تقرير الشال: مرسوم الضرورة لتخصيص الخطوط الجوية الكويتية مستحق

ذكر تقرير الشال للاستشارات الاقتصادية ان مرسوم ضرورة صدر الأسبوع الفائت باعتماد ربط موازنة الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2013/2012 وهو في تقديرنا مرسوم مستحق، فالانتخابات النيابية لن تجرى سوى في شهر ديسمبر تعقبها مهلة أسبوعين لتشكيل الحكومة وسوف يدخل ربع السنة المالية الأخير قبل إقرار الموازنة من قبل مجلس الأمة القادم.

وأضاف الشال انه أقل أهمية بكثير ولكن ربما يكون مستحق أيضاً مرسوم الضرورة لتخصيص الخطوط الجوية الكويتية فهي تتآكل مالياً وسمعةً وباتت أرواح المسافرين مهددة وسيمضي وقت بعد انعقاد مجلس الأمة الجديد حتى تحظى الخطوط الجوية الكويتية بأولوية مستحقة.

وما لا نتفق معه هو استسهال الحكومة إصدار مراسيم ضرورة ونعتقد بضرورة توقفها تماماً عن إصدار أي مرسوم ضرورة جديد فالتأسيس لحقبة سياسية أكثر هدوءاً وأكثر جدوى لعملية البناء يتطلب عدم زرع الساحة السياسية بمزيد من الألغام فحينها ستكون مهمة الإدارة الحكومية الجديدة شبه مستحيلة حتى لو جاء مجلس أمة طوع يدها.

والأمر الطيب هو أن رقم النفقات العامة جاء أدنى من تقديرات سابقة بنحو 5.5% كما قدرها وزير المالية فالتقديرات السابقة كانت تضعه بحدود 22 مليار دينار كويتي واجتهدنا في الشال وأضفنا إليها نحو 0.7 مليار دينار كويتي لزيادات رواتب من لم يطلهم كرم الكوادر لتبلغ نحو 22.7 مليار دينار كويتي.

ويبدو أن الفريق الاقتصادي الحكومي قد استطاع ضغطها قليلاً إلى نحو 21.24 مليار دينار كويتي ورغم أنها أعلى بنحو 9.5% عن مستوى تقديرات السنة المالية الفائتة وهي زيادة كبيرة إلا أن الشعور بخطورة انتفاخها الذي أدى إلى خفض في تقديراتها الأولية تطور في الاتجاه الصحيح.

ويتفق هذا الاتجاه مع تحذير محافظ بنك الكويت المركزي أخيراً من خطورة الانسياق وزيادة النفقات العامة وراء زيادة غير مضمونة في أسعار النفط وإنتاجه نتيجة عوامل لا قدرة لنا على التحكم بها وذلك يعني أن الفريق الحكومي يعمل ضمن رؤى متفق عليها.

وبعد نشرنا في تقرير سابق لنا بأن فكرة التوريق التي نسبت إلى وزارة التجارة والصناعة تبدو فكرة متأخرة وغير مفيدة لمواجهة إشكالات الوضع الراهن أكد لنا مصدر مسؤول أن الوزارة لا تتبنى هذا المقترح وأنه كان مجرد رأي لإحدى إداراتها بما يعني أنها تعمل بتنسيق مع الآخرين لذلك لزم التنويه والاعتذار.

وتبقى تقديرات الإيرادات في الموازنة البالغة نحو13.932  مليار دينار كويتي لا معنى لها فهي مقدرة على إنتاج 2.22 مليون برميل يومياً وعند سعر 65 دولاراً أمريكياً للبرميل وواقع رقمي الإنتاج والأسعار مختلفان عن تلك التقديرات التي لا يمكن الدفاع عنها.

ويبدو أن تلك التقديرات نقل لإرث قديم عمره نحو ثلاث عقود أو أكثر غرضه رفع الحرج عن الحكومة عند نشرها لأرقام فائض في موازنتها لأنه يفتح باب المطالبة ببعضه من دول أخرى وهو إرث غير صحي ولا بأس ببعض التحفظ ولكن في حدود ما يمكن الدفاع عنه.

