الأولى للوساطة: موجة الشراء تراجعت وسط تداولات ضعيفة في البورصة الأسبوع الماضي

ذكر تقرير اقتصادي متخصص اليوم أن موجة الشراء تراجعت وسط تداولات ضعيفة في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) خلال الاسبوع الماضي بعد تنامي الاضطرابات السياسية مما قاد الى زيادة المخاوف لدى المستثمرين ورفع موجة البيع اكثر على حساب قوى الطلب.

واضاف تقرير شركة (الأولى) للوساطة المالية ان مستويات السيولة المتداولة انخفضت بشكل ملموس مقارنة بالفترات الماضية علما بأن احد محددات انخفاض قيم التداول اجازة عيد الاضحى الطويلة التي تبدأ بنهاية تداول الاربعاء المقبل 25 اكتوبر وتستمر أسبوعا.

واوضح انه رغم تداعيات المشهد السياسي على حركة المؤشرات الا ان المؤشر الرئيسي شهد مرحلة تماسك نسبية مع مستوى مقاومة مشيرا الى انه كان من الواضح زيادة عمليات التسييل المضاربية والتي شملت عشرات الأسهم الصغيرة التي كانت تتصدر المشهد الاستثماري في البورصة على مدار الاسابيع الماضية.

واضاف ان وهج الاسهم القيادية تراجع خلال تداولات الاسبوع الماضي بعد انحسار الطلب على غالبية الأسهم الممتازة التي استقطبت معظم السيولة المتداولة على مدار الفترة الماضية.

ولفت التقرير الى انه مع اقتراب موسم النتائج الفصلية للربع الثالث كان من الطبيعي ان يأتي تحرك المستثمرين نحو بناء مراكزهم الاستثمارية الجديدة ببطء مع ترقب الاعلانات الفصلية حيث من المتوقع ان يرتفع نشاط الاسهم القيادية عقب اجازة عيد الاضحى خصوصا في حال استمرار حالة الايجابية بشأن الاعلانات المالية لهذه الشريحة من الاسهم.

وقال ان ثلاثة بنوك وهي بنك بوبيان والبنك والاهلي المتحد وبنك الكويت الدولي اعلنت خلال الاسبوع الماضي نتائجها المالية الفصلية للربع الثالث بتحقيق معدلات نمو جيدة فيما اعلن البنك الوطني نتائجه الفصلية نهاية الاسبوع قبل الماضي.

وأوضح ان بعض الأسهم المضاربية تصدر مشهد الشراء والتداول النشط خلال تداولات الاسبوع الماضي بعد ان عمد بعض المستثمرين الى جني الارباح بعد استمرار نشاط التداولات في الفترة الاخيرة.

واضاف ان هناك اعتبارا اضافيا اسهم في تخفيض قيم التداولات يتمثل في تراجع نشاط المحفظة الوطنية قياسا بالفترة التي جاءت بعد اعلان وزير المالية التوجه الحكومي لحث المحفظة لزيادة تدخلها في السوق وهو ما تم لمسه بالفعل خلال الاسبوعين الماضيين لجهة النشاط الكبير على الاسهم القيادية والتشغلية.

وبين ان انخفاض مستوى التدخل من المحفظة اثر على حركة الأسهم القيادية والتشغيلية الأمر الذي تأثرت معه حركة (كويت 15) خصوصا ان تراجع حضور المال الحكومي في البورصة تزامن مع تنامي ضبابية الموقف العام لما أثير حول دعم السوق ومعالجة الخلل الاقتصادي الذي تعانيه بعض القطاعات.

ولفت التقرير الى ان المحافظ المالية والصناديق الاستثمارية كانت تحرص على التحرك الاستثماري على انتقاء الفرص التشغيلية بجوار توجهات المحفظة الوطنية الا أن تراجع نشاط المحفظة الوطنية وعدم وضوح الرؤية بشأن دور الحكومة خلال الفترة المقبلة زاد من الشكوك في تداعيات ذلك على نتائج أعمال كثير من الشركات مما ادى الى تراجع مستويات السيولة وتنامي القوى البيعية.