الوطني: الدولار الامريكي يرتفع بالرغم من الاضرار الناجمة عن اعصار ساندي

قال تقرير النقد الاسبوعي الصادر من بنك الكويت الوطني ان الاسواق المالية بدات الاسبوع على نحو ضعيف نسبياً بعد ان اجتاح اعصار ساندي الشاطئ الشمالي الشرقي للولايات المتحدة الامريكية، مسبباً اضراراً بالغه في شبكة المواصلات والطاقة الكهربائية، وبالتالي فقد وجد محافظ ولاية نيويورك نفسه مضطراً لإغلاق السوق المالي لمدة يومين للحفاظ على سلامة الموظفين هناك.

من ناحية اخرى، فإن الخلاف حول تدابير التقشف المقررة لليونان يثقل كاهل الاسواق المالية ويبدد كافة الآمال في استقرار السوق خلال الفترة الحالية، فالحكومات الاوروبية تضغط بشدة على اليونان لتقتطع المزيد من النفقات الحكومية في حال ارادت ان تستمر في الحصول على المساعدات المالية، وذلك املاً بايجاد حل لأزمة الديون السيادية التي بدأت منذ 3 سنوات مضت.

هذا وقد بدأ اليورو الاسبوع ضعيفاً عند 1.2938 بعد ان تباينت الآراء فيما بين رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي وبين نظيره الاسباني ماريانو راجوي وذلك بصدد ما اذا انه من المفترض ان يقوما سوياً بطلب المساعدة، وهو الامر الذي تسبب بتراجع اليورو الى 1.2887، الا ان اليورو تمكن لاحقاً من الارتفاع مجدداً مقابل الدولار الامريكي ليصل إلى 1.3020 خاصة بعد صدور المعطيات الاقتصادية الاخيرة والتي اشارت إلى ان الانكماش الاقتصادي الذي تشهده اسبانيا قد اتى اقل من المتوقع، وذلك فضلاً عن طرح السندات الحكومية الايطالية والذي تكلل بالنجاح، الا ان اليورو سرعان ما تراجع من جديد مع نهاية الاسبوع بسبب المخاوف التي تعم السوق حيال الاوضاع في اليونان بسبب التقلبات والاضطرابات التي تجتاح البلاد، فضلاً عن الاضرار التي نجمت عن اعصار ساندي والتي اتت اقل من المتوقع، وبالتالي تراجع اليورو يوم الجمعة تبعاً لصدور تقرير العمالة الامريكي والذي اتى على قدر كبير من التحسن، وهو ما دفع باليورو الى التراجع الى ما دون مستوى الـ1.2900 وليقفل الاسبوع عند 1.2834.

من ناحية اخرى، فقد كان الاسبوع الماضي اسبوعاً متقلباً يشهده الجنيه الاسترليني حيث افتتح الاسبوع عند 1.6106 ثم تراجع يوم الاثنين إلى ادنى مستوى له عند 1.6006، خاصة بعد ان تخوف الجميع من ان الاقتصاد البريطاني قد يحتاج الى المزيد من الحوافز خلال الفترة الحالية، الا ان الجنيه الاسترليني تمكن لاحقاً من الارتفاع مجدداً لمدة يومين متتاليين ليصل إلى اعلى مستوى له عند 1.6175، خاصة بعد ان اظهرت التقارير الرسمية حصول ارتفاع في اسعار المنازل البريطانية خلال شهر اكتوبر، وبالتالي فقد تراجع الجنيه يوم الجمعة على غرار اليورو ليقفل الاسبوع عند 1.6020.

وفي المقابل، الين الياباني فقد افتتح الاسبوع عند 79.65 واستمر بالتراجع مقابل الدولار الامريكي على طول الاسبوع، ليرتفع بعدها يوم الجمعة ليصل الى اعلى مستوى له عند 80.67، اما الفرنك السويسري فقد افتتح الاسبوع عند 0.9347 ثم ارتفع مع منتصف الاسبوع، الا انه سرعان ما تراجع ليصل إلى 0.9277 وليتراجع بعدها مقابل الدولار الامريكي مع نهاية الاسبوع ليسير على النمط الذي سار عليه الين الياباني، حيث ارتفع الفرنك السويسري الى اعلى مستوى له عند 0.9412 وليقفل الاسبوع اخيراً عند 0.9438.

