بيان: الكويت لديها نظام مصرفي قادر على التمويل أو إعادة شراء الأصول لـ5 سنوات

قال تقرير صادر عن شركة بيان للاستثمار أن  سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تعاملات الأسبوع الماضي مسجلاً تراجعات طفيفة لمؤشراته الثلاثة، بعد أداء اتسم بالتذبذب خلال الأسبوع الماضي، وذلك على إثر أداء اتسم بعودة النشاط نسبياً إلى الأسهم الصغيرة، والتي شهدت عمليات مضاربة وجني أرباح.  

وتابع التقرير قائلا:" على الصعيد الاقتصادي، أصدر اتحاد الشركات الاستثمارية ورقة حول المعالجة السليمة المقترحة والفاعلة والآمنة للأزمة المالية، وجاء في سياقها أن المشكلة الأساسية التي تواجه الشركات الاستثمارية هي انخفاض قيم الأصول وانعدام المصادر التمويلية، ونوهت الورقة إلى أن قطاع الاستثمار عمل على حل مشاكله بنفسه مما نتج عنه تقلص ديون القطاع الخاص بنسبة 35% خلال الثلاثة أعوام الماضية. هذا وقد اقترح الاتحاد أن الدولة مسئولة عن تأسيس صناديق محفزة، وضرب مثالاً بصندوق الفرص الإنمائية والذي يجب أن يستهدف ضخ السيولة في أسواق القروض والسندات، ويمكن حاملي المديونيات من الأفراد والشركات من استبدال مديونياتهم غير القابلة للتسييل بوحدات في صندوق الفرص الإنمائية. كما اقترح التقرير توفير أدوات بديلة لتمويل الشركات الاستثمارية خارج مظلة البنوك، إضافة إلى مساهمة الحكومة في زيادة رأسمال الشركات الاستثمارية ذات الملاءة الجيدة، والتي تحتاج إلى إعادة هيكلة رأسمالها.

وذكر أنه رغم اتفاقنا مع ما جاء في الورقة من حاجة القطاع الخاص الماسة للدعم، وخاصة في مسألة التمويل وشراء الأصول، إلا أن الدعوة إلى تأسيس صناديق وابتكار وسائل تمويل خارج المظلة المصرفية، قد تستغرق وقتاً طويلاً ومباحثات ودراسات وأجهزة وكوادر بشرية، في حين أن لدينا بالفعل نظام مصرفي قادر على القيام بهذه الوظيفة، سواء من حيث تيسير التمويل أو أعادة شراء الأصول لفترات زمنية تمتد إلى خمس سنوات، أو إعادة جدولة ديون شركات الاستثمار.

وأنه مما لا شك فيه أن هذه الإجراءات بحاجة إلى دعم حكومي يمكن النظام المصرفي من القيام بهذا الدور، وفي هذا السياق، أنه لمن المستغرب أنه لم يظهر حتى الآن أي قرارات اقتصادية تعالج هذا الوضع الاقتصادي المتعثر، رغم اجتماع سمو الأمير حفظه الله باللجنة الرباعية مرتين، وتعليماته بسرعة اتخاذ التدابير اللازمة لعلاج الحالة الاقتصادية للبلاد، وإعطائهم الضوء الخضر بذلك، إلا أنه ولشديد الأسف لم نشهد أي شيء على أرض الواقع غير قراراً أحادياً يتيماً بخفض الفائدة بمقدار 50 نقطة، وذلك بعد تأخر كبير في هذا الصدد، وهذا القرار لن يكن له أي تأثير يذكر ما لم يكن من ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة، يجب أن تتزامن جميعها لحيوية عامل الوقت نظراً للوضع الذي وصل إليه الاقتصاد الوطني حالياً بعد سنوات من غياب شبة تام للمعالجة  الحكومية لتوابع الأزمة المالية.

وأوضح التقرير أن مؤشرات السوق الثلاثة أنهت تعاملات الأسبوع الماضي على خسائر، وذلك بعد أن أغلق المؤشر السعري عند 5,968.89 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.44%. فيما خسر المؤشر الوزني بنسبة 0.61%، بعد أن أنهى تداولات الأسبوع عند 416.50 نقطة. من جهة أخرى ، خسر مؤشر كويت 15 بنسبة 0.50% بعد أن أغلق عند 1000.03نقطة. هذا وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل نمو متوسط قيمة التداول، والذي بلغ 31.62 مليون دينار، مرتفعاً بنسبة 1.32%، في حين ارتفع متوسط كمية التداول بنسبة 14.97%، بعد أن بلغ 436.07 مليون سهم. هذا

من ناحية أخرى، استمرت الأسهم القيادية في لعب دور رئيسي في قيادة دفة التداولات، إضافة إلى ذلك، فقد شهدت بعض الأسهم الصغيرة عمليات شراء على أساس مضاربات سريعة قابلتها عمليات جني أرباح. هذا ولوحظ في السوق سيادة حالة من التحفظ النسبي نتيجة لترقب المتداولين لنتائج الشركات المدرجة للربع الثالث من عام 2012.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي وصلت نسبة مكاسب المؤشر السعري عن مستوى إغلاقه في نهاية العام الماضي إلى 2.66%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 2.68%. في حين وصلت مكسب مؤشر كويت 15 إلى 0.03 نقطة، مقارنة مع مستوى افتتاحه يوم تطبيق نظام التداول الجديد في السوق. أما على صعيد القيمة الرأسمالية للسوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي بلغت 28.15 مليار دينار، مسجلة تراجعاً بنسبة بلغت 1.42% عن مستواها في نهاية العام 2011، والتي بلغت آنذاك 28.55 مليار دينار.

مؤشرات القطاعات

وأشار التقرير  خمسة من  قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمت بنهاية الأسبوع الماضي، وقد تصدر قطاع المواد الأساسية لائحة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أغلق مؤشره عند 945.80 نقطة، مسجلاً نمواً بنسبة 2.59%، تبعه قطاع التأمين الذي أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع مسجلاً ارتفاعاً نسبته 1.63%، مغلقاً عند مستوى 869.04 نقطة. هذا وكان قطاع البنوك هو الأقل نمواً في الأسبوع الماضي، حيث أقفل مؤشره عند 1,007.04 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.17%.

من جهة أخرى، بلغت نسبة تراجع مؤشر قطاع الاتصالات، والذي كان الأكثر تراجعاً في الأسبوع الماضي، إلى 1.63% حين أغلق عند مستوى 921.71 نقطة. في حين كان قطاع الخدمات المالية هو الأقل تراجعاً بعد أن وصلت نسبة انخفاض مؤشره إلى 0.60%، حيث أنهى تعاملات الأسبوع عند مستوى 850.60 نقطة.

 

×