقاء على أسعار الواردات منخفضة.

من المرجح أن يظل التضخم معتدلاً في المستقبل القريب،  ليصل متوسطه إلى نحو 3% لعام 2012، ـ يحافظ على مستوى معتدل في العام القادم. وقد أظهر الضغط نحو الانخفاض الناشيء عن ركود الإيجارات السكنية بالإضافة إلى انخفاض المعدلات في الشرائح السعرية الأخرى تأثيراً كبيراً على معدل التضخم العام يفوق مصادر الضغط نحو الارتفاع، مثل ارتفاع الأسعار العالمية للبضائع والمواد الغذائية أو زيادة الإنفاق في القطاع الاستهلاكي.