 

مؤشر ثقة المستهلك يرتفع الى اعلى مستوى له خلال السنوات الاربع الاخيرة

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك الامريكي خلال شهر اكتوبر الى اعلى مستوى له منذ ما يفوق الاربع سنوات، وهو الذي من شأنه ان يحقق المزيد من المكاسب في حجم الانفاق لدى المستهلك الامريكي والذي يشكل نسبة 70% من الاقتصاد الامريكي، باعتبار ان الامريكيين قد اصبحوا اكثر تفاؤلاً حيال سوق العمل في البلاد مع نهاية العام، فقد ارتفع المؤشر خلال الشهر الماضي إلى 72.2 وهو الحد الاعلى له منذ شهر فبراير عام 2008، وذلك بعد ان بلغ 68.4 فقد خلال شهر سبتمبر.

تجدر الاشارة إلى ان ارتفاع مؤشرات الثقة في الولايات المتحدة الامريكية يعود الى التحسن الحاصل في سوق الاسكان والذي ترافق مع تراجع في اسعار المحروقات.

 

مؤشر معهد ادارة الموارد (PMI)

شهد القطاع الصناعي الامريكي بعض التحسن خلال الشهر الماضي والذي اتى على نحو اسرع من المتوقع خاصة مع ارتفاع عدد طلبات الشراء وارتفاع حجم الانتاج الصناعي، وهو ما يدل على استقرار القطاع بالرغم من ان الاقتصاد الامريكي وهو الاقتصاد الاكبر في العالم قد فقد زخمه السابق خلال النصف الاول من العام الحالي،  فقد ارتفع مؤشر معهد ادارة الموارد (PMI) من 51.5 خلال شهر سبتمبر وذلك إلى 51.7 وهو الارتفاع الاكبر في هذا المؤشر خلال فترة الاشهر الثلاثة الاخيرة، مع العلم ان المؤشر يدل على النمو الاقتصادي في حال تجاوز حد الـ50.0 وبالتالي فقد فاق التوقعات الاقتصادية التي قضت بان يصل المؤشر الى 51.0.

تجدرالاشارة إلى ان استمرار هذا المؤشر في الارتفاع من شأنه ان يعوض عن الانكماش الاقتصادي السابق والذي دام لمدة 3 اشهر متتالية، كما من شانه ان يساهم في خلق المزيد من فرص العمل في البلاد.

البطالة تتراجع في الولايات المتحدة الأمريكية

تراجع عدد الامريكيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة خلال الاسبوع الماضي وبشكل اتى دون التوقعات، ما يشير الى ان الطلب ما يزال مرناً كفاية لتتمكن البلاد من المحافظة على مستويات العمالة الحالية، فقد تراجع عدد المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة بـ9,000 شخص وذلك إلى 363,000 شخص على نحو اجمالي ودون حد الـ370,000 المتوقع.

تجدر الاشارة إلى ان المعطيات الاقتصادية الخاصة ببعض المدن الامريكية قد تم وضعها على نحو تقريبي خاصة وان اعصار ساندي قد تسبب باقفال الشركات لمدة يومين وذلك بعد ان ضرب الاعصار الشاطئ الشمالي الشرقي للولايات المتحدة الامريكية، اما وتيرة الاقالات في السوق المحلي فقد تشير الى التزام الشركات بتعزيز اعداد التوظيفات وذلك للمساعدة في عملية التعافي الاقتصادي للبلاد خاصة بعد الاضرار التي نجمت عن اعصار ساندي، كما انها تعتمد ان قدرة المشرعين الامريكيين على ايجاد حل بخصوص انتهاء فترة الاعفاء الضريبة الوشيكة، بالاضافة إلى الاقتطاعاتا لمقررة في النفقات الحكومية مع بداية العام القادم.

والجدير بالذكر ان الاقتصاد الامريكي قد تمكن من توفير 171,000 وظيفة جديدة خلال شهر اكتوبر ومتجاوزاً حد الـ125,000 المتوقع بكثير، وذلك بعد ان بلغ عدد الوظائف الجديدة 148,000 خلال شهر سبتمبر، اما معدل البطالة فقد بلغ 7.9% خلال الشهري الحالي وذلك بعد ان بلغ 7.8% خلال الشهر الماضي، حيث ان معدل البطالة قد ارتفع مع انخراط عدد اكبر من الامريكيين في صفوف العمل.

 

أوروبا

اليونان تعود الى الساحة من جديد

الاحداث اليونانية تعود الى الساحة من جديد مع صدور موازنة عام 2013 بالاضافة إلى التخوف من عدم قدرة اليونان في الحصول على حزمة الاعانة المالية المقررة خلال شهر نوفمبر والتي تبلغ 31.2 مليار يورو، مما قد يضطرها إلى اعلان افلاسها خاصة مع الصراع التي تخوضه الحكومة اليونانية لاقرار تدابير التقشف التي وضعها كل من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي، هذا وقد قرر المجلس الدستوري اليوناني ان اعادة هيكلة صندوق التقاعد يعتبر امراً غير دستورياً، مما تسبب بعودة العديد من المخاطر والمخاوف السياسية الى الساحة من جديد والذي من شأنه ان يتسبب بالمزيد من الضغوطات على السوق.