وكذلك لا يجب الاعتداد برقم عجز الموازنة الذي يبدو كبيراً ويفوق ال 10 مليارات دينار كويتي بعد زيادة الاقتطاع من الإيرادات المقدرة من%10  إلى 25% وفقاً لقرار مجلس الوزراء لأن الواقع ينبئ بتحقيق فائض بحدود 7 مليارات دينار9  مليارات دينار كويتي قد يرتفع إلى ما بين 8 لو تحقق وفر عن مستوى النفقات المقدر وهو عادة ما يتحقق.

سعر الخصم

خفض سعر الخصم يعني في عرف البنوك المركزية أن القلق بات حول النمو وليس التضخم فالسياسة النقدية تميل إلى التوسع -خفض سعر الفائدة- كلما أراد البنك المركزي تحفيز النمو بخفض تكلفة الاقتراض من أجل تشجيع الاستثمار والاستهلاك.

ولقرار خفض سعر الفائدة أثران الأول حقيقي ومتوسط المدى فالأثر الناتج عن التوسع في الاقتراض يحتاج ما بين سنة إلى سنتين لتظهر بوادر نتائجه بعد إجراءات التقدم بطلب القرض ودراسته وإقراره وبداية الإنفاق من رصيده وذلك صحيح في أسواق واقتصادات ناضجة ومتنوعة الإنتاج.

أما الأثر الثاني وهو قصير المدى فينتج عن الجانب النفسي للقرار إذ يقبل الناس على الاقتراض من أجل شراء الأصول أو حتى استخدام سيولتهم المعطلة في شراء الأصول والأثر الثاني هو المقصود في تقديرنا من قرار بنك الكويت المركزي الأخير بخفض سعر الخصم من 2.5 % إلى 2%.

ونعتقد بصحة قرار الخفض فهو من جانب سوف يعني خفض التكلفة على العملاء المتعثرين عند إعادة جدولة قروضهم ويعني بعض الدعم لأسعار أصولهم بما يحسن وضعهم المالي ويزيد مستوى الطلب على الأصول بما يوفر لهم السيولة عند الحاجة.

أما الجانب الآخر والأكثر أهمية هو في أثره الكلي فمؤشرات الاقتصاد الكلي لا تشكو مشكلة نمو مع المستوى المرتفع لأسعار النفط وكذلك هو حال فائض الحساب الجاري وفائض الموازنة العامة ولكن هناك مؤشرات على ولوج الاقتصاد المحلي حالة من التضخم السلبي على أسعار الأصول وهو أمر غير مبرر وخطر.

وفي دولة تضمن ودائع عملاء القطاع الخاص لمصارفها البالغة نحو 27.5 مليار دينار كويتي ورهونات مصارفها أسهم وعقار محلي في معظمها أي إجراء يحد من التضخم السلبي هو إجراء إيجابي.

ورغم محدودية الفترة المتاحة لفريق الحكومة الاقتصادي وضمن أربعة الوزراء اثنان في حكومة لن تستمر مهامهما لأكثر من شهرين إلا أن عامل الوقت مهم جداً في مواجهة حقبة محتملة وخطرة من التضخم السلبي وضمن الفريق محافظ بنك الكويت المركزي ويبدو أن القرار هو مساهمته في حزمة متوقعة من الإجراءات.

وخفض يوم هو الخفض السابع منذ 4 اكتوبر 2012 أزمة العالم المالية في سبتمبر من عام 2008 عندما كان مستوى سعر الخصم 5.75% وواضح أن خفض سعر الخصم إلى جانب ضعف أثره في حفز النمو ومواجهة التضخم المستورد بسبب بنية الاقتصاد الكويتي لا يمكن أن يعمل وحده في مواجهة التضخم السالب لأسعار الأصول.

ولذلك سوف يفقد زخمه إذا ظل إجراء وحيداً ومن دون دعم من حزمة إجراءات أخرى سبق لنا ذكرها لذلك من الأفضل أن يبادر الفريق الاقتصادي الحكومي إلى إعلان سياسات مساندة.

                                  تطور أسعار الخصم

التخفيض

سعر الخصم الدينار الكويتي

التاريخ

 

%5.75

2008/01/23

  %1.25

%4.50

2008/10/08

  %0.25

%4.25

2008/10/30

  %0.50

%3.75

2008/12/17

  %0.25

%3.50

2009/04/13

  %0.50

%3.00

2009/05/14

  %0.50

%2.50

2010/02/08

  %0.50

%2.00 2012/10/04

 

استحواذ كيوتل على الوطنية للاتصالات

استكملت شركة اتصالات قطر يوم الخميس الموافق 4 اكتوبر 2012 الاستحواذ على ما نسبته 39.61% من أسهم شركة الاتصالات الوطنية بسعر 2.6 دينار كويتي للسهم الواحد وبقيمة إجمالية بحدود 519.1 مليون دينار كويتي.

وكانت الشركة -كيوتل- قد استحوذت في عام 2007  على 51% من شركة الاتصالات الوطنية بما قيمته 1075 مليون دينار كويتي لتبلغ قيمة إنفاقها على الاستحواذين نحو 1594.1 مليون دينار كويتي أو نحو 5.7 مليارات دولار أمريكي وهي قيمة استحواذ قياسية للسوق المحلي ويبدو أنها ستبقى كذلك لفترة طويلة.

واختلفت خصائص الاستحواذين ففي الاستحواذ الأول كان المطلوب هو الحصول على حصة أغلبية مطلقة وليس فقط حصة سيطرة وكان السوقان المحلي والعالمي رائجان وكان قطاع الاتصالات نجم الأسواق وكان التفاوض بين طرفين فقط وكلها ظروف أدت إلى ميل الصفقة لصالح الطرف البائع لذلك حصل البائع على علاوة على سعر السوق كما في نهاية عام 2006 بحدود 82.5%.

واختلفت ظروف الاستحواذ الحالي فالعالم في أزمة اقتصادية والسيولة شحيحة وقطاع الاتصالات فقد كثيراً من جاذبيته والشركة المستحوذة تملك 52.5% بما يمكنها من السيطرة الكاملة على إدارتها لذلك جاءت العلاوة على سعر السوق كما في آخر يوم تداول قبل إيقاف السهم في يونيو الفائت بنحو 22.6 % ويبقى سعراً عادلاً لطرفيه.

والأمر الطيب هو أن الهيئة العامة للاستثمار اتخذت قراراً ببيع حصتها البالغة 23.54% ذلك يعني أن نحو %59.43 من الأسهم التي تم الاستحواذ عليها في الصفقة الجديدة هي أسهم الهيئة.

أي إن الهيئة باعت نحو 118.65 مليون سهم وحصلت مقابلها على نحو308.5  ملايين دينار كويتي ويمكن استخدام هذه الحصيلة في تمويل إجراءات قيد الإعداد لاجتناب الانخفاض غير الضروري في قيم الأصول الأخرى.

وكانت شركة كيوتل قد أضافت إلى حصتها ما بين الاستحواذين بالشراء من السوق نحو 1.5% لتتملك قبل الاستحواذ الأخير ما نسبته 52.5% في الشركة الوطنية للاتصالات وبتملك 39.61% في الاستحواذ الجديد تبلغ حصتها نحو 92.11%.

وبعد استبعاد نحو 70.5% هي أسهم الخزينة تبقى نسبة 7.32% هي ملكية بقية المساهمين في الاتصالات الوطنية وذلك يبقيها شركة مساهمة ولكنه يعني أيضاً أنها ستدخل مرحلة خمول في التداول وضعف من حيث الإسهام في سيولة السوق.


 أداء الاقتصاد العالمي

لم تكن فترة الشهور الستة الفائتة فترة جيدة لأداء الاقتصاد العالمي فخلالها ارتفعت المخاطر وانحسر مستوى الثقة وجاء تقرير 9 اكتوبر 2012 - تقرير شهر سبتمبر ولكنه تأخر قليلاً- لصندوق النقد الدولي استمراراً لتشاؤم تقرير شهر يوليو الفائت أي خفض ومزيد من الخفض لتوقعات نمو الاقتصاد العالمي.

فبعد خفض توقعات النمو لعامي 2012 و 2013 بنحو %0.1- و -0.2٪ في تقرير شهر يوليو الفائت مقارنة بتقرير شهر أبريل الفائت خفض الصندوق توقعاته في تقريره الجديد بنحو -0.2% لعام 2012 ليصبح %3.3 بعد أن كان 3.5% في تقرير يوليو وخفضه بنحو -0.3% لعام 2013 ليصبح 3.6% بعد أن كان 3.9%.