بالاضافة إلى ذلك، يجد رئيس الوزراء اليوناني ساماراس نفسه في مواجهة تحديات اكبر لإرضاء الدائنين ولاقرار تدابير التقشف والتي تقدر بقيمة 13.5 مليار يورو، هذا وقد تعهد الدائنين الدوليين بتخصيص تمويلات اجمالية تبلغ 240 مليار يورو، وحيث تمكن المستثمرين من القطاع الخاص من شطب ما قيمته 100 مليار يورو من الديون وذلك ضمن ما يعرف بأكبر عملية لإعادة هيكلة الديون على الاطلاق.

وفي المقابل، اعلنت الحكومة الالمانية عن استعدادها لمناقشة العرض المقدم من قبل البنك المركزي الاوروبي لإعادة شراء الديون اليونانية، والجدير بالذكر ان المانيا والتي تمتلك حوالي 45 مليار يورو من السندات السيادية للبلاد يعتبر ان القيام باحداث اقتطاعات ارادية في النفقات يعتبر بحد ذاته كتمويل نقدي وهو محظور بموجب الاتفاقية التي تضم كافة شروطه.

 

طرح للسندات الايطالية

تراجعت اسعار الفائدة في ايطاليا للسندات الحكومية لاجل 5 و10 سنوات إلى ادنى مستوياتها منذ شهر مايو من عام 2011 وذلك خلال عملية الطرح التي جرت الاسبوع الماضي، حيث تراجعت اسعار الفائدة عن الشهر السابق من 4.09% إلى 3.8% وحيث حددت وزارة المالية الحد المستهدف الاكبر وهو ما يقدر بأربعة مليارات يورو من السندات الحكومية والتي ستستحق مع حلول نوفمبر عام 2017، هذا وقد تمكنت الحكومة في الوقت نفسه من بيع ما قيمته 3 مليار يورو من السندات وهو الحد الاقصى للمبلغ المستهدف للسندات لأجل 10 سنوات، مع تراجع الايرادات عن الشهر السابق من 5.2% وذلك إلى4.92%. 

 

المملكة المتحدة

رئيس الوزراء البريطاني يخسر إقتراعا برلمانياً

خسر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إقتراعا برلمانيا بشان ميزانية الاتحاد الاوروبي بعد أن تمرد عليه اعضاء من حزبه المحافظين وهو ما يوجه ضربة الي الحكومة.

وفي هزيمة قد تقوض سلطة كاميرون، تحدى عشرات من أعضاء حزب المحافظين في البرلمان رئيس الوزراء وأيدوا الدعوة في أن تطالب بريطانيا بخفض ميزانية الاتحاد الاوروبي والتي تبلغ تريليون يورو.

 

مؤشر PMI الصناعي يتراجع

شهد القطاع الصناعي البريطاني بعض التراجع خلال شهر اكتوبر وبشكل فاق التوقعات، خاصة مع تراجع عدد طلبات الشراء وارتفاع التكاليف الانتاجية بوشكل اسرع من المتوقع، وهو الذي بدد كافة الآمال في تحسن اقتصاد البلاد خلال الفترة الاخيرة، فقد تراجع مؤشر PMI الصناعي من 48.1 خلال شهر سبتمبر وذلك إلى 47.5 وبحيث تراجع إلى دون حد الـ50.0 والذي يعتبر الحد الفاصل ما بين النمو والانكماش الاقتصادي.

هذا وقد تراجع المؤشر إلى ما دون حد 48.0 المتوقع من قبل الخبراء الاقتصاديين، مع العلم ان الاقتصاد البريطاني يعيش صراعاً دائماً للنهوض من الحلقة المستمرة من الركود وضعف النمو الاقتصادي، والتي تعود الى الاقتطاعات في النفقات التي تعتبر الاكبر في تاريخ البلاد خلال الخمسين سنة الماضية، فضلاً عن الاضطرابات الناجمة عن حجم الديون في اوروبا والتي تسببت بعرقلة النشاط التجاري مع المملكة المتحدة.

 

أسواق السلع    

اسعار النفط تتراجع

تراجع سعر برميل النفط مع حلول نهاية الاسبوع على اثر التوقعات في امكانية اقفال محطات التكرير الواقعة على الشاطئ الشرقي للولايات المتحدة الامريكية، وذلك نتيجة لإعصار ساندي الذي ضرب البلاد، وبالتالي فقد تراجع سعر النفط الخام بنسبة 2.2% وذلك ليصبح سعر البرميل 85.21 دولار امريكي، اما سعر برميل نفط "برينت" فقد تراجع إلى 105.82 دولار امريكي.

 

×