ورغم أن شهري أغسطس وسبتمبر كانا أفضل من الشهور الأربعة السابقة لهما فخلالهما تحول وعد رئيس البنك المركزي الأوروبي بعمل كل ما يتطلبه الأمر لإنقاذ اليورو إلى قرار بشراء سندات الحكومات الأعضاء التي تعجز عن تسويقها وخلالها جاء حكم المحكمة الدستورية الألمانية بإجازة تمويل عملية إنقاذ دول الوحدة المتعثرة كما أقر الفيدرالي الأمريكي خطة التيسير النقدي الثالثة وتبعه المركزي الياباني إلا أن التقرير ظل متشككاً ربما لأنه يُعدّ قبل فترة طويلة من نشره.

ورغم التشدد التي اتصفت به مديرة صندوق النقد الدولي إلا أن التقرير الأخير بات أقرب إلى المدرسة الأمريكية وهي مدرسة وسط ما بين المدرسة الألمانية المتشددة والمدرسة المتساهلة لجنوب أوروبا ومماثلة للتوجه الفرنسي الجديد.

فالتقرير ينصح بإدارة سياسية أفضل للأزمة مع إعطاء وزن أكبر في تلك السياسة لحفز النمو وإن على حساب سياسات التقشف مثل خفض النفقات العامة وزيادة الضرائب.

على أن المهم هو خضوع إدارة الاقتصاد العالمي لمراجعة متكررة خلال العام الواحد واستخدام مؤشرات قاطعة لتشخيصها ومن ثم إصلاح مسارها وهي لأول مرة في التاريخ تدار بوعي موحد بخطورة تداعيات الفشل في أية دولة أو كتلة على بقية الدول والكتل.

وتظل الاقتصادات المتقدمة هي صلب علة أداء الاقتصاد العالمي فسوف تحقق منطقة اليورو نمواً سالباً بحدود - 0.4 % في عام 2012 بتأثير أداء سالب للاقتصادات المتعثرة مثل إيطاليا (-2.3%) وإسبانيا ( .(%1.5-

وتتساوى كل من الولايات المتحدة الأمريكية واليابان بنمو متوقع في عام 2012 بحدود %2.2 لكل منها بينما ستحقق بريطانيا نمواً سالباً مماثلاً لمنطقة الوحدة النقدية الأوروبية وبحدود -0.4%.

وعليه سوف يبقى نمو اقتصادات الدول المتقدمة ضعيفاً في عام 2012 وبحدود 1.3% يرتفع قليلاً إلى 1.5% في عام 2013  ويظل في الحالتين في حدود 40% فقط من معدل نمو الاقتصاد العالمي في عام 2012 بينما يسهم بنحو 62% من حجم الاقتصاد العالمي.

ويتوقع الصندوق للصين ثاني أكبر اقتصادات العالم وأهم محرك لنمو الاقتصاد العالمي بأن تحقق في عام 2012 نمواً دون المستوى الحرج البالغ 8% وبحدود %7.8 يعاود الارتفاع إلى 8.2% في عام 2013.

ويبدو وضع الاقتصاد الهندي أكثر سوءاً إذ لن يتعدى معدل نموه 4.9% في عام 2012 هبوطاً من مستوى %6.8 في عام 2011 و 10.1% في عام 2010  ولكنه سيعاود الارتفاع إلى نحو 6% في عام 2013.

ويتوقع بعض التراخي في نمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتحقق في عام 2012 نمواً بحدود 3.5%.

بعد أن كان الصندوق يتوقع نمواً بحدود 5.5% في تقرير شهر يوليو الفائت ونمواً بحدود 3.6% في عام 2013 ربما لتراخٍ محتمل في أسعار النفط وإنتاجه.

وبشكل عام يتوقع أن يكون أداء العام الجاري ضعيفاً يتحسن قليلاً في عام 2013 وذلك في حدود المقبول وما لم تحدث مفاجآت غير سارة في أوروبا مثلاً فمن المحتمل أن يعدل الصندوق توقعاته إلى الأعلى قليلاً في تقرير يناير القادم.


الأداء الأسبوعي لسوق الكويت للأوراق المالية

كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي مختلطاً عن الأسبوع الذي سبقه حيث ارتفع مؤشرا قيمة وكمية الأسهم المتداولة بينما انخفض مؤشر عدد الصفقات وقيمة المؤشر العام.

وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الخميس الماضي قد بلغت نحو 436 نقطة وبتراجع بلغ قيمته 2.7 نقطة ونسبته 0.6% عن إقفال الأسبوع الذي سبقه وبانخفاض بلغ قدره 14.2 نقطة أي ما يعادل 3.2% عن إقفال نهاية عام 2011.

 